1:01 صباحًا / 1 مارس، 2026
آخر الاخبار

الهجوم على إيران وسقوط خيار الدبلوماسية ، بقلم : علاء عاشور

الهجوم على إيران وسقوط خيار الدبلوماسية ، بقلم : علاء عاشور

ما تتعرّض له الجمهورية الإسلامية الإيرانية من حرب تشنّها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل يجري في ظل نظام دولي يُعاد إحياؤه باستعلاء أمريكي–إسرائيلي، وبمنطق القطب الواحد الذي لم تستطع دول مثل روسيا والصين كبح جماح تغوّله. ويتجلّى ذلك في رئيسٍ متبجّح بالقوة الغاشمة التي تطال كل من يعادي نظام القطب الواحد، وفي عربدةٍ صهيونيةٍ متصاعدة في المنطقة.

الدول العربية بين نارين:
تعرّضت دول الخليج العربي لاستهدافٍ صاروخي من إيران، التي تقول إنها تستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة، ويبدو أن شبح الحرب الشاملة يخيم على الإقليم. وهذا يتطلب من الدول الفاعلة ممارسة ضغطٍ دبلوماسي على الولايات المتحدة للعودة إلى طاولة المفاوضات، إذ إن إيران قد تكون أكثر مرونةً في ظل هجومٍ غير مسبوق عليها منذ حرب الخليج في ثمانينيات القرن الماضي.
إلا أن الجموح الأمريكي–الإسرائيلي بحاجة إلى من يكبحه ويوقفه عند حدٍّ معين، وأعتقد أن على الصين وروسيا أن تُبديا صرامةً في مواجهة العربدة الترامبية في العالم.

ماذا تملك إيران:
أعتقد أن إيران لم تستخدم بعد كامل مخزونها الصاروخي النوعي، في ظل تدرّجٍ واضح في استعمال القوة ضمن معركةٍ قد تطول. كما أن إغلاق مضيق هرمز قد يكون خيارًا استراتيجيًا بالنسبة إليها.

التاريخ يعيد نفسه:
إن هذه الحرب، بحشودها العسكرية الهائلة، تعيد إلى الأذهان عام 2003 والحرب على العراق وإسقاط نظام صدام حسين، في ظل تآمرٍ إقليمي وخذلانٍ عالمي. وها هي إيران تشرب من الكأس نفسها في ظل هيمنةٍ أمريكية–إسرائيلية على مراكز صنع القرار في النظام الإقليمي الرسمي.
وعلى دول المنطقة أن تعيد حساباتها، لأن المركب إذا غرق خسر الجميع، ولأن إسرائيل يجب أن تُردع بوحدةٍ إقليميةٍ في مواجهة العدوان الإسرائيلي في المنطقة.

نكسة السابع من أكتوبر:
إن ما آل إليه النظام الإقليمي من ضعفٍ وسطوةٍ إسرائيلية، ومن إضعافٍ للمحور الإيراني، كان نتيجة التفرد في قرار الحرب، الذي أدخل المنطقة في المجهول بحساباتٍ متسرعة وخاطئة. وقد تحمّل الشعب الفلسطيني ودول المنطقة تداعيات ذلك منذ عامين حتى الآن.

الخلاصة:
على دول المنطقة أن تعي أن غياب دورٍ فاعل لها في اللعبة الجيوسياسية سيجلب الدمار إليها، وأن الدور سيأتي عليها لاحقًا إذا رفعت رأسها وتحدّت هذا الإرهاب الدولي الذي تمارسه الولايات المتحدة وإسرائيل في العالم، كما رأينا سابقًا في فنزويلا، وها هو الدور اليوم على إيران.
وهذا يمثل تحديًا مباشرًا للنظام العالمي متعدد الأقطاب الذي تحلم به بكين وموسكو، وعليهما أن تدركا أن الضعف واللامبالاة سيؤديان إلى فقدان الثقة بهما من قبل حلفائهما ومن ينظر إليهما كقوى قادرة على مواجهة الغطرسة الأمريكية.

شاهد أيضاً

إصابة 21 إسرائيليًا في قصف صاروخي إيراني على تل أبيب

إصابة 21 إسرائيليًا في قصف صاروخي إيراني على تل أبيب

شفا – أُصيب 21 إسرائيليًا في قصف صاروخي إيراني على تل أبيب، بينهم 16 مصابًا …