
شفا – قضت المحكمة العليا الإسرائيلية، بأن الشرطة لا تملك صلاحية إجراء تفتيش في هاتف خلوي أو حاسوب يخصّ مشتبهًا به بناء فقط على موافقته، حتى لو كانت هذه الموافقة “حرة وكاملة”، ما لم يصدر أمر قضائي من المحكمة.
وأوضحت المحكمة أن القرار سيدخل حيّز التنفيذ بعد 18 شهرًا، لإتاحة الوقت أمام الكنيست لسنّ تشريع ينظّم المسألة قانونيًا.
وشدد القضاة في قرارهم على أن أي عملية تفتيش من هذا النوع “تتطلب تفويضًا صريحًا من المشرّع”.
وأكد القاضي “نوعام سولبرغ” أن التحقيق بحد ذاته، حتى من دون استخدام وسائل قسرية، “يمسّ بحرية المشتبه وكرامته وخصوصيته”، مضيفًا: “في دولة قانون لا يمكن تنفيذ تفتيش كهذا من دون تفويض صريح في القانون”.
وأضاف القضاة أن اشتراط أمر قضائي ليس إجراءً تقنيًا بل “شرط جوهري لضمان أن سبب التفتيش قائم فعلاً، وأن نطاقه لا يتجاوز ما هو ضروري”. وأوضحوا أن وجود رقابة قضائية، حتى إذا جرت في جلسة من طرف واحد، يشكّل عامل ردع يحدّ من تجاوزات أجهزة التحقيق.