1:35 مساءً / 21 يوليو، 2024
آخر الاخبار

الشراكة الاستراتيجية الشاملة الدائمة بين الصين وكازاخستان تساهم في الحفاظ على السلام والاستقرار العالميين بقلم : تشو شيوان


وفي موقف العلاقات الخارجية للصين، فهي “شريك استراتيجي شامل ودائم” مع كازاخستان، مما يشكل مثالاً للعلاقات متبادلة المنفعة والمربحة للجانبين بين الدول المجاورة. وبفضل صداقة طريق الحرير التي استمرت لآلاف السنين والتعاون المتراكم على مدى الأعوام الـ32 الماضية منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية، توصل الجانبان إلى رؤية بناء مجتمع المصير المشترك بين الصين وكازاخستان يتسم بصداقة دائمة، ودرجة عالية من الثقة المتبادلة، والمشاركة في السراء والضراء.

وفي هذه المرحلة الحاسمة من تنمية وتنشيط الصين وكازاخستان، كيف يمكننا مواصلة تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية الشاملة الدائمة؟ وقد أعطى الرئيس الصيني شي جين بينغ الإجابة خلال زيارته إلى كازاخستان هذه الأيام. وخلال هذه الزيارة، أجرى رئيسا الدولتين محادثات مثمرة ووقعا بشكل مشترك على بيان مشترك، ذكرا أنهما سيواصلان استخدام دبلوماسية رؤساء الدول كدليل لبناء مجتمع المصير المشترك بين البلدين. كما وقع الجانبان العشرات من وثائق التعاون الثنائي، مما ضخ زخما جديدا في التنمية عالية الجودة للعلاقات بين البلدين.

وفي الوقت الراهن، تعمل الصين بقوة على تعزيز التحديث صيني النمط، كما تقوم كازاخستان أيضًا ببناء “كازاخستان الجديدة” سريعة النمو. وتتوافق مبادرة الحزام والطريق التي أطلقتها الصين بشكل عميق مع سياسة كازاخستان الاقتصادية. وانطلاقا من نقطة بداية تاريخية جديدة، فهذا هو الوقت المناسب للبلدين لمواصلة تعزيز شراكتهما الاستراتيجية الشاملة الدائمة والعمل سويا لبناء مجتمع المصير المشترك أكثر جدوى وديناميكية بين البلدين.

تعد الصين أكبر شريك تجاري لكازاخستان، كما أن كازاخستان هي أول دولة تشارك في مبادرة الحزام والطريق. وانطلاقا من نتائج الزيارة هذه المرة، لم تتفق الصين وكازاخستان على مواصلة تعميق التعاون في المجالات التقليدية مثل الاقتصاد والتجارة والاستثمار والقدرة الإنتاجية والترابط والطاقة فحسب، بل عملتا أيضا على تنمية نمو جديد في التعاون في مجال المعادن الرئيسية والموارد الجديدة، والطاقة والابتكار التكنولوجي والفضاء والاقتصاد الرقمي وغيرها من المجالات. ولا تركز هذه الخطط على الحاضر فحسب، بل تتوافق أيضًا مع اتجاه العصر، وتركز على التنمية طويلة المدى، مما يساعد التعاون العملي بين البلدين على التحسين باستمرار.

ومن عدد المدن الشقيقة إلى 26، إلى الزيادة الكبيرة في تبادلات الأفراد بين البلدين، إلى التحسين التدريجي لمشاريع التعاون مثل فروع الجامعات الصينية في كازاخستان، استمرت التبادلات الثقافية بين الصين وكازاخستان في التعمق خلال السنوات الأخيرة. وخلال زيارة الرئيس شي إلى كازاخستان، حضر رئيسا الدولتين بشكل مشترك حفل افتتاح المركز الثقافي للبلدين والفرع الكازاخستاني لجامعة بكين للغات والثقافة. وقررت الصين أيضا إقامة “عام السياحة الصينية” في كازاخستان العام المقبل، الأمر الذي يعزز التفاهم المتبادل بين شعبي البلدين، ويجعل الصداقة الدائمة بين الصين وكازاخستان أكثر تجذيرا في قلوب الشعبين.

يتعاون البلدان بشكل وثيق في إطار الأمم المتحدة ومنظمة شانغهاي للتعاون وآلية الصين وآسيا الوسطى وآليات أخرى، ويسعيان جاهدين لتعزيز تطوير نظام الحوكمة العالمية في اتجاه أكثر عدالة ومعقولة. وأكد رئيسا الدولتين هذه المرة أنهما سيتعاونان بشكل وثيق في إطار المنظمات المتعددة الأطراف، الأمر الذي سيحمي السلام والتنمية العالميين بشكل أفضل ويدافع عن التعددية الحقيقية. والجدير بالذكر أن الصين أعربت عن دعمها لانضمام كازاخستان إلى آلية التعاون في مجموعة البريكس. وأشار المحللون إلى أنه إذا تم تنفيذه، فإنه سيساعد كازاخستان على لعب دورها بشكل أفضل باعتبارها “قوة متوسطة” على الساحة الدولية، وتقديم مساهمتها الواجبة في الحوكمة العالمية، وجعل تعاون البريكس أكثر تمثيلا.

حاليا، قد دخلت العلاقات بين الصين وكازاخستان “30 عاما ذهبية” جديدة، وفي طريقهما نحو التحديث، تتحرك الصين وكازاخستان، باعتبارهما “شريكين استراتيجيين شاملين دائمين”. ويتمتع التعاون بين الدولتين بإمكانيات كبيرة ومن المؤكد أن الصين وكازاخستان ستحققان إنجازات عظيمة، وتقدمان مساهمات أكبر في الحفاظ على السلام والاستقرار العالميين.

شاهد أيضاً

جبهة النضال الشعبي تفتتح الخيمة التعليمية في مخيم الصداقة السويسري بدير البلح

جبهة النضال الشعبي تفتتح الخيمة التعليمية في مخيم الصداقة السويسري بدير البلح

شفا – افتتحت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بذكرى انطلاقتها ٥٧ الخيمة التعليمية في مخيم الصداقة …