5:14 مساءً / 8 يناير، 2026
آخر الاخبار

شؤون اللاجئين بالمنظمة ترفض قرارات الفصل الجماعي لموظفي الاونروا

شؤون اللاجئين بالمنظمة ترفض قرارات الفصل الجماعي لموظفي الاونروا وخصخصة قسم الحراسة وتعتبره نهج خطير يتجاوز الأزمة التمويلية ليصل إلى حد الإعدام الإداري

أبو هولي: القرارات تنسف كل التفاهمات السابقة التي تمت بين دائرة شؤون اللاجئين وإدارة الاونروا بإعادة الرواتب كاملة فور تهيئة الظروف لعودة الموظفين

شفا – أعلنت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية رفضها القاطع للقرارات المجحفة والمتسارعة التي اتخذتها إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) مع مطلع العام 2026 بذريعة العجز المالي واصفة هذه الإجراءات بأنها “نهج خطير” يتجاوز الأزمة التمويلية ليصل إلى حد “الإعدام الإداري” الممنهج .

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. احمد أبو هولي: أن تقليص رواتب موظفي غزة والضفة بنسبة 20% وإنهاء عقود 570 موظفاً من كوادر غزة المتواجدين في الخارج، ووقف موظفي حراسة مقر الأونروا في عمّان عن العمل لصالح شركة حراسة خاصة يمثل طعنة في ظهر الموظفين الذين شكلوا صمام أمان للوكالة وقدموا 382 شهيداً من خيرة كوادرهم تحت القصف الإسرائيلي المباشر مؤكدًا أن مكافأة موظفيها لا تكون بالفصل والتقليص وتشريد عائلاتهم بل بحمايتهم وصون حقوقهم وفقاً لمواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني .

واكد ان قرارات إدارة الاونروا الأخيرة تشكل انتهاكاً صارخاً لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتعدياً سافراً على القانون الدولي الإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ونسفاً لكل التفاهمات السابقة التي تمت بين دائرة شؤون اللاجئين وإدارة الاونروا، والتي نصت بوضوح على التزامها بإعادة الرواتب كاملة وإلغاء “الإجازة الاستثنائية” فور تهيئة الظروف لعودة الموظفين، وهو ما تم تأكيده في رسائلنا المتبادلة ، وتتنافىً مع ما تم تأكيده في رسالة المفوض العام للعاملين في 29 كانون الأول/ديسمبر الماضي، والتي تعهد فيها باتخاذ تدابير تسعى لتحقيق التوازن بين حماية ولاية الأونروا وضمان استمرار الخدمات وحماية وضع الموظفين .

وأشار د.أبو هولي الى ان اتخاذ قرارات انهاء إنهاء عقود موظفي غزة العالقين في مصر جاء بتوقيت مريب يتزامن القرار مع ترتيبات إعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين وتأهب الموظفين المتواجدين في جمهورية مصر العربية للعودة إلى قطاع غزة لممارسة مهامهم ومباشرة أعمالهم والمساهمة في إعادة بناء ما دمره الاحتلال مؤكدًا بان هذا التزامن يضع علامات استفهام كبرى حول النوايا الحقيقية وراء هذه القرارات وتوافقها مع رؤية الجهات التي تسعى لتغييب دور الاونروا الميداني في لحظة فارقة يشهدها قطاع غزة، وهو الامر الذي يتطلب إجابات واضحة بشأن ذلك.

واكد بان محاولات “الخصخصة” و”الفصل الجماعي في ظل الإسناد الدولي الذي بدأ من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما اقرته محكمة العدل الدولية بالصلة الوثيقة والمستدامة بين ولاية الأونروا وإعمال حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، وألزمت إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال بالتعاون مع الاونروا لتسيير عملها، في اكتوبر الماضي وهو ما تعزز سياسياً بتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة على تجديد ولاية الأونروا لثلاث سنوات يعد استسلاماً لحملات التضليل المكثفة التي تهدف لتفكيك الوكالة وتجريد الفلسطينيين من وضعهم كلاجئين.

وشدد بأن مبررات الأزمة المالية التي تسوقها إدارة الاونروا لتمرير قراراتها تفتقر إلى المصداقية الواقعية لافتًا الى أن الحقائق المالية تبرهن بأن تكلفة التعاقد مع شركة حراسات خاصة تفوق بكثير إجمالي رواتب ومستحقات موظفي الحراسة المحليين مما يسقط المبرر المالي تماماً ويؤكد وجود دوافع أخرى خلف هذه الإجراءات .

وطالب أبو هولي، المفوض العام فيليب لازاريني بالتراجع الفوري وغير المشروط عن هذه القرارات التي تقوض الاستقرار وتمس جوهر العدالة الدولية مؤكداً بان المساس بالأمن الوظيفي للعاملين هو مساس بتفويض الاونروا.

واكد د. أبو هولي ان دائرة شؤون اللاجئين بدأت بإجراء اتصالات مكثفة وعاجلة مع كافة الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين بهدف بلورة موقف عربي موحد وضاغط يجبر إدارة الوكالة على التراجع الفوري عن قراراتها القاضية بتقليص الرواتب وفصل الموظفين وخصخصة الخدمات التي أعلنت عنها مع مطلع العام الجاري 2026، وانها فتحت قنوات تنسيق مباشرة وعالية المستوى مع الاتحاد العام للعاملين في الوكالة لترجمة الرفض الشعبي والنقابي إلى تحرك ميداني يرفض سياسة “الإعدام الإداري” التي تنتهجها الإدارة.

وحذر أبو هولي من أن المساس بالأمن الوظيفي لآلاف الموظفين سيؤدي إلى انفجار الأوضاع في المنطقة وتقويض الاستقرار داخل مخيمات اللجوء وفي كافة مناطق عمليات الاونروا.

كما وأكد د. أبو هولي تمسك منظمة التحرير بالدفاع عن ولاية الوكالة واستمرار خدماتها الحيوية التي لا يمكن الاستغناء عنها أو استبدالها، باعتبارها الالتزام الدولي تجاه اللاجئين إلى حين إيجاد حل عادل لقضيتهم وفقاً للقرار 194، الوقت نفسه في الدفاع عن حقوق العاملين العادلة، وأمنهم الوظيفي باعتبار استقرار كادر العملين والموظفين جزءاً لا يتجزأ من استدامة عمل الوكالة وبقاؤها.

شاهد أيضاً

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ

الخارجية الصينية: مصادرة الولايات المتحدة لسفن أجنبية في أعالي البحار تعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولي

شفا – تشكل مصادرة الولايات المتحدة التعسفية لسفن أجنبية في المياه الدولية، انتهاكا جسيما للقانون …