1:09 صباحًا / 5 يناير، 2026
آخر الاخبار

تعوّد يومي ، بقلم : ربا أبو طوق

تعوّد يومي

تعوّد يومي ، بقلم : ربا أبو طوق


على من يدورُ سليط العيونِ
يفتّش عن غبرةٍ في خُطايا
تناديهِ شمسي تفضّل لبابي
فيلحق رمشاً على خدّ ظلِّي
و يجعل ممّا تمنيتُ فيه
أهمّ القضايا
حبيبي و قرّة ُ عين الخيالِ
و أجمل ما غلَّفته الليالي
بعُمْر الهدايا
يُسلِّم قلبي عليك و يرجو
التحضُّر فوراً لحضنٍ كبيرٍ
يلفّ السّما حول خصري و يرمي
إلى الحاسدين فُتات الزَّوايا
( أحبُّكَ ) تبقى جواز المسافرِ
تحتَ الخيام و فوق السّرايا
و يبقى العذاب الذي لا يتوبُ
إمامَ الحكايا
كتبتُ قديماً
سأمضي إليكَ
برغم الظنون تشدّ إزاري
لعلّي أبدّل وجه اختياري
طريقي احتمالٌ لفردوس عشقٍ
و ألف احتمالٍ سيغدو دماري
و لكن سأمضي
وصلتُ إليك
و أدمنتُ فيك الذُّرى و الخفايا
و ما كان جسراً و لكن صعوداً
تربّى على مغربَيهِ مداري
و كبَّرتُ من مشرقَيهِ أنايا
( أحبُّكَ ) …
قد يشتهيكَ غروري
فلا يشتريكَ اشتياقٌ بصدري
و لا ينجلي عن هواك هوايا
و لكن إذا غرّبتك الأيادي
و عدتَ لتشهد أنّي بقلبك كلّ البلادِ
و ليس لخبزك ملحٌ سوايا
ستعرف أنّ انقلابي وفيٌّ
و أنّ الرمال تموت احتراقاً
ليحيا أخيراً سلام المرايا
حبيبي و سكّر شاي الصباحِ
و أجنحتي في مهبِّ الرِّياحِ
و عصفِ الخَطايا
حبيبي الذي لا يصدُّ الزُّهور
إذا كلّمتهُ
و لكن يسدّ عليها النوافذَ
حين يشمّ المدى في نِدايا
يسلِّم قلبي عليك و يعلمُ
أنَّك زير الوعود و أفتنُ
ما يدَّعيهِ احترام الوصايا
و أنَّك طفل تعدّى عليه
فِصالُ المُدامِ
و مهما غزلت لديه المجازَ
سيفصلني عن حريرِ الكلامِ
و يُرجعني خلف ضلعه أحبو
يعانقني كي نصير شفاهاً
و ينطقنا الحبّ آهاً و نايا
و أنّك تحت الغطاء جوادٌ
تكسّر فيه صهيل الحياةِ
فجاء ليغفو كجرح حَرونٍ
و كلّي هدوءٌ
يخاف عليه حفيف الحنايا
و أنَّك فوق الغطاء أميرٌ
يرى في المنام نذير الحروبِ
فيلقي على الأرض ماقد رآهُ
و تهذي يداهُ
” لجسمك عطرٌ خطير النوايا “
و أعلم أنِّي لبستُ وداعكَ
دون اكتراثٍ
حزمتُ الزَّمان
تركت حبال الموانئ خلفي
خيوطاً عَرايا
و لكن رجعتُ
لصوتكَ حين تمشّى وحيداً
و مرّ على غربةٍ في عيوني
حزيناً يعزُّ عليه أسايا
يُبشِّرني أنَّ موج اللقاء
يمدُّ على الصبح سطراً جديداً
فماذا قرأتُ ؟!
دياراً تناهشها الجائعون
و ربّاً يفاصلني في البقايا
حبيبي الذي كان حقّاً حبيبي
يسلِّمُ قلبي عليك و يبدو
بأنّ وباء الفِصام تفشّى
و جنَّد فيك جميع الخلايا
تنحّى
فعرشي كبيرٌ عليك
و من عاش يربط قاعاً بغيمٍ
سيبلى على سارياتِ الضحايا


ربا أبو طوق

شاهد أيضاً

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ حول الدعم السعودي لفلسطين .. موقف إنساني أصيل يجسّد ثوابت المملكة العربية السعودية

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ حول تكثيف الدعم السعودي لفلسطين .. موقف إنساني أصيل يجسّد ثوابت المملكة العربية السعودية

شفا – أكد سيادة نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ على امتنان الشعب الفلسطيني وقيادته …