12:25 مساءً / 8 فبراير، 2026
آخر الاخبار

صانعو فساتين الزفاف في الصين يتجهون نحو أسواق متنوعة

صانعو فساتين الزفاف في الصين يتجهون نحو أسواق متنوعة

شفا – خفي 8 فبراير 2026 (شينخوا) مع اقتراب عيد الربيع التقليدي الصيني واستعداد معظم أنحاء البلاد للاحتفال به، ينشغل لي تاو، صاحب متجر لبيع فساتين الزفاف يبلغ من العمر 36 عاما، بإنجاز آخر طلباته قبل العطلة.

وقال لي لوكالة أنباء شينخوا في متجره لفساتين الزفاف الذي تبلغ مساحته 300 متر مربع في شرقي الصين: “يخطط العديد من الأزواج لإقامة حفلات زفافهم خلال عطلة عيد الربيع. في الفترة ما بين شهري ديسمبر ويناير الماضيين، شحنّا أكثر من 2000 طرد من فساتين الزفاف من متاجرنا الإلكترونية والواقعية”.

يتم تصنيع فساتين الزفاف في متجر لي في مصنعه القريب في بلدة دينغجي في مدينة لوآن بمقاطعة آنهوي المعروفة بكونها واحدة من أفضل الوجهات في الصين لفساتين الزفاف، حيث تنتج البلدة وتبيع ما يقرب من 5 ملايين فستان زفاف كل عام، ما يحقق إيرادات تبلغ حوالي 2.4 مليار يوان (حوالي 345 مليون دولار أمريكي). وتباع منتجاتها في جميع أنحاء البلاد وتصدر إلى أكثر من 30 دولة ومنطقة، بما في ذلك الولايات المتحدة ونيوزيلندا وإسبانيا.

ومع ارتفاع أعداد تسجيلات الزواج في العديد من المناطق العام الماضي، تكتسب صناعة الزفاف في البلدة زخما وتتوسع إلى ما وراء فساتين الزفاف التقليدية.

ويعزى هذا الارتفاع جزئيا إلى الإصلاحات التي خففت القيود على الأماكن التي يمكن للأزواج تسجيل زواجهم فيها، إلى جانب تدابير داعمة أخرى.

وفي بلدية شانغهاي في شرقي الصين، ارتفع عدد حالات تسجيل الزواج بنسبة 38.7 في المائة على أساس سنوي إلى 125102 حالة. كما سجلت المدن التي تشهد تدفقات سكانية كبيرة مكاسب قوية، حيث ارتفع العدد في مدينة شنتشن الساحلية في جنوبي الصين بنسبة 28.5 في المائة.

وأدى الانتعاش المذكور إلى زيادة واضحة في الطلبات والإنتاج ذات الصلة. وقال لي: “حققت متاجر فساتين الزفاف التابعة لنا زيادة في المبيعات بنسبة 20 في المائة تقريبا على أساس سنوي في عام 2025، وارتفع إنتاج مصنعنا بأكثر من 20 في المائة”.

ومن جانبه، قال شيوي شياو لونغ، مدير مصنع تديره شركة لوآن تشونغيوان المحدودة لفساتين الزفاف لوكالة شينخوا إن المصنع واجه صعوبات في تلبية الطلبات خلال موسم الذروة العام الماضي، مضيفا: “نخطط هذا العام لإضافة خط إنتاج جديد لزيادة الطاقة الإنتاجية بنسبة تقارب 30 في المائة”.

وتتجاوز التغييرات الأخيرة الأرقام. فمن وجهة نظر شيوي، يضع المستهلكون الأصغر سنا متطلبات أعلى على جودة وتصميم فساتين الزفاف.

وأنشأت العديد من الشركات فرق تصميم داخلية وطورت علاماتها التجارية الخاصة، واختبرت عينات من الملابس في المتاجر التقليدية قبل الانتقال إلى الإنتاج الضخم بناء على ردود فعل العملاء.

وتضم المدينة حاليا أكثر من 400 علامة تجارية لفساتين الزفاف، العديد منها يوسع نطاقه من خلال منصات التجارة الإلكترونية، كما أنشأت مركزا لتصميم وأبحاث فساتين الزفاف بالتعاون مع مؤسسات مثل معهد بكين لتكنولوجيا الموضة.

