3:51 مساءً / 11 مارس، 2026
آخر الاخبار

محافظ نابلس غسان دغلس يوجه رسالة لأبناء المحافظة

محافظ نابلس غسان دغلس يوجه رسالة لأبناء المحافظة

شفا – وجه محافظ نابلس، غسان دغلس، اليوم الأربعاء رسالة إلى أبناء المحافظة، أكد فيها على متابعة همومهم والعمل المستمر من أجل رفعتهم وسعادتهم، ووقوفه معهم في كل تفاصيل حياتهم اليومية.

يا أبناء المحافظة الأوفياء، يا من نحمل همومكم في قلوبنا، ونعمل ليل نهار من أجل رفعتكم وسعادتكم. إن العمل في سبيل هذا الوطن هو عبادة، وهو دافعنا الدائم للتفكير والعمل بلا كلل.

إن فكرنا ينصب دائمًا على أهلنا في محافظة نابلس، بكل أطيافها، بمدينتها وريفها ومخيماتها الصامدة. نفكر في القرى المحاصرة من المستوطنين، ونتواصل مع أهلها يومًا بيوم وساعة بساعة، لنتلمس احتياجاتهم ونخفف من معاناتهم. قلوبنا مع قرانا المهددة بالاستيطان والاعتداءات اليومية، ومع مخيماتنا التي تشهد اجتياحات مستمرة، ومع أهلنا الذين يعانون من القهر والحواجز الدائمة على مدينتنا العريقة وبلدتها القديمة.

إننا نعيش معكم كل لحظة، نقلق ونفرح. نقلق على أهلنا في كل تفاصيل حياتهم اليومية، ونسعى دائمًا لطمأنتهم. نفرح عندما نرى حالات الانسجام والتضامن، ونبتهج بافتتاح محلات تجارية ومشاريع جديدة تبث الأمل في النفوس. ورغم كل المعاناة التي نلاقيها في تلبية احتياجات أهلنا وعائلاتنا المحتاجة، إلا أن إيماننا بأن العمل عبادة يدفعنا للمضي قدمًا.

ونتابع بقلق مسؤول أوضاع المستشفيات واحتياجاتها ونعمل بكل ما نملك لضمان استمرار خدماتها لأهلنا، ونراقب باستمرار توفر المخزون الغذائي في المحافظة والاحتياجات الأساسية. ونقلق عندما نرى طوابير السيارات على محطات الوقود، ونعمل بكل طاقتنا لايجاد حلول خلاقه ولكننا نمنح الأمل للناس، ونسعى لضماد جراحهم. نبحث عن بيوت العزاء لنواسي أهلها، ونبحث عن الفرحة لنشاركهم إياها، ونسعد أكثر وأكثر لأهلنا وعائلاتنا.

نفرح عندما نرى طلابنا منتظمين في دوامهم، وجامعاتنا مزدهرة. نفرح لملاقاة أسير عائد، ونحزن على وداع شهيد ارتقى. حياتنا اليومية، على مدار الأربع وعشرين ساعة، هي قلق دائم على حياتكم، ولكنها أيضًا عشق دائم في كيفية إسعادكم بكل ما أوتينا من قوة.

نفرح عندما نشاهد الأمن منتشرًا في كافة الأماكن، ونسعى دائمًا لإصلاح ذات البين وتحقيق الصلح العشائري. إن العمل يشمل كل جوانب الحياة اليومية في المحافظة، ونبذل قصارى جهدنا. نسعد عندما تكون التكايا والجمعيات الخيرية عاملة في إسعاد الناس، والمساجد عامرة بذكر الله. إن صوت الباعة في البلدة القديمة، وفي أسواق المخيمات والريف، هو موسيقى تطرب لها آذاننا ونحن نتجول في شوارعها.

هذه هي سعادتنا الكبرى، وهذا هو إنجازنا الأعظم: أن نكون بين أهلنا وناسنا، مع معاناتنا، مع فقيرنا وغنينا، ومع كل مؤسساتنا. نفرح لفرحهم ونحزن لحزنهم. وإن سعادتنا الأكبر تكمن في وجودنا على هذه الأرض، موجودين لخدمة الناس. عاش الوطن، وعاش أبناؤه الأوفياء.

يا أبناء المحافظة الكرام، يا من تنتظرون منا العزم والعمل، ويا من تضعون ثقتكم الغالية في كل خطوة نخطوها. إننا اليوم نقف أمام مسؤولية عظيمة، مسؤولية بناء مستقبل يليق بعظمة هذا الوطن وتضحيات أبنائه.

إن همومكم هي همومنا، وآمالكم هي نبراس دروبنا. لقد عاهدنا أنفسنا أن نتعمق في تفاصيل حياتكم، وأن نستمع إلى كل قصة، ونبحث في كل حاجة، وأن نجعل من كل مشكلة تحديًا نسعى جاهدين لتذليله. فكل أسرة في هذا الوطن هي قصة كفاح، وكل فرد هو جزء لا يتجزأ من نسيجنا الوطني المتين.

قلوبنا ستحتضن أسراركم، وعقولنا ستعمل بلا كلل لتفريج همومكم، حتى تتحقق آمالكم وتزهر حياتكم. سنمد يد العون للأسر الكريمة، وسنقف إلى جانب المرضى في مستشفياتنا، وسندعم أسواقنا لتظل نابضة بالحياة والعطاء. لن ندخر جهدًا في توفير كل ما يمكن أن يسهم في رفعة هذا الوطن وسعادة أهله.

إننا نؤمن بأن قوتنا تكمن في وحدتنا، وفي تكاتف جهودنا، وفي إخلاصنا لهذه الأرض الطيبة. فلنسر معًا، صفًا واحدًا، نحو غدٍ مشرق، حيث يسود الرخاء، ويعم الأمن، وتتحقق تطلعاتنا الوطنية السامية. عاش الوطن، وعاش أبناؤه الأوفياء.

شاهد أيضاً

مصعب صباريني

إرث الإمبراطوريات ، بقلم: مصعب صباريني

إرث الإمبراطوريات ، بقلم: مصعب صباريني لا يمكن فهم ما يجري في الشرق الأوسط اليوم …