
حتى أنت ، بقلم : فاتن ابراهيم حيدر
فوق رأسي تتراكمُ سُحبُ الحنينِ
وعَلى كَتفي يعبُرُ النهارُ
فقدتُ زَمني
أعيشُ عَلى كِسْرةِ فَرحٍ
وَ عَلى شَفتي بَقايا لَحنٍ
يَنسكِبُ على صُحُفِ المواعيدِ
استيقظتُ علَى غَيرِ عَادَتي
ليسَ عَلى وَقع أنُوثَتي
لأُصففَ شَعري
وأرتدي أجْمَلَ أَثْوابي
لمْ أُعِرِ اهتماماً لِصَوتِ أنَاقتي
لمْ أُلبّ النداءْ
أَهْملتُ عُطُوري
جَفَّ ماءُ قُرُنفلتي
وَ مَاتتْ أزْهَاري منَ العَطَش
اليومَ ليسَ لي
تَسَاقَطتْ أحلامي
حَاصَرتني عَوَاصِفُ الحَسَرات
فزَأرتْ مواويلُ روحي
وانفَجَرتْ آهاتي
أسرعتُ إلى غيمتي الصغيرةِ
أستمطِرها وقتَ الجدبِ ..
اليومَ لنْ أضعَْ حُمرَتي اللاهبة..
و أنتعلَ كَعبيَ العالي
ليطْرَبَ على وقعِ خطواتي ..
استيقظتُ فلمْ أجدْ شَمْسي
مرآتي مُحطمةٌ تَعكِسُ
بَقايا زُقاقٍ مهجور ٍ
غُرفتي مُظلمةٌ
تأبَى نَوافِذها أنْ تُفتَح
الستارةُ منسدلةٌ
لا تريدُ شُعاعَ الشمس
غريبٌ أمرُ نَافِذتي المُغلَقة
هلْ طَرَدتْ عُصْفوري
فلمْ ينقرْ برِفقٍ كعادتهِ
ولمْ تَدخُل الفَراشةُ
لتَقومَ بِجَولَتها الصَباحيةِ
عَلى سَريري ؟
أينَ الجَميع ؟
مَاهَذا الصَمت ؟
كلهمْ رَحلوا ،،،!
حتّى أنتْ يَا منْ تَركتَ خلفَكَ
مئاتِ المَواوَيلِ الجَريْحةِ
والناي الحَزينِ
عَلى عتبةِ الوجعِ
حتّى أنتْ !!
فاتن ابراهيم حيدر
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .