
شارك بمؤتمر فالداي بموسكو بورقة حول الإسلام السياسي.. إلى أين؟
شفا- اتهم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، د. احمد مجدلاني، حركة حماس وبدعم امريكي وتقاطع مع مخطط إسرائيلي، بتعمد افشال جهود المصالحة الوطنية وانهاء الانقسام التي قادتها دول شقيقة وصديقة على مدى عقدين، في إطار سعيها لخلق بديل للممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.
وجاء التأكيد، في إطار ورقة سياسية قدمها امام المؤتمر الخامس عشر لنادي “فالداي” المنعقد في العاصمة الروسية موسكو، تحت عنوان “الشرق الأوسط 2025: التعلم من الماضي وعدم الضياع في الحاضر والتخطيط للمستقبل”.
ويشارك في اعمال المؤتمر الذي تستمر اعماله يومين، سياسيون من سوريا ولبنان والعراق وفلسطين ودول أخرى من المنطقة، ومشاركة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
وقدّم د.مجدلاني، قراءة مختصرة حول الفكر السياسي في الشرق الأوسط، يتمحور حول الإسلام السياسي… إلى أين؟،وذلك في ظل تراجع نشاطه من جهة، وصعود السرديات القومية من جهة أخرى، مع عودة نسبية لبعض القوى الإسلامية خلال العامين الماضيين.
وارجع السياسي الفلسطيني تراجع الإسلام السياسي الواضح مؤخراً في عدة دول بالشرق الأوسط إلى فشل بعض التجارب الإسلامية في الحكم، والضغوط السياسية والأمنية، وتراجع الثقة الشعبية. محذرا من أن هذا التراجع لا يعني نهاية الإسلام السياسي، بل بداية لتحوّله، إذ اتجهت بعض الحركات إلى العمل الاجتماعي أو أعادت صياغة خطابها السياسي والاجتماعي بما يتلاءم مع واقع الدولة الوطنية.
وتوقف د.مجدلاني امام الحالة الفلسطينية حيث نشأ الاسلام السياسي مبكرا مع تشكل مجموعات للاخوان المسلمين نهاية 1946 متأثرين بحركة الاخوان المسلمين في مصر دون المشاركة في الحركة الوطنية قبل النكبة.
وقال اتخذت قوى الاسلام السياسي، موقفا ضد اتفاقيات اوسلو، وقاطعوا الانتخابات العامة عام 1996 وقاموا بدعم خارجي بافشال مسار التسوية السياسية لأفشال الاتفاق واسقاط السلطة الوطنية، وقطع الطريق امام قيام الدولة الفلسطينية، فيما شكلت انتخابات عام 2006 التي شاركت بها حركة حماس تجربة لانطلاقة الربيع العربي بدعم الولايات المتحدة الأمريكية للاسلام السياسي لاستبدال الآنظمة السياسية بالمنطقة العربية تنفيذا لمشروع الشرق الأوسط الجديد التي أطلقتها كونداليزا رايس مستشار الرئيس باراك أوباما التي كانت ترى بالإخوان المسلمين حركة وسطية تضمن الاستقرار بالمنطقة، ويمكن استخدامها في مواجهة الاسلام المتطرف.
وتوقف امام نجاح حماس بالانتخابات وتسلمها للحكم في السلطة الفلسطينية، وانقلابها منتصف عام 2007 على المسار الديمقراطي، حيث فرضت الانقسام الجغرافي والسياسي ومزقت وحدة الشعب والأرض والنظام السياسي الفلسطيني. وعطلت بغطاء اقليمي ومباركة امريكية الجهود التي بذلتها مصر والجزائر وروسيا والصين الشعبية لإنهاء الانقسام ومنع انتقاله لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
وصولا الى 7 أكتوبر، التي كانت نتائجها العملية ابادة قطاع غزة وفصله وتقسيمه، ومازالت المحاولات جارية لتصفية الكيانية السياسية الفلسطينية، حيث تتقاطع مصالح حركة حماس مع حكومة نتنياهو بعدم عودة السلطة الفلسطينية الشرعية لقطاع غزة وتدير حوارا مع واشنطن وإسرائيل لضمان دور لها في حكم قطاع غزة مقابل تسليم السلاح.

شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .