4:31 مساءً / 2 مارس، 2026
آخر الاخبار

وزارة شؤون المرأة ومنظمة العمل الدولية تبحثان واقع النساء العاملات في فلسطين

وزارة شؤون المرأة ومنظمة العمل الدولية تبحثان واقع النساء العاملات في فلسطين

شفا – عقدت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية لقاء عبر تقنية الاتصال المرئي مع وفد من منظمة العمل الدولية من جنيف والقدس، لبحث واقع النساء العاملات في سوق العمل الفلسطيني، وذلك في اطار التحضيرات الجارية لإصدار التقرير الدولي السنوي للمنظمة حول اوضاع العمال في فلسطين.


وجرى خلال اللقاء نقاش معمق بين معالي وزيرة شؤون المرأة ا. منى الخليلي ووفد المنظمة، تناول التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه النساء العاملات في ظل العدوان المستمر وتداعياته على البنية الاقتصادية والاجتماعية في الارض الفلسطينية المحتلة.


واكدت الوزيرة ان استمرار العدوان وما رافقه من تدمير واسع للبنى التحتية والمقومات الاقتصادية ادى الى تضرر كبير في مشاريع النساء، وزيادة اعداد النساء المعيلات لاسرهن، وارتفاع معدلات الفقر وانعدام الامن الغذائي. واوضحت ان الانخفاض النسبي في معدلات البطالة مؤخرا لم ينعكس تحسنا نوعيا في ظروف العمل، حيث تشير البيانات الى ان نسبة البطالة في المخيمات بلغت 38.7%، فيما تعمل 41.5% من النساء دون عقود رسمية، و30% بعقود شفوية، في حين ان 47.2% فقط من النساء العاملات يحصلن على اجازة امومة مدفوعة الاجر.


وفيما يتعلق بقطاع غزة، اوضحت الخليلي ان الاقتصاد يشهد انكماشا حادا وارتفاعا غير مسبوق في الاسعار، مع تجاوز معدل البطالة 80%، مشيرة الى ان اكثر من 57 الف امرأة اصبحن معيلات لاسرهن في ظل ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة، ما يضع النساء في قلب الازمة الانسانية والاقتصادية.


وشددت الوزيرة على ان سياسات الاحتلال، بما في ذلك الحصار الاقتصادي واحتجاز اموال المقاصة، تمثل العائق البنيوي الابرز امام تمكين النساء اقتصاديا، وتدفع بهن نحو انماط عمل غير رسمية وهشة تفتقر الى الحماية الاجتماعية. كما اشارت الى ان تعطيل العملية التعليمية خلال فترات العدوان يسهم في تعميق الفجوة بين اعداد الخريجات ومستويات مشاركتهن الاقتصادية.


واكدت ان وزارة شؤون المرأة تعمل بالشراكة مع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني على تطوير سياسات واستراتيجيات لسد هذه الفجوة، ضمن اطار الاقتصاد الجامع والرعائي الذي يدمج مفاهيم الحماية الاجتماعية والعمل اللائق وعدالة توزيع الفرص. كما استعرضت عددا من المبادرات الجارية، من بينها برامج بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة تهدف الى توفير نحو 9000 فرصة عمل خلال ثلاث سنوات، اضافة الى دعم المؤسسات النسوية القاعدية عبر منح مالية تعزز دورها الاقتصادي والمجتمعي.

واوضحت الخليلي ان الوزارة اطلقت استراتيجية الاقتصاد الجامع خلال العام الماضي، بما يعزز ادماج النساء في سوق العمل ورفع نسبة مشاركتهن، الى جانب دعم المشاريع الصغيرة من خلال الصندوق الفلسطيني للتشغيل وتنفيذ برامج مشتركة مع الوزارات ذات العلاقة.

وفي السياق ذاته، اشارت الى العمل المشترك مع وزارة العمل الفلسطينية لمراجعة قانون العمل بما يضمن مواءمته مع المعايير الدولية وتحقيق الانصاف للمرأة العاملة، اضافة الى مناقشة قضايا الشمول المالي والانظمة المصرفية بالشراكة مع سلطة النقد، نظرا لما لها من اثر مباشر على التمكين الاقتصادي للنساء.


كما تناول اللقاء واقع العمل عبر المنصات الرقمية، حيث اكدت الوزيرة ان النساء يتجهن بشكل متزايد الى هذا النوع من العمل، الا ان ذلك يتطلب اطرا قانونية وتنظيمية واضحة تكفل الحماية الاجتماعية وضمان بيئة عمل امنة وعادلة.

وفي ختام اللقاء، شددت الخليلي على ان السياسات والاستراتيجيات الوطنية في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة متقدمة ومتكاملة، غير ان التحديات المالية والامنية تعيق تنفيذ العديد من التدخلات، مؤكدة التزام الحكومة الفلسطينية بالمعايير والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ومواصلة العمل مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم منظمة العمل الدولية، لتعزيز صمود النساء وضمان حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.

شاهد أيضاً

بين نيران الصراع الدولي وهوامش القضية: كيف تؤثر المواجهة الإيرانية–الأمريكية على الحالة الفلسطينية؟ بقلم : الصحفي سامح الجدي

بين نيران الصراع الدولي وهوامش القضية: كيف تؤثر المواجهة الإيرانية–الأمريكية على الحالة الفلسطينية؟ بقلم : …