
شفا – شينخوا – اكتُشفت في الصين أحافير لسمكتين تعودان إلى أكثر من 400 مليون سنة، إحداهما لمخلوق انسيابي صغير والأخرى لعملاق من الفقاريات بأسنان غريبة في ذلك الزمن، ما يملأ فجوة حرجة في رحلة التطور”من الأسماك إلى الإنسان”.
وحقق فريق بحثي من معهد علم الحفريات وعلم الإنسان القديم التابع للأكاديمية الصينية للعلوم هذين الاكتشافين الرئيسيين بعد أكثر من عقد من العمل الميداني والبحوث المخبرية.
وكشف الفريق أقدم حفريات الأسماك العظمية الكاملة المعروفة في العالم المعروفة بـ “يوستيوس تشونغتشينغينسيس” في بلدية تشونغتشينغ بجنوب غربي الصين، كما قام بتحليل شامل لهيكل الرأس الكامل وتشكل الأسنان لـ “ميغاماستكس امبليودوس” أكبر الفقاريات المعروفة في العصر السيلوري التي وجدت في تشيويجينغ في مقاطعة يوننان بجنوب غربي الصين. وتجعل هذه النتائج الصين “مهدا” للتطور الفقاري المبكر.
وتم نشر نتائج دراستين حول أصل الأسماك العظمية في مجلة “نيتشر” يوم الخميس الماضي.
وقال تشو مين الأكاديمي في معهد علم الحفريات وعلم الإنسان القديم إن الأسماك العظمية تشكل الجذع الرئيسي لشجرة الحياة الفقارية، غير أن أصلها محاط بالغموض منذ فترة طويلة، حيث أن معظم حفرياتها التي عُثر عليها سابقا كانت بالفعل لأسماك متخصصة ذات زعانف شعاعية أو زعانف فصوصية من الفترة الديفونية.
وبدوره، قال تشو يو آن الباحث في المعهد المذكور إن “يوستيوس تشونغتشينغينسيس” عاشت قبل 436 مليون سنة، وكان طولها الإجمالي حوالي 3 سنتيمترات فقط، لكنها حُفظت بشكل سليم مع الرأس والذيل، فيما يثبت اكتشافها أن المجموعة الأساسية من خصائص الأسماك العظمية ظهرت قبل 10 ملايين سنة مما كان يعتقد سابقا.
وقال تشو: “هاتان الحفريتان المكتشفتان للأسماك تمثلان نقطة حاسمة في المسار التطوري من الأسماك إلى الإنسان، كما تظهران أن الأسماك العظمية قد تنوعت بالفعل بحلول تلك الفترة، ما أرسى أساسا متينا للأسماك للمغامرة في النهاية على الأرض والتطور إلى أنواع مزدهرة من الفقاريات على الأرض، وصولا إلى الرحلة النهائية للتطور من أسماك إلى إنسان”.






شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .