
شفا – CGTN – في الحادي والعشرين من الشهر الجاري، اتخذت اليابان خطوة خطيرة أخرى نحو إعادة تسليحها: فقد أصدرت الحكومة اليابانية قرارًا وزاريًا يُراجع رسميًا “المبادئ الثلاثة لنقل معدات الدفاع” وإرشادات تطبيقها، ما يسمح من حيث المبدأ بتصدير الأسلحة الفتاكة.
ويُعد هذا القرار بمثابة كسر للقيود السابقة التي كانت تحصر صادرات الأسلحة في خمس فئات من الاستخدامات غير القتالية، ما يُشير إلى تحوّل كبير في السياسة الأمنية اليابانية. وقد أبدى المجتمع الدولي، بما في ذلك الرأي العام الياباني، معارضة شديدة، خشية أن يُؤدي ذلك إلى تفاقم سباق التسلح الإقليمي، وتأجيج الصراع الدولي، وتشكيل تهديد جديد لعالم مضطرب أصلًا.
يشهد العالم تغيرات متسارعة، مع استمرار الصراعات العالمية والإقليمية. وبعد رفع القيود المفروضة على تصدير الأسلحة الفتاكة، ستسعى اليابان حتماً إلى توسيع حصتها في سوق تصدير الأسلحة العالمية، من خلال تشجيع تصدير المعدات الهجومية كالصواريخ والمركبات المدرعة والسفن الحربية، مما يفسح المجال للتدخل في النزاعات الدولية.
من شأن ذلك أن يُخلّ بالتوازن الأمني الإقليمي، ويُسهم في تصعيد سباق التسلح، بل وقد يفضي إلى نقل بؤر الصراع، بما يشكّل تهديدا مباشرا للسلم والأمن الدوليين.
لقد جلبت اليابان كوارث جسيمة للمنطقة والعالم، والآن كشفت عن وجهها الحقيقي تماماً، مُسرعةً من وتيرة “إعادة تسليحها”. يجب على الدول المجاورة، والمجتمع الدولي، ألا يكتفي بالبقاء على أهبة الاستعداد، بل يتعين عليه أيضا أن يتكاتف بحزم للتصدي للنمط الجديد من العسكرة اليابانية، وألا يسمح لليابان بإعادة تشغيل آلتها الحربية، وأن يعملوا معاً على حماية السلام والاستقرار الإقليمي والعالمي.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.