1:48 مساءً / 8 مارس، 2026
آخر الاخبار

مواصلة ضخ الطاقة الإيجابية للإستقرار في الشرق الأوسط ، بقلم : باي يوي

مواصلة ضخ الطاقة الإيجابية للإستقرار في الشرق الأوسط ، بقلم : باي يوي

في السنوات الأخيرة، أصبحت كيفية التعامل مع “العجز الأمني” قضية خطيرة تواجه العالم. ظلت الصين تعمل على ضخ الطاقات الإيجابية للإستقرار في الشرق الأوسط. حاليا، تشهد هذه المنطقة دخان النزاعات والتوتر المستمر، وتتطلع شعوب دول المنطقة بشدة إلى تحقيق السلام والأمن والتنمية. فإن الطاقات الإيجابية التي تقدمها الصين مهمة للغاية.

عقدت الدورة الرابعة للمجلس الوطني الـ14 لنواب الشعب الصيني مؤتمرا صحفيا يوم 8 مارس الجاري، حيث أجاب عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وزير الخارجية وانغ يي على أسئلة الصحفيين الصينيين والأجانب حول سياسة الصين الخارجية والقضية الفلسطينية الإسرائيلية، موضحا موقف الصين العادل لتقديم الحل الصيني لاستقرار الشرق الأوسط.

إن الجانب الصيني يعرب عن انشغاله العميق إزاء الوضع المتوتر الراهن في الشرق الأوسط. وفي الأيام الأخيرة، بذل الجانب الصيني جهودا كثيفة للوساطة. أخرى وزير الخارجية وانغ يي مكالمات هاتفية مع نظرائه من روسيا وإيران وعمان وفرنسا وإسرائيل والسعودية والإمارات، حيث تبادل معهم وجهات النظر بشكل معمق حول الوضع في المنطقة، وأكد على ضرورة الالتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ورفض استخدام القوة العسكرية بشكل تعسفي في العلاقات الدولية، وأشار إلى أنه لا بد من وقف العمليات العسكرية فورا والعودة إلى الحوار والتفاوض في أسرع وقت ممكن، ومنع التصعيد المستمر للوضع المتوتر وتوسع نطاق الحرب، ودعا أطراف النزاع إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية بشكل ملموس، وضمان سلامة المدنيين وتجنب الهجوم على المنشآن المدنية.
إن إطالة أمد الصراع وتصعيده لأمر لا يخدم مصلحة أي طرف. يري الجانب الصيني أن اللجوء إلى الحرب والقوة لا يحل القضايا جذريا، بينما يكون الحوار والتفاوض الطريق الصحيح، فينبغي التمسك بتسوية الخلافات والمنازعات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية. سيواصل الجانب الصيني البقاء على التواصل وتعزيز الوساطة وبلورة التوافق مع كافة الأطراف المعنية، بما فيها أطراف الصراع. في هذا السياق، سيرسل الجانب الصيني مبعوث الحكومة الصينية الخاص لقضية الشرق الأوسط تشاي جيون لزيارة منطقة الشرق الأوسط في الوقت القريب، بما يساهم بالجهود الإيجابية في تهدئة الوضع المتوتر.

على مدى سنوات طويلة، تشابكت قضايا الشرق الأوسط الساخنة وتداخلت التناقضات فيها بشكل معقد. وبصفتها دولة كبرى مسؤولة وصديقًا وشريكًا جيدًا لدول المنطقة، التزمت الصين دائمًا بلعب دور إيجابي وبنّاء.

لقد استمر الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي لفترة طويلة. وقد وقفت الصين دائما بثبات إلى جانب العدالة والإنصاف، وسعت إلى دفع وقف إطلاق النار وإنهاء العنف، وبذلت جهودا لحماية المدنيين. كما أن تداعيات الصراع امتدت إلى سوريا والعراق ولبنان واليمن ودول أخرى، مما يثبت مرة أخرى أن القضية الفلسطينية تظل جوهر قضية الشرق الأوسط.
وخلال المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية الصيني وانغ يي مع الصحفيين الصينيين والأجانب، شدد على أن يكون هناك حل واحد فقط معقول ومعترف به عالميا لحل القضية الفسطينية، ألا وهو “حل الدولتين”. أي ترتيب آخر أو آلية جديدة يجب أن تدعم “حل الدولتين” بدلا من أن تقوضه. ولا يمكن للمجتمع الدولي قبول تهميش القضية الفلسطينية مرة أخرى، كما أن الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية أكبر في الاضطلاع بدور قيادي في هذه العملية.

في السنوات الأخيرة، تقدم التعاون العملي بين الصين والدول العربية بخطوات ثابتة. في العقد الماضي الأخير، شاركت الدول العربية بعمق في بناء “الحزام والطريق” بجودة عالية، وحققت إنجازات مثمرة.
في بداية السنة الجديدة، حقق التعاون بين الصين والدول العربية في بناء “الحزام والطريق” بجودة عالية العديد من الإنجازات الجديدة، حيث حقق العديد من مشاريع البنية التحتية تقدما جديدا، مثل مرفأ الحاويات ومباني المكاتب والأنفاق في المدن، وحقق التعاون الثنائي إختراقات جديدة في مجالات الطاقة والأقمار الاصطناعية والمالية والشحن البحري، وزادت الرحلات الجوية المباشرة بين الجانبين… تدعو الصين إلى التعددية القائمة على المساواة والانتظام والعولمة الاقتصادية القائمة على الشمول والمنفعة للجميع، وستعمق التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف مع الدول العربية، وتعمل مع مصر والإمارات وإيران وغيرها من الأعضاء الجدد لمجموعة بريكس على تعزيز التعاون في إطار “بريكس الموسعة”، وإعلاء صوت دول الجنوب داخل مجموعة العشرين ومنظمة شانغهاي للتعاون ومنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ وغيرها من المنصات المتعددة الأطراف.

تنبع الطاقة الإيجابية من الطريق المستقيم، وسوف تتخذ الصين التعاون في بناء “الحزام والطريق” بجودة عالية كمنصة، وتعمل مع كافة الدول العربية على مواجهة التحديات وتحقيق الرخاء المشترك، بما يضخ الطاقات الإيجابية لبناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.
بقلم: باي يوي إعلامي صيني

شاهد أيضاً

18 شهيدا و8 جرحى في قصف للاحتلال جنوب لبنان

18 شهيدا و8 جرحى في قصف للاحتلال جنوب لبنان

شفا – استشهد 18 لبنانياً وأصيب 8 آخرون، اليوم الأحد، في سلسلة غارات شنها طيران …