10:34 صباحًا / 15 مارس، 2026
آخر الاخبار

تعليق ((شينخوا)): الجهود المشتركة مطلوبة لضمان علاقات اقتصادية مستقرة ومستدامة بين الصين والولايات المتحدة

تعليق ((شينخوا)): الجهود المشتركة مطلوبة لضمان علاقات اقتصادية مستقرة ومستدامة بين الصين والولايات المتحدة

شفا – بكين 15 مارس 2026 (شينخوا) في ظل التعافي العالمي الهش وتصاعد حالة عدم اليقين، تحظى المحادثات الاقتصادية والتجارية المرتقبة بين الصين والولايات المتحدة في باريس بأهمية إضافية، مع توقع العالم أن يتقارب الجانبان ويساعدا في تحقيق المزيد من الاستقرار للتجارة والنمو العالميين.

ومنذ العام الماضي، وفر الالتزام من قبل رئيسي الدولتين وتفاعلاتهما السليمة ضمانا إستراتيجيا مهما للتنمية السليمة للعلاقات بين الصين والولايات المتحدة.

وقد أجرى الجانبان بالفعل خمس جولات من المحادثات الاقتصادية والتجارية، وحققا سلسلة من النتائج الإيجابية. وهذا يوضح أن الحفاظ على تقدم العلاقة بين الصين والولايات المتحدة على مسار ثابت يتطلب توجيها إستراتيجيا حازما من رئيسي الدولتين وتنفيذا كاملا للإجماع الذي توصلا إليه، والتزاما ثابتا بالاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المربح للجانبين.

وخلال المحادثات الأخيرة في كوالالمبور، توصل الجانبان إلى سلسلة من الإجماعات بشأن مسائل تشمل الإجراءات الأمريكية المتخذة بموجب البند 301 على القطاعات البحرية والخدمات اللوجستية وبناء السفن في الصين، وتمديد تعليق العمل بالتعريفات الجمركية المتبادلة، والتعريفات الجمركية المتعلقة بالفينتانيل والتعاون في مجال مكافحة المخدرات، وتوسيع التجارة، والرقابة على الصادرات.

وعقب الاجتماع، حافظ الطرفان على اتصالات وثيقة على مستويات مختلفة، شملت تبادل الآراء بصورة مناسبة بشأن تنفيذ الإجماعات التي توصل إليها رئيسا الدولتين في اجتماعهما في بوسان، ودفع نتائج المحادثات الاقتصادية والتجارية في كوالالمبور، ومعالجة المخاوف الاقتصادية والتجارية لكل منهما.

ومع ذلك، لا يمكن حل الخلافات الهيكلية والعميقة التي تراكمت على مدى سنوات في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة بين عشية وضحاها. وقد ظهرت تطورات جديدة هذا العام. ففي فبراير، أعلنت إدارة ترامب عن فرض تعريفات جمركية إضافية على السلع من جميع الدول والمناطق.

وبالإضافة إلى ذلك، أطلقت واشنطن المزيد من التحقيقات بموجب البند 301، مستشهدة بـ “القدرة الإنتاجية المفرطة في قطاعات التصنيع” و”الفشل في فرض وتنفيذ حظر فعال على استيراد السلع المنتجة بواسطة العمالة القسرية”. واستهدفت هذه التحقيقات 16 و60 اقتصادا، على التوالي، بما في ذلك الصين، مما زاد مرة أخرى من حالة عدم اليقين في التجارة العالمية.

وتتابع الصين هذه التطورات عن كثب، وستجري تقييما شاملا للإجراءات الأمريكية ذات الصلة. وتحتفظ الصين بحق اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لحماية مصالحها وحقوقها المشروعة بحزم.

وما إذا كانت المحادثات القادمة قادرة على تحقيق تقدم يعتمد إلى حد كبير على الجانب الأمريكي. وتحتاج واشنطن إلى مقاربة المفاوضات بعقلانية وبراغماتية، والتصرف وفق المبادئ التي يقوم عليها استقرار العلاقات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة.

وتشكل الجولة الجديدة من المحادثات فرصة واختبارا في الوقت نفسه. ومن خلال التركيز على التعاون طويل الأمد والاحترام المتبادل، يمكن للطرفين تضييق الفجوات بينهما، وتوسيع التعاون، وتحقيق تقدم يعود بالنفع على البلدين والاقتصاد العالمي.

وفي وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين، فإن تحقيق تقدم ملموس في التعاون الاقتصادي بين الصين والولايات المتحدة لن يفيد البلدين فقط، بل سيوفر أيضا الاستقرار والثقة التي يحتاجها الاقتصاد العالمي بشكل عاجل.

شاهد أيضاً

الفن العراقي المظلوم عربيًا… وجواد الشكرجي سفير موهبته ، بقلم : علاء عاشور

الفن العراقي المظلوم عربيًا… وجواد الشكرجي سفير موهبته ، بقلم : علاء عاشور في مسلسل …