11:00 مساءً / 29 أغسطس، 2025
آخر الاخبار

الجبهة العربية الفلسطينية : واشنطن ترتكب جريمة سياسية مفضوحة: شراكة كاملة مع الاحتلال في تصفية القضية الفلسطينية

شفا – تدين الجبهة العربية الفلسطينية بأشد العبارات القرار الأميركي بمنع المسؤولين والدبلوماسيين الفلسطينيين، وفي مقدمتهم الرئيس الفلسطيني ابو مازن، من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة في نيويورك، وإلغاء التأشيرات الرسمية الصادرة لهم، وفرض عقوبات على منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية. إن هذا القرار لا يمثل مجرد انحياز فج للاحتلال، بل هو عدوان سياسي مباشر على شعبنا وقيادته الشرعية، ومحاولة مكشوفة لإسكات صوت فلسطين في المحافل الدولية.

إن شعبنا لم يعد بحاجة إلى مؤشرات جديدة ليدرك أن الولايات المتحدة هي العدو الرئيسي لقضيته الوطنية، فقد انتقلت واشنطن من موقع “الوسيط المزعوم” إلى موقع “الشريك الكامل” في العدوان، وبات تحالفها مع إسرائيل شراكة مكتملة الأركان في حرب الإبادة، وفي المشاريع الرامية لتصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وتأتي هذه الخطوة الأميركية متزامنة مع خطوات حثيثة تقوم بها حكومة الاحتلال لتصفية القضية الفلسطينية عبر محاولات إيجاد قيادات بديلة ذات طابع عشائري أو إداري محلي، في محاولة لضرب التمثيل الوطني الموحد المتمثل في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية، والسعي لفرض حلول مجتزأة تفرغ قضيتنا من مضمونها وتحولها إلى مجرد إدارة مدنية بلا سيادة.

إن استهداف منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، هو استهداف للهوية الوطنية الفلسطينية ولحق شعبنا في تقرير مصيره، ويعكس إصراراً أميركياً ـ إسرائيلياً على فرض بدائل مشبوهة تفتح الباب أمام مشاريع “الحكم الذاتي المنقوص” الذي يجهض حلم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

إننا في الجبهة العربية الفلسطينية نؤكد أن هذه الإجراءات التعسفية لن تثني شعبنا عن التمسك بحقوقه الوطنية الثابتة، ولن تضعف من مكانة منظمة التحرير الفلسطينية عربياً ودولياً، بل ستفضح أكثر فأكثر الوجه الحقيقي للإدارة الأميركية أمام المجتمع الدولي. وندعو الأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى رفض هذا الابتزاز الأميركي وضمان مشاركة الوفد الفلسطيني في اجتماعات الجمعية العامة باعتبار ذلك حقاً سياسياً وقانونياً لا يقبل المصادرة.

كما ندعو الأشقاء العرب والأصدقاء في العالم إلى التصدي الحازم لهذه الجريمة السياسية، والعمل على كسر الاحتكار الأميركي للعملية السياسية، وتعزيز الدعم للحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال والعودة وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس.

شاهد أيضاً

اياد يعقوب يعقوب

” نحو المليون مستوطن صهيوني … ، هل انتهى حلم الدولة الفلسطينية ؟ ” ، بقلم : الدكتور اياد يعقوب يعقوب

“نحو المليون مستوطن صهيوني… هل انتهى حلم الدولة الفلسطينية؟” بقلم الدكتور اياد يعقوب يعقوب أصدر …