3:21 صباحًا / 18 نوفمبر، 2019
آخر الاخبار

حوار مع الشاعرة والممثلة المسرحية التونسة صالحة جلاصي الكاتب والباحث احمد محمود القاسم

ضمن مجموعة الحوارات، واللقاءات الثقافية، التي اقوم بها، منذ فترة بعيدة، مع مجموعة من السيدات العربيات، من المحيط الى الخليج، اتناول في هذه اللقاءات، بشكل عام، دور المرأة في المجتمعات، التي تعيش فيها، ومدى تقدمها، ونيلها لحقوقها، إضافة الى معرفة الدور والنشاطات الشخصية التي تقوم به، المتحاور معها، على الصعيد الشخصي والاجتماعي، كان لقائي هذه المرة، في هذا الحوار، مع الشاعرة التونسبة السيدة صالحة جلاصي، اضافة الى كونها شاعرة فهي ايضا ممثلة مسرح، حيث تقوم بدور البطولة بمسرحية تعرض لغاية اليوم باسم (ثورة الديدان) ولها عدة مسرحيات ايضا من بطولتها، وهذه المسرحية من اعدادها وتأليفها وتعتبر نصوصها نصوص ثورية، وهي من اخراج وحيدة الدريدي، ونصوص المسرحية هو شعراً من اشعارها والمسرحية تتناول الكتاب والشعراء، وهي من أشعار ديوانها الأخير. ايتدأ لقائي مع الشاعرة صالحة بسؤالي لها :
@ من هي الشاعرة صالحة جلاصي؟؟؟؟
السيدة صالحة الجلاصي، شاعرة تونسية..إقترفت القصيدة منذ عام 1975م…تخرَّجتْ من كليّة الشعر، وفنون الحياة. وهي ممثلة مسرحية، ولها عدة مسرحيات. وانا مثلت سنة 2006م في مسرحية “منامة” نص للشاعر شادلي القرواشي، ومسرحية “عقبة ابن نافع ” سنة 2009م، آخر مسرحياتها ثورة الديدان، وجاري عرضها الان، وقد لاقتْ اقبالاً جيداً من الجمهور التونسي، وهي مسرحية شعرية.
@ ما هي هواياتها المفضلة؟؟؟؟
هوايتي المفضلة…بل قل هوايات…ان أعشق الشعر وهو يكتُبني..والمسرح أفجر على خشبته قصيدتي ..والموسيقى يرنُّ لها قلبي ..والسنما الجيدة، تسافر بي الى المستحيل…و الرسم انطلق فيه بلا حدود. وهذه قصيدة من اشعاري، ارجو ان تنال اعجابك:
معنا في رتق الأحلام، زاعمين لأيامنا المتشابهة، أننا سنولد من جديد، من وهم ..من غياب
ستنبت ألوان لنا، في ثنايا نفوسنا الجرداء، لكن …كلما آرتدت أرواحنا أحلامها البالية، تنزوي ويدحرجها السؤال، “من نحن حتى نغرس شجر الكلام، ونشكل الطين فكرة ..فكرة، كما نشتهي
من نحن حتى نجمع كل الاشمئزاز، في صفعة واحدة، ونحكم على الارض بالعقم، كلما أسفر التاريخ عن خطاياه، من نحن ..من”ويكبر فينا السؤال، آه ..كم تأخذنا الكذبة بعيداً عنا.
@ ما هي القيم والأفكار والمباديء التي تؤمن بها السيدة صالحة؟؟؟؟
القيم والافكار والمبادئ…هي نفس الشيء عندي ..من له القيم له الافكار..ومن له الافكار له المباديئ…يعني هذا الخليط تقريبا نفسه ..وانا من عشاق هذا الشئ الذي اصبح تقريبا آيل للسقوط انا سيدة محبة للناس والانسانية… بالضبط هي هكذا..وزيادة تقدر الناس وحنونة.
@ ما هو راي السيدة صالحة بالحب، وهل فعلا عانت منه، وهل هو لذيذ كما يقولون؟؟؟
الحب؟ أحيانا أقول “حين دثرتَني بجناحك خلتُ أنّه تمّ إغتيالي “و احيانا أخرى أقول “إن كنتَ لست قادرا على دفني ..فلِمَ قتلتني إذن”ومن ناحية لذيذ هو كذالك…فالحب مفتاح الحياة ..وأعني في المطلق فأنا سيدة محبة لكل شيئ…للبحر..للطبيعة..للصحراء .للأطفال ..و كما أقول..أنا أحبّ الحب. هذه قصيدة من اشعاري ارجو ان تنال اعجابك:
صوتكم، غاص في الأرض، حفر الذّاكرة، فأورق من الصّراخ أنينا، علتْ أشواك الحياة، كبّلتْ أياديكم، لستمْ بصغار، بل الألم، هو الذّي كان كبيراً، صابرون على الصّبر، وخوفي من غدر الصّبر، في كلّ حين.
