1:17 مساءً / 4 يناير، 2026
آخر الاخبار

الجبهة العربية الفلسطينية : العربدة الإمبريالية على المكشوف ، واشنطن تشن حرباً لنهب سيادة فنزويلا وثرواتها النفطية

شفا – تدين الجبهة العربية الفلسطينية بأشد العبارات هذا الانفلات الإمبريالي الخطير، المتمثل في إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتقال الرئيس الفنزويلي المنتخب نيكولاس مادورو، وشن ضربات جوية واسعة النطاق على أراضي جمهورية فنزويلا البوليفارية، في مشهد يجسد العربدة الاستعمارية في أكثر صورها فجاجة، ويكشف بلا مواربة الوجه الحقيقي للسياسة الأميركية القائمة على العدوان، ونهب الثروات، وكسر إرادة الشعوب الحرة.

إن هذا العدوان يمثل خرقاً فاضحاً لمبدأ سيادة الدول، وانتهاكاً مباشراً لحظر استخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية، واستخفافاً علنياً بكل الأعراف والمواثيق الدولية التي تحكم النظام الدولي، وفي مقدمتها ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي الإنساني، وحق الشعوب في تقرير مصيرها واختيار قيادتها دون تدخل أو إكراه أو عدوان عسكري.

ان هذا العدوان لا ينفصل عن الأطماع الأميركية الواضحة في مقدرات فنزويلا الوطنية، وفي مقدمتها ثروتها النفطية الهائلة، التي طالما شكلت هدفاً استراتيجياً للإمبريالية الأميركية. فما يجري اليوم هو محاولة وقحة لإعادة إخضاع فنزويلا، ووضع يد واشنطن على قرارها السياسي واقتصادها الوطني، وتحويل نفطها من ثروة سيادية للشعب الفنزويلي إلى غنيمة في خدمة رأس المال الأميركي.

إن استهداف القيادة الشرعية الفنزويلية، ومحاولة فرض واقع بالقوة العسكرية، هو عدوان مركب على السيادة والإرادة والموارد، ويعيد إلى الأذهان تاريخ الانقلابات والحروب التي شنّتها الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية لإسقاط الحكومات الوطنية، وتنصيب أنظمة تابعة تحرس مصالحها وتؤمّن نهب الثروات تحت شعارات زائفة.

وتؤكد الجبهة العربية الفلسطينية أن ما تتعرض له فنزويلا اليوم هو نموذج صارخ لسياسة الكيل بمكيالين، حيث يداس القانون الدولي حين يتعارض مع مصالح واشنطن، وتستخدم القوة الغاشمة بدل الحوار، والطائرات بدل الدبلوماسية، لإخضاع الشعوب التي ترفض الخضوع.

ومن موقعنا كجزء أصيل من حركة تحرر وطني تواجه منذ عقود المشروع الإمبريالي–الصهيوني، نرى في العدوان على فنزويلا امتداداً مباشراّ للعدوان على شعبنا الفلسطيني، فكلاهما ينبع من العقلية ذاتها: عقلية السيطرة، والنهب، وإنكار حق الشعوب في تقرير مصيرها والسيطرة على ثرواتها.

إننا نعلن تضامننا الكامل مع فنزويلا شعبًا وقيادة، ونؤكد أن معركتها اليوم هي معركة كل أحرار العالم في مواجهة الاستعمار الجديد، وأن إرادة الشعوب أقوى من أساطيل العدوان، وأبقى من مشاريع النهب والهيمنة.

شاهد أيضاً

الصين تسجل 142 مليون رحلة سفر داخلية خلال عطلة العام الجديد

الصين تسجل 142 مليون رحلة سفر داخلية خلال عطلة العام الجديد

شفا – سجلت الصين إجمالي 142 مليون رحلة سفر داخلية خلال عطلة العام الجديد التي …