2:35 مساءً / 9 يناير، 2026
آخر الاخبار

أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي تهنئ بمناسبة اليوم العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار

شفا – مقال للدكتورة باغور يمينة عضو الأكاديمية (وحدة الأسرة والتعليم والتغيَر)

بمناسبة اليوم العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار، تتقدّم أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي باسم رئيستها البروفيسور سعاد بسناسي الأستاذة بجامعة وهران 1 وعضو المجلس الأعلى للغة العربية بأسمى عبارات التهنئة والتقدير لكل الفاعلين في مجال محو الأمية وتعليم الكبار من مؤسسات تربوية وجمعيات مدنية ومؤطرين وباحثين ممن يساهمون في ترسيخ حق التعلم مدى الحياة وتعزيز الكرامة الإنسانية.

ويُعدّ هذا اليوم مناسبة للتأكيد على أن محو الأمية لا يقتصر على تعليم القراءة والكتابة بل يشكّل ركيزة أساسية في التمكين الاجتماعي وبناء الوعي وتعزيز المشاركة الفاعلة في الحياة العامة، خاصة لدى فئة كبار السن التي عانت تاريخيًا من التهميش التعليمي لأسباب اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية.

إن تعليم كبار السن يحمل أهمية خاصة ليس فقط لما يتيحه من اكتساب مهارات معرفية، بل لما يمثّله من استعادة للثقة بالذات والاعتراف الاجتماعي. فالتعلم في سن متقدمة هو فعل شجاع ومسار تحرري يفتح آفاقًا جديدة للفهم والتواصل ويمنح الأفراد القدرة على التفاعل الواعي مع التحولات المتسارعة التي يعرفها المجتمع لاسيما في ظل الرقمنة وتغيّر أنماط الحياة.

وتؤكد أكاديمية الوهراني أن تعليم الكبار ينبغي أن يُنظر إليه بوصفه مشروعًا مجتمعيًا شاملًا، لا برنامجًا ظرفيًا، مشروعًا يراعي الخصوصيات الثقافية واللغوية للمتعلمين ويثمّن خبراتهم الحياتية ويحوّلها إلى رصيد معرفي يثري العملية التعليمية بدل إقصائها.

كما تشدد الأكاديمية على أن الاستثمار في تعليم كبار السن هو استثمار في التماسك الاجتماعي ونقل القيم بين الأجيال إذ يساهم المتعلم الكبير في ترسيخ ثقافة التعلم داخل الأسرة والمحيط ويصبح فاعلًا إيجابيًا في محيطه بدل أن يبقى على هامش التحولات.

وفي هذا السياق، تدعو أكاديمية الوهراني إلى تعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والهيئات التربوية والمجتمع المدني من أجل تطوير مقاربات تعليمية إنسانية وتشاركية تجعل من المتعلم محور العملية التعليمية ومن التعلم حقًا مستدامًا لا يُقاس بالعمر.

ختامًا، تجدّد أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي تهنئتها بهذه المناسبة العربية الهامة، مؤكدة التزامها بدعم كل المبادرات العلمية والثقافية التي تسهم في محو الأمية وتمكين الكبار وبناء مجتمع المعرفة القائم على العدالة والوعي والتكافؤ.

شاهد أيضاً

سامح الجدي

فتح والوحدة الوطنية ، كيف نعيد بناء الجبهة الداخلية ؟ بقلم : الصحفي سامح الجدي

فتح والوحدة الوطنية ، كيف نعيد بناء الجبهة الداخلية ؟ بقلم : الصحفي سامح الجدي …