11:36 مساءً / 16 أكتوبر، 2019
آخر الاخبار

مخطط لإقامة قاعدة عسكرية في بئر السبع

شفا – أودعت سلطات التخطيط الإسرائيلية مؤخرًا مخططًا لإقامة قاعدة عسكرية ضخمة في مدينة بئر السبع جنوبي الأراضي المحتلة عام 1948، الأمر الذي ينذر بتهجير المزيد من قرى المنطقة وأهلها.

 

ويهدف هذا المخطط لنقل قواعد الاستخبارات العسكرية من المناطق السكنية المكتظة في مركز الأراضي المحتلة وتجميعها في هذه القاعدة التي سيطلق عليها اسم “مجمع الاستخبارات”.

 

وبحسب المخطط، ستقام القاعدة الجديدة في المنطقة الواقعة بين مدينة بئر السبع والقرى العربية اللقية وأم بطين. وستمتد على أكثر من 5 آلاف دونم، وتشمل مبان بمساحة أكثر من 600 ألف متر مربع.

 

وتقع في محيط المنطقة المعدة لإقامة القاعدة العسكرية العديد من القرى غير المعترف بها التي يصل عدد سكانها إلى 9 آلاف نسمة، ألفين منهم يسكنون داخل المنطقة المعدة لإقامة تلك القاعدة، وبالتالي فإن المصادقة على هذا المخطط ستؤدي بالضرورة إلى ترحيل سكان تلك القرى من بيوتهم واقتلاع قراهم.

 

كما تقع داخل المخطط مساحات شاسعة يستخدمها سكان آخرين من عرب النقب كمناطق زراعية ومراع لمواشيهم، آبار مياه للشرب والري، سدود لتجميع مياه الأمطار ومرافق أخرى.

 

وقدم المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، وجمعية بمكوم “مخططون من أجل حقوق التخطيط” ومركز “عدالة” للجنة اللوائية للتخطيط والبناء في بئر السبع اعتراضًا على هذا المخطط باسمهم وباسم السكان المتضررين من المخطط.

 

وأعد الاعتراض كل من مخطط المدن سيزار يهودكين من جمعية “بمكوم” والمحامية سهاد بشارة من مركز “عدالة”.

 

وجاء في الاعتراض أن أهالي القرى الواقعة داخل المخطط قدموا منذ سنوات السبعينيات ادعاءات ملكية لتسجيل أراضيهم التي يعيشون عليها لكن الدولة هي التي تتقاعس بل تمتنع عن معالجة هذه الطلبات، وبالرغم من ذلك يتعامل المخطط مع هذه الأراضي على أنها أراض بملكية الدولة.

 

وشدد المعترضون على أن مخططات حكومية عديدة من ضمنها المخطط الهيكلي متروبولين بئر السبع ولجنة غولدبرغ تطرقت في السابق إلى هذه الأراضي والقرى، وجزء من هذه المخططات أوصت بالاعتراف بهذه القرى وبعضها الآخر لا يزال قيد البحث.

 

وأشاروا إلى أن السكان العرب البدو في هذه المنطقة قدموا اعتراضاتهم واقتراحاتهم للجنان المختلفة التي تابعت التخطيط في هذه المنطقة وتلك الاعتراضات لا تزال قيد البحث.

 

وأضاف المعترضون “في هذه الحالة فإن المصادقة على المخطط هي بمثابة تفريغ لكل الاعتراضات من أي مضمون، وهو أمر منافي لمبدأ سلطة القانون ولقانون التخطيط والبناء”.

 

وبينوا أن الهدف المعلن للمخطط هو نقل القواعد العسكرية من المناطق السكنية المكتظة، لكن المخطط يقترح نقلها إلى مناطق سكنية مأهولة، يزداد عدد سكانها وتطورها في جميع المجالات بوتيرة عالية، ومن المتوقع أن تصبح خلال فترة وجيزة منطقة مكتظة هي أيضًا.

 

وخلص المعترضون للقول إن”المصادقة على المخطط تؤدي بالضرورة إلى مس كبير بالحقوق الدستورية للسكان العرب في هذه المنطقة بالملكية، وأن هدم بيوتهم وترحيلهم من قراهم هو مس كبير بحقهم الدستوري الأساسي بالكرامة والمساواة”.

شاهد أيضاً

الهجوم التركي على سوريا قتل 70 مدنياً وهجّر 300 ألف في أسبوع

شفا – أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، أن الهجوم التركي على شمال شرق …