وتوسع مصنع شيوي أيضا إلى ما وراء فساتين الزفاف التقليدية، حيث ينتج ملابس زفاف أخرى ترتديها العرائس في يوم الزفاف، بما في ذلك الفساتين الصينية التقليدية والملابس الرسمية للأمهات.

وقال شيوي: “غالبا ما كانت الأمهات في الماضي يرتدين معطفا أحمر بسيطا أو قيبو تقليديا في حفلات الزفاف. أما الآن، فسواء كنّ في مدن كبيرة أو صغيرة، فإن الأمهات يرتدين ملابس أنيقة لهذه المناسبة. وأصبحت الأنماط أكثر تنوعا، مع أقمشة وتصاميم مناسبة للمواسم، أسيتات خفيفة للصيف، وصوف دافئ للشتاء”.

وأشار شيوي إلى أن المصنع يقوم أيضا بتعديل الأقمشة والتصاميم لتتماشى مع الاتجاهات الحالية، بما في ذلك الشعبية الحديثة لملابس الأمهات ذات الطراز الصيني والمستوحاة من الطراز القديم.

وأظهر استطلاع أجرته صحيفة “تشاينا يوث ديلي” مؤخرا على 1333 شخصا أن 62.4 في المائة من المشاركين يعطون الأولوية للملابس والمكياج عند التخطيط لحفل زفافهم، وهي أعلى نسبة بين جميع العوامل التي شملها الاستطلاع، متجاوزة زخرفة المكان وموقعه.

ولا تعتبر حفلة الزفاف تقليديا في الصين أكثر حدث شخصي مهم للزوجين فحسب، بل تعد حدثا كبيرا يجمع بين عائلتين كبيرتين، وترمز إلى اتحاد الأسرتين والأفراد.

وفي حين أن فستان العروس غالبا ما يجذب معظم الانتباه، فإن أمهات العروس والعريس أيضا يخترن ملابسهن الرسمية لهذا اليوم بعناية، مع التركيز بشكل متزايد على الجودة والأناقة.

وقالت إحدى الأمهات، وتدعى تانغ وتبلغ من العمر 60 عاما إنها بدأت في تصفح ومقارنة الفساتين الرسمية عبر الإنترنت قبل حوالي ستة أشهر من حفل زفاف ابنتها، مضيفة أنها تريد فستانا “مناسبا لعمرها ومحترما وأنيقا ومريحا”.

ومنذ تحويل جزء من إنتاجه إلى ملابس الأمهات في عام 2021، قال شيوي إن مصنعه يخصص الآن 65 في المائة من إنتاجه لمثل هذه الملابس، مضيفا: “نطلق موديلات جديدة كل شهر، حيث تستغرق التصاميم البسيطة من يومين إلى ثلاثة أيام لتصنيعها، بينما تتطلب القطع الأكثر تعقيدا أكثر من 10 أيام”.

وطوال هذه المرحلة الانتقالية، تواصل المصانع المحلية الابتكار من خلال الجمع بين الحرفية التقليدية والإنتاج الآلي، وإدخال أجهزة القطع الآلية وآلات التطريز المحوسبة لتحسين الكفاءة والاتساق.

ولدعم صناعة الزفاف في المدينة، طرحت الحكومة المحلية مجموعة من التدابير، مثل تقديم إعانة إيجار بنسبة 50 في المائة لمدة ثلاث سنوات. كما يتم تقديم تدريب على مهارات الخياطة والبث المباشر للتجارة الإلكترونية.

وبدوره، قال تشن في رئيس البلدة: “في العام الجديد، سنواصل تعزيز التحول الصناعي، ودعم الشركات في توسيع طلباتها، وتخطيط مشاريع مثل إنشاء متنزه ثقافي مخصص لحفلات الزفاف لتوسيع وتحسين سلسلة صناعة فساتين الزفاف”.

شاهد أيضاً

إصابة مسن كفيف باعتداء للمستوطنين شرق الخليل

إصابة مسن كفيف باعتداء للمستوطنين شرق الخليل

شفا – أصيب مُسن فلسطيني، كفيف، صباح اليوم الأحد، في اعتداء نفذته مجموعة من المستوطنات …