6:29 مساءً / 21 نوفمبر، 2019
آخر الاخبار

القومية العربية تحتضر بقلم أحمد ابراهيم الحاج

يا أمتي العربية، يا قوميتي المنعية!!!!
كلُّ قومٍ بقوميتهم يُجاهرون
يتباهون ، يتفاخرون
وبها يُلقبّون وبإسمها يُنادون
الفرس فاقوا من سبات يزأرون
للصواريخ البعيدة والقريبة المدى
يُصنِّعون ويُطورون
وللمفاعلات النووية يُنشئون
وأقوياء العالم عنهم لا يغفلون
لكنهم صامتون، ساكتون
والسكوت علامة للرّضا والرّكون
يقايضون الأقوياء وينالون
فازوا بأرض الرافدين
لكنها لم ترضهم، عيونهم مفتوحة
على بلاد الشام واليمن وجزر القمر
شزراً ينظرون
وبها يحلمون ويطمعون.
………………………………………….
يا أمتي العربية، يا قوميتي المطوية!!!
التُّركُ نهضوا من بيات يحفرون
يستصلحون الأرض والإنسان
يُعلون في البنيان
يزرعون، يصنعون، يتاجرون ، يُصدِّرون
عن أرض العروبة
وحقوق شعوبها وظلمها نيابة عنا يدافعون
بأصواتهم يجاهرون
يُهدّدون ، يزمرون ويطبلون
بخطاهم واثقون، لا يهابون
وإلى الأمام سائرون.
………………………………………….
يا أمتي العربية، يا قوميتي المسبية
الكُردُ هبّوا للهوية يطلبون
نالوا المراد، عن العروبة راغبين
بكيانهم يستأنسون
برئاسة العراق هم الفائزون.
……………………………………
الدين والتارخ يجمعنا بهم جميعاً
عَربٌ، فرسٌ، تركٌ، كردٌ
هم بقوميتهم يُصرِّحون وُينشِدون
وعلى دينهم يحافظون
بقوميتهم في أوطانهم يُلقبون
الفرسُ ظلوا فرساً
الترك ظلوا تركاً
الكرد ظلوا كرداً
العربُ صاروا قبائلاً وأعراباً
والأعرابُ أشدُّ نفاقاً
تفرقوا ، تشرذموا
يتقاتلون، يتهامزون، يتنابزون
بين سِنّيٍّ وشيعي منقسمون
إسلامويون أيدلوجيون متعصبون
قوميون متعددون، متنوعون، مفرقون، منبوذون
وطنيون مخلصون، معتقلون، مطاردون ، منفيون
وحكامٌ متنازعون ، على السلطة ممسكون، متسلطون
الشام صارت على الخد شامات نازفاتْ
في سوريا ولبنان ومهد الرسالات
وفي الأردن اهتزازات واحتجاجات
سُرقت من الشام درتها الثمينة
وأهديت الى الغرباء
وصارت مرضاً خبيثاً يفتك بالبلاد وبالعباد
..
الهلال الخصيب أضحى هلالات متنافرات
ومياه الرافدين تُسرق من هنا وهناك
ونفط العراق يباع في السوق السوداء بالناقلات.
وأهله مشردون في المنافي والطرقات.
..
المغرب العربي صار مغاربيات متخاصمات.
مصر والسودان صارت أمصارا وكيانات
ومياه النيل تهددها التحويلات والسرقات.
..
الخليج: نحن نسميه عربياً
ولكن العالم يسميه فارسياً
فلا يسمعون لنا ولا يُقرّون بتسمياتنا أو يعترفون.
الجزيرة العربية: أضحت دولةٌ ودويلات وسلطنات وإمارات.
واليمن كان يمنين مستقرين
ولما توحد أضحى يمناً مهتزاً
كالريشة في مهب الريح
تتقاذفه العواصف الذاريات
وأهله على الوجوه هائمون
لا يهدأون.
…………………………………………………………………..
الفرس على حسابنا يتمددون
والترك تمددوا في أرضنا آمنون
والكرد في أرضنا يقيمون
لكنهم عنا راغبون ، لوحدهم منفصلون.
…………………………………………
وماذا بعد يا أمتي العربية؟؟
ويا قوميتي الممحية
الصهاينة بيهوديتهم يطالبون وبها يجاهرون
والأقوياء لهم يصفقون ويؤيدون
وهم في أرض غيرهم يسرقون، يغصبون، يستوطنون
ويعيثيون قتلاً وفساداً، بأرضنا يستأسدون.
نحن كالنعامة مستحون ومبلسون
استرخصنا قوميتنا
حاربناها بذواتنا وبفرقتنا، وبشعارات دينية أطربتنا
نحلم بالخلافة الإسلامية
من أفغانستان الى باكستان الى عُمان
وعشنا في عصر غير عصرنا
غذاؤنا الأحلام والأمنيات
نمشي بعكس الأمم
نلاحق السراب لاهثين متعبين
وانتابتنا حالة من الرِّدة
عُدنا كما كنا قبل انبلاج الصبح بالآيات
صرنا غساسنة ومناذرة تابعين
أجزاءٌ منا يتبع هذا ، وأجزاءٌ يتبع ذاك
بين الأحلاف متقلبون، متنقلون
تابعون مأمورون.
………………………………………..
أخبارنا أشلاءٌ متناثرة وجنازات
هدمٌ وتدميرٌ للبيوت والمنشآت
بأيدينا وأيديهم وبالنائبات
أطفال ميتمون، مشردون
نساءٌ مرمّلات
يتامى، ثكالا، أياما، ومطلقات
مطرودون من أوطانهم
على الحدود نائمون ونائمات
تحت السماء في المخيمات
رجالٌ مخلوعون غصباً من الناشزات
بأمر نافذٍ من القضاة
شبّانٌ وبنات، خريجون وخريجات
عن العمل عاطلون، وعاطلات
عانسون وعانسات
….
برامجنا على القنوات
متقابلات، متقاطعاتُ ، متعاكسات
آراءٌ متقارعات، وصدامات ومهاوشات
والأيادي مشتبكات، الأكف متلاطمات
قنواتٌ وقنواتٌ وقنوات
تبث السّم للفتيان والفتيات
والفرقة بين الأحباب والعائلات
شيوخنا نجومٌ على الشاشات
يُفتون بدون علمٍ أو دلالات
وجيوبهم ملآ بالدراهم والدولارات
المعالجون بالحشائش والنباتات
يخطفون عقولنا بالشفاء من كل داء
يبيعون بضاعتهم من الحشائش بالكبسولات
ثمنها بالآلاف وبالمئات
تسويقٌ لعمليات تجميل بالجملة والمتفرقات
تستنزف جيوب المعسرين والمقتدرين
وتغرقهم بالدّين والحسرات
…………………………………………………
كل الخيرات في وطننا الكبير
كان وطناً كبيراً شاسعاً واسعاً
تقطعه من المحيط الى الخليج
دون جواز سفر وبلا توقف على الحدود أو المحطات
وانقسم الوطن الى عدة أوطان
وفي الوطن الواحد عدة كيانات
ما أضيقك يا وطني العربي الكبير الكبير!
ما أضيق العيش فيك!
ما أضيقه على أبنائك!
وما أوسعه على الغرباء!
نخشى أن لا نجد لنا قبراً فيك عند الممات
الكل بكنوزك يطمعون
وعلى خيرك يعيشون
ونحن منك محرومون
ماذا بعد يا أمتي العربية؟
ويا قوميتي المنفية
الفقر صار حليفنا
الغلاء شعارنا
وصار طريقاً واحداً ووحيداً لإصلاحنا
وإنقاذ إقتصادنا على حساب جياعنا
الجوع رفيقنا، الِعِلم فقيدنا
الجهل خليلنا
…………………………………………………….
لماذا نحن لوحدنا في عروبتنا محاربون؟
وفي قوميتنا بخناجرنا وخناجرهم مطعونون؟
ومن خيرات بلادنا محرومون؟
فكلما قامت لقوميتنا قائمة
يتآمرون عليها ويتحالفون
ولجنينها في رحمها يقتلون، يجهضون
ولِعَلَمِها وحَمْلها يُسقِطون
…………………………………………
آهِ يا قوميتي العربية
قتلوك بسهامٍ بالسُّم والفرقة مرويّة
سهم الطائفية
سهم العصبية القبلية
سهم التطرف بالعقيدة والأيدلوجية
ذبحوك على مقصلة الحرية
باسم الديمقراطية الغربية
نحن غارقون بالجدال والخطابات الديماغوجية
وهم علينا يتفرّجون ويضحكون
ونحن لهم قانتون خانعون
مستسلمون….، لا بل مصفقون
بربيعنا الشتوي العاصف مبتهجون
وهم علينا يضحكون يضحكون

شاهد أيضاً

النائب جهاد طمليه يؤكد أن الإنقسام الفلسطيني سبباً في الاستقواء الإسرائيلي الأمريكي داعياً لانهاء الخلافات

شفا – قال النائب بالمجلس التشريعي، جهاد طميله، إنّ “حالة الهوان والانقسام التي تُخيم على …