11:08 مساءً / 26 فبراير، 2026
آخر الاخبار

تعليق ((شينخوا)): التهديد باستخدام القوة لن يؤدي إلا إلى تعميق المآسي في الشرق الأوسط

تعليق ((شينخوا)): التهديد باستخدام القوة لن يؤدي إلا إلى تعميق المآسي في الشرق الأوسط

شفا – بكين 26 فبراير 2026 (شينخوا) مع ظهور بوادر تقدُّم في المحادثات النووية التي جرت حديثًا بين الولايات المتحدة وإيران، وانطلاق جولة جديدة من المحادثات في جنيف، برزت آمال مُتجدّدة في أن يُشكِّل الحوار، وليس القوة، مخرجًا من النزاعات القائمة بين الجانبين منذ أمد طويل.

ومع ذلك، فإن هذا التفاؤل الهش يرتكز على أساس غير مستقر. ففي حين أرسلت كلٌ من واشنطن وطهران إشارات بنَّاءة، لا يزال الخطاب الحاد وخطر المواجهة العسكرية يُلقيان بظلالهما على الأجواء، ما يجعل احتمالية التوصُّل إلى اتفاق نووي دائم في دائرة عدم اليقين.

والواقع أن الدبلوماسيين يجتمعون في الوقت نفسه الذي تحتشد فيه القوات العسكرية الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط، ما يفرض ضغطًا هائلًا على إيران. وإذا شنت واشنطن ضربة على إيران، فإن رد طهران قد يستهدف القواعد العسكرية الأمريكية في مختلف أنحاء المنطقة. وقد تنخرط إسرائيل أيضًا في هذا السيناريو. ويمكن للأوضاع أن تخرج بسهولة عن السيطرة، لتدفع بالمنطقة المُثقلة بالأزمات إلى حرب أخرى لا يمكن لأحد التنبؤ بحجمها أو تداعياتها.

إن مواصلة واشنطن حشد حاملات الطائرات والطائرات المقاتلة في المنطقة تبعث بإشارة مقلقة للغاية. فالتهديد باستخدام القوة أو استخدامها بالفعل لا يُحقّقان الأمن؛ بل يُفاقمان انعدام الثقة، ويرفعان من حدة التوترات، ويزيدان من هشاشة الوضع في الشرق الأوسط.

وفي بيئة تتسم أصلًا بالهشاشة، فإن مثل هذا الاستعراض العسكري يُهدّد بتقويض الجهود الدبلوماسية الجارية.

لقد تحمَّل الشرق الأوسط مرارًا تبعات حروب شُنّت باسم الأمن أو إعادة النظام. وفي كل مرة، أسفر التدخُّل العسكري عن تمزيق المجتمعات، وتأجيج التطرُّف، وترك ندوب إنسانية دائمة.

ويُظهِر التاريخ أنه متى اشتعل نزاع ، نادرًا ما يظل محصورًا في نطاقه. فالتصعيد قد يتفاقم بسرعة، ويدفع المدنيون الثمن الأكبر بأرواحهم ودمائهم.

وبالنسبة لمنطقة لا تزال تكافح من أجل التعافي من سنوات من الاضطرابات، فإن اندلاع جولة أخرى من الصراعات لن يؤدي إلا إلى تعميق دوامات انعدام الأمن والمعاناة، وهو آخر ما تحتاجه هذه المنطقة.

وإذا كان السلام هو الهدف المنشود حقًا، فيجب السعي إليه عبر الوسائل السلمية، لا من خلال القسر العسكري.

شاهد أيضاً

غبيشي والحسناء ، بقلم : نسيم خطاطبة

صوتُ الهُدى ، بقلم : نسيمُ خطاطبهْ

صوتُ الهُدى ، بقلم : نسيمُ خطاطبهْ على قلبي هُدىً قد حطَّ طيرٌيُغنّي بالهوى شوقًا …