
ملاحظات حول الرؤية الجديدة لامتحان التوجيهي ، بقلم : د. فواز عقل
قرأت أفكار كثيرة حول الموضوع وهنالك من يرحب ويدعو إلى تبني أفكار جديدة وآخرين يدعون إلى التأني والتمهل ومزيد من الدراسة والنقاش حول الموضوع، وقد سبق أن تم مناقشة هذا الموضوع وتم مناقشة اقتراحات كثيرة ولم يتم الاخذ بها أو متابعتها لأن موضوع التوجيهي هو موضوع أمن تربوي وتعليمي وهنالك بعض الأسئلة تثقل كاهلي وكاهل آخرين من التربويين المهتمين.
1-هل المدرسة الفلسطينية جاهزة لتطبيق هذا المقترح في ظل التحديات اليومية التي تواجه العملية التعليمية؟
2-هل الهدف هو تخفيف العبء الدراسي على الطالب؟
3-هل هذا المقترح هو تغيير في شكل الامتحان؟
4-هل سيتم عرض الامتحان بطرق وأدوات جديدة؟
5-هل سيبقى التركيز على الحفظ واسترجاع المادة في الامتحان؟
6-هل سيبقى الكتاب من الألف إلى الياء هو الأساس أم المرجع؟ مع العلم أن الكتاب الذي لا يناقش يفقد قيمته
7-هل ستبقى العلامة هي المعيار للقبول في تخصصات صحية وهندسية في الجامعات؟
8-هل سيتم تبني أساليب تدريس أكثر تحفيزا وتنوعا ومرونة؟
9-هل سيتم تزويد المدارس بمختبرات للتخصصات الهندسية و الصحية مثلا؟
10-هل هذا المقترح سيخدم سوق العمل أم دخول الجامعات؟
11-هل سيتم وضع أسئلة الامتحان تتجاوز الحفظ إلى التحليل والتفسير ومهارات التفكير العليا والتي لم يعتاد الطالب عليها خلال سنوات المدرسة
12-هل الجامعات ستعتمد هذا المعيار خصوصا في التخصصات التي تتطلب معدلات مرتفعة؟
13-هل تم عقد ورشات عمل حول الموضوع ومشاركة واسعة من الجامعات لأنها هي من سيتعامل مع المخرجات؟
14-هل التقويم الجديد من أجل الفهم والتعلم أم سيبقى على حاله؟
15-لماذا كنا نفتخر بالتوجيهي ونتائجه لسنوات وعقود خلت وكان يوم النتائج يوم عرس وطني فلسطيني؟
16-هل المشكلة في الطالب أو جيل الشاشات الذي يمكن أن يجلس أمام شاشة الموبايل لمدة أربعة ساعات دون ملل وانقطاع ولا يستطيع أن يقرأ فصل أو وحدة في كتاب لمدة 20 دقيقة؟
17-هل فقد جيل الشاشات التركيز والصبر لأنه يفضل المحتوى القصير؟
18-هل ستبقى الممارسات الصفية كما كانت؟
وأنا أرى أنه لا بد من الرجوع إلى البدايات المدرسية من خلال إعادة تعريف كل مكونات العملية التعليمية والتي تشمل دور الطالب، دور المعلم الجديد، المنهاج المعاصر، البيئة الصفية المناسبة وهل المنهاج سيبقى كما هو؟ ما الجديد في هذا المقترح غير اعتماد نظام السنتين وتقسيم المواد على سنتين؟
والسؤال الكبير هو هل سيحدث هذا المقترح تغيير في ذهنية الطالب؟ وطبعا هذا لن يحدث بكبسة زر مرة واحدة، بل باستمرار التغيير وأرى ضرورة التخلي عن مصطلح الامتحان كورقة وقلم لتقييم تحصيل الطالب والذي يحمل دلالات سلبية والتحول إلى مصطلح اختبار يركز على النمو المعرفي والنجاح في الحياة، وأقول:
أن الطلاب لا يستوعبون في ألف ساعة محاضرات أي شيء لم يعيشوه بأنفسهم ورحم الله خليل السكاكيني الذي طالب قبل مئة عام بمدارس بلا علامات بلا عقاب.
واعلموا أن كثيرة الاختبارات والامتحانات والواجبات وإطالة وقت الدوام المدرسي والدروس الخصوصية وطريقة واحدة لجلوس الطلاب هي ممارسات غير تربوية، ترهق الطالب والمعلم وتزود المعالم بمعارف منعزلة، نحن بحاجة لبدائل جديدة تلائم العصر من خلال نظام تعليمي نوعي لإنتاج خريجين يقودون المجتمع إلى مستقبل أفضل ولا يخنق التفكير الحر وإبداء الرأي والمبادرة والمخاطرة و التحدي لأنها من ضرورات العصر.
وكما يقول التربويون علموا أولادكم كيف يفسرون، كيف يحللون، كيف يلخصون، كيف يتحدثون، كيف يتواصلون كيف يتعلمون وأقول إن دور المدرسة أكبر من أن تحكم على الطالب من خلال ورقة وقلم، ودور المدرسة ليس نجاح الطالب في الامتحان بل نجاح الطالب في الحياة.
ويقول آخرون أن المدرسة لن تكون مكان للتعلم إلا إذا علمت الطالب أن يقول لا وأن يبحث عن الحقيقة وأن يستعمل عقله
وأقول نحن التربويون الذين عرفنا كل شيء أصحاب اليقظة أصحاب البوصلة نصنع البوصلة لليوم التالي ولا ننتظرها.
- – د.فواز عقل-باحث في شؤون التعليم والتعلم
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .