8:58 مساءً / 27 مايو، 2024
آخر الاخبار

العلاقات المستقرة بين الصين والدول الأوروبية تصالح السلام والازدهار العالميين، بقلم : تشو شيوان

العلاقات المستقرة بين الصين والدول الأوروبية تصالح السلام والازدهار العالميين، بقلم : تشو شيوان

العلاقات المستقرة بين الصين والدول الأوروبية تصالح السلام والازدهار العالميين، بقلم : تشو شيوان


اختتم الرئيس الصيني شي جين بينغ رحلته الأولى إلى أوروبا منذ خمس سنوات بنجاح قبل عدة أيام. ولم تكن الزيارات المكثفة إلى فرنسا وصربيا والمجر والقمة الثلاثية بين الصين وفرنسا والاتحاد الأوروبي في غضون ستة أيام ملفتة للنظر فحسب، بل حققت سلسلة من النتائج المثمرة أيضًا، مما عزز بشكل فعال العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي، وضخ عوامل استقرار جديدة للعالم.

الرحلة إلى أوروبا هذه المرة هي أول زيارة خارجية للرئيس شي جين بينغ هذا العام، وهي أيضًا زيارته الثالثة إلى فرنسا، والزيارة الثانية إلى صربيا والزيارة الأولى إلى المجر، وإن اختيار الدول المستهدفة يعكس خصائص دبلوماسية القوى الكبرى الناضجة والتخطيط الشامل للعلاقات التاريخية الثنائية والتعاون العملي.

تتزامن رحلة الرئيس شي مع إعادة تنظيم هيكل القوة السياسية والاقتصادية العالمية، وعلى هذه الخلفية، يمكن اعتبار زيارة الرئيس شي إلى أوروبا بمثابة زيارة عودة رسمية للصين على مدى العامين الماضيين من قبل الدول الأوروبية الكبرى وكبار الشخصيات في الاتحاد الأوروبي، وهي تظهر أن الصين والاتحاد الأوروبي، باعتبارهما القوتين السياسيتين والاقتصاديتين الرئيسيتين في العالم، وقد توصلا إلى درجة عالية من التوافق بشأن البحث عن أرضية مشتركة مع تنحية الخلافات والسعي إلى التنمية المشتركة وتقاسم المسؤولية عن الاستقرار.

إن زيارة الرئيس شي إلى فرنسا هي أمر طبيعي، ويصادف هذا العام الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وفرنسا، وليست فرنسا أول دولة غربية كبرى تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية فحسب، بل هي أيضًا قوة أوروبية تنتهج دائمًا الدبلوماسية المستقلة. واهتمت الصين اهتماما بالغا لتطوير العلاقات الثنائية مع فرنسا، حيث قام الرئيس شي بالزيارة إلى فرنسا بالذكرى الخمسين والذكرى الخمسة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وفرنسا، وخلال هذه الزيارة، تم توقيع الجانبين 4 بيانات مشتركة و18 اتفاقية تعاون، من أجل توسيع وتعميق علاقات التعاون الثنائي وآفاق التنمية بشكل شامل. واستناداً إلى علاقات دولية ومفاهيم دبلوماسية مماثلة، حافظت الصين وفرنسا دائماً على تفاهم ضمني بشأن العديد من القضايا الدولية الساخنة، وبشأن الأزمة الروسية الأوكرانية، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والقضية النووية الإيرانية، فتدعو الصين وفرنسا بشكل مشترك إلى وقف عالمي لإطلاق النار خلال دورة الألعاب الأولمبية في باريس، وتحقيق وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، وبين الفلسطينيين والإسرائيليين في أسرع وقت ممكن.

ولا تقتصر أهمية زيارة الرئيس شي إلى فرنسا على العلاقات الثنائية، بل أيضا على دعم القمة الثلاثية بين الصين وفرنسا والاتحاد الأوروبي، حيث التقى الرئيس شي مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وتم إجراء تبادلات ودية وتفاعلات صريحة بين القادة الثلاثة حول العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي. ومن الواضح أن فون دير لاين خفضت لهجتها وأعطت تأكيدا إيجابيا على تطور العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يستطيع “فك الارتباط وقطعه” مع الصين، ناهيك عن خسارة عملية صنع القرار الاستراتيجي في الصين.

كما جذبت زيارة الرئيس شي إلى صربيا الكثير من الاهتمام، وخلال هذه الزيارة، وقعت الصين وصربيا على بيان مشترك حول تعميق وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وصربيا وبناء مجتمع مصير مشترك بين الصين وصربيا في العصر الجديد، إضافة إلى 28 وثيقة تعاون. وخلال عملية البناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق التي استمرت عشر سنوات، قدمت صربيا نموذجا للعلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي في التنمية متبادلة المنفعة. ومن المؤكد أن هذا التفاعل التاريخي سيلعب دورا قياديا أفضل في تعميق التعاون بينهما الصين وأوروبا.

تتزامن زيارة الرئيس شي الأولى إلى المجر مع الذكرى الخمسة والسبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والمجر. لم تكن المجر واحدة من أوائل الدول الأوروبية التي اعترفت بجمهورية الصين الشعبية في أكتوبر 1949 فحسب، بل كانت أيضًا أول دولة أوروبية توقع على اتفاقية البناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق مع الصين، حتى أن رئيس وزراء المجر أوربان فيكتور شارك في منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي ثلاث مرات. وتتمتع الصين والمجر بتبادلات متكررة رفيعة المستوى وتعاون عملي قوي وتبادلات ثقافية غنية، مما يجعل المجر محورا لآلية التعاون “17+1” بين الصين ودول وسط وشرق أوروبا. وفي أول زيارة للرئيس الصيني منذ 20 عاما، استقبلت المجر أيضا استقبالا رفيع المستوى وتم ترقية بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة في كل الأحوال في العصر الجديد، إضافة إلى توقيع 18 اتفاقية تعاون.

وختاما يمكننا القول إنه في هذه الفترة الخاصة من الأحداث والاضطرابات العالمية المتشابكة، فتحت رحلة الرئيس شي إلى أوروبا نقطة انطلاق جديدة للعلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي للوصول إلى مستوى أعلى، مما يوفر جوًا جديدًا مشرقًا لدبلوماسية الصين تجاه الدول الأوروبية.

شاهد أيضاً

الأغوار الشمالية.. محاصيل ومراع تحت لهيب التدريبات

شفا – يخشى المزارعون في منطقة الأغوار الشمالية الممتدة على مساحة 1.6 مليون دونم، (ما …