@ هل تؤمن السيدة صالحة بالصداقة والحب والزواج عبر الفيس بوك؟؟؟
ربما ..انا لم أجرب هذه النوعية وخاصة الزواج …أنا سيدة متزوجة تقريبا لي 28 سنة …لكن لنقل ربما فالصداقة، يجب أن نؤمن بها الى ما يخالف ذالك.
@ هل تعتقد السيدة صالحة ان الفيس بوك سيئاته اكثر من حساناته؟؟؟
أنا لا أعلم إن كانت سئاته أكثر وإلا حسناته…ولكن الذي ادركه هو أن أني أستطيع السّيطرة على الوضع …وكما أقول في ومضة شعرية “تأمرني المسافة بأختزال الحلم ..فتُمعن الأنا في الصهيل أنا ذات لا تُجبرُ”
@ أنا قناعاتي ان وراء كل عذاب وتخلف امراة رجل، ماذا تقول السيدة صالحة في هذا؟؟؟
طبعا ..ولكن هي الحياة هكذا ….يجب على الرجل، ان يرتقي بفكره وانسانيته…فالرأة هي الأرض والأم والوطن …أن نعذب ونقمع المرأة، فهذا يعني اننا نُفسّخ هذا الوطن..أو ربما يصير يتيم…والمرأ المقتنعة بنفسها، يجب عليها خوض تجربة البقاء … هذا رأيي,
@ يقال ان جسد الرجل ملكه الخاص، وكذلك جسد المرأة، هل تعتقد السيدة صالحة بحرية التصرف كل منهما بجسده بالطريقة التي تناسبه وكما يشاء؟؟؟
نعم يُقال هذا …لكن بالنسبة لي ليس لي جواب على هذا السؤال. فقط سأجيب بومضة من ديواني ارتجال الضوء ” إيقاع آخر فقط …وينفجر الجسد في هذا الزمن الأصم “
وهذه قصيدة من اشعاري بعنوان :(إنتابُها الحنين):
في هذا اللّيل السّاكن إلاّ منكَ، كم تَشتهيكَ..ايّها الغياب، وتتوق إليكَ، في لحظاتها الخرساء
كَمْ تختلي بِكَ …فيها، كلّما أنهكها الحنين، تُدنيكَ مِنَ الرّوح والذاكرة، حَدَّ الإدمان، كل غروب، تحتضنَ لحظة ما، لحظة..إِنفلتَتْ مِنْ قبضة زمن، وفرّتْ منه الأجوبة، لحضة تجلّتْ مِنْ لُجةِ الوقت، قارب نجاة و شراعا وبوصلة. كان …كلّما تسلّل إلى عالمها،يَخرجُ مِنْ نقائها آهة مريضة، و كانت…كلّما اِنزوتْ في ذاتها، تموء كقطّة شريدة، تواكب حفل النّار في قرارها، و تَتفجّر في صحراء الوهم عُيونا دافقة، أوتنصهرُ فيكَ…ديانة جديدة. في ذاتِ اللّحضة تندهش الآلهة… “لَمْ يحنْ بعدُ موتُكَ الحتميُّ على ضفافها”، لكنّها …خلسة، ترقب رقصة الفراشة في الحريق، الأكيد…أنّها تترنّحُ في وحدتها، فتنزحُ إليكَ دونَ هويّة، والأكيدُ..الأكيد، أَنَّ هواكَ يصلبها إشارة للعاشقين، هي…زنبقةٌ تَنزلق في حريرها، لِتَتوحّد بقاتِلها و قتيلها،لتتوهّجَ في ذهولك..وفيكَ حتما، ستعلن لغيوم الأمس عصيانها، ما دامت فرشاتُكَ تُلوِّنُ سماءها، وما دامت صهوة الذات تعيدها إليك، حنانُكَ فجّرَ أقفال الذات، فأجهشت برغبتها في الحياة، كم سافرت إليكَ حقائبها، كم أغلقت أحلامها، حلما ..حلما، منذ هبوبك في كيانها، لكنَّ هذه المطوّقة، تتذكّر تحت سقف اللّيل، أنَّ الطيران كذبة.
@ ما علاقة السيدة صالحة بالكتابة؟؟؟ وهل لديها كتبا منشورة او مطبوعة وخلافه؟؟؟
علاقة صالحة بالكتابة كما الروح في الجسد…و كما أقول “ترصّدني الّشعر حتّى نالني “
انا مهوسة قراءة و كتابة ..وفنون طبعا ، أما بالنسبة لكتبي ..لي 3 دواين شعرية، 1- أكبر من أن تراني 2- إرتجال الضوء 3- عراجين الرغبة 4- لا تزعجوا الماء ..(تحت الطبع) 5- أنتهي اليك ..رحيلا (بصدد الانجاز) وكما أنني قمت بأخراج وتمثيل مسرحيتي الشعرية “أكبر من أن تراني” ومسرحية “ثورة الديدان” (نصا و تمثيلا)، وانا بصدد احظار مسرحية ثالثة شعرية طبعا و من نصوصي كالعادة (نصا وتمثيلا)، وبالنسبة للشعر أنا أعيشه و هو يكتبني ..كما قلت لك.
@هل تؤمن السيدة صالحة بالديموقراطية والتحرر الاجتماعي والاقتصادي للمرأة التونسية وحرية التعبير ومساواتها بالرجل التونسي يضا؟؟؟
نعم سيدي …لقد تربينا على هذه المصطلحات …وكما تعلم أن المرأة تساهم في تكوين العائلة ماديّا و معنويا فالمرأة التونسية مناظلة، و المرأة تعبر بشكل أو بآخر …أما بالنسبة للمساوات، هذا وارد في العديد من المجالات. ةقالت هذه ايضا قصيدة من اشعاري:
قد أدخُلُ الليلة ملامحي، وافكّ رُموز الشهوة المنتحرة، داخل الحلم البطيء، قد أرسُمُ نقاطا على تفاصيلي، ثمَّ أعُدُّ ألوان الوشم على الجسد، رُبّما أجد بصمتي، حينها سأنسلّ لغزاً، من جديد
@ هل للسيدة صالحة ان تعطينا نبذة، عن مضمون مسرحية ثورة الديدان، وكم مدة العرض وهل انت من قام بتمثيلها واعدادها، ومدى ما لاقته من نجاح؟؟؟؟
مسرحية ثورة الديدان..هي نصوص من ديواني الثاني “إلاتجال الضوء ” سنة 2007 وهي نصوص على شكل ومضات …ومضمونها متنوع بين الحب و الحياة والموت والعنصرية والغدر والسياسة وبأختصار على الأنسانية ..بما ان هاجسي الانسان في هذه الحياة، احلامه حياته حزنه ..أنا شاعرة و كل ما يؤلم الانسان يؤلمني ..و كما قلت مرة لجريدة الصريح “انا أم عربيّة ..”يعني هاجسي الانسان أينما كان .مدّة عرضها ساعة وعشة رة دقائق تقريبا
كما انني الممثلة على الركح ..ومعي الممثل المعروف كمال العلاوي و الممثلة اسماء ..و المخرجة هي وحيدة الدريدي، بالنسبة لنجاحها الحمد لله قمنا ب 6 عروض لحدّ الآن ..وكلّ من تفرج عليها ينبهر بالتمثيل والنصّ.
@ هل تحب السيدة صالحة السياسة؟؟؟؟؟
أنا لا أحبها، لأنها تُغير الأنسان الى الأسوأ في الكثير من الأحيان، ولكني، مقتنعة بشئ واحد أكثر تعميما، هو: في ومضة طبعا “لُعبة العقول القذرة، هي التي تفوز دائما في النهاية ” ..و هذه الومضة، موجودة في المسرحية، يعني من 2007م، أتمنى أن يحب الناس بعضهم البعض ….وشعاري في الحياة هو: “هبوا وأحبّوا كما ينبغي (و هذه الومضة في آخر المسرحبة)، لكن هذه الأيام كلنا نتابع ما يحدث في المجال السياسي..لقد صار هذا الاهتمام جزءا منّا.
@باختصار هل ممكن معرفة ما يحدث في تونس وهل الحكم الاسلامي في تونس مصيره الزوال حقا؟؟؟ الذي يحدث في تونس هو شأن كل بلد يمرّ بأزمة …لكن تعودنا أن نقول “ربي عنده كل خير” وبالنسبة للحكم الاسلامي ..لا أستطيع الأجابة عنه لأنني لا أعلم من سينجح في الانخابات.
@ ما هو راي السيدة صالحة بالمرأة الفلسطينية؟؟؟
أنا أحب كل إمرأة عربية، فما بالك بسيدة، التحفتْ بالنيران..وهي المرأة الفلسطينية..رأيي بها أنها عظيمة، وكبيرة حدّ البكاء، أنا أحترمها جداً..فكلما أتعَّرف على سيدة فلسطينية، أشعر و كأنني أمها..أحضنها بكل حنان، لكيْ أزرع داخلها السعادة..كما قلت لك، انا مُحبة للناس، و هذا طبعي.
@ ما هي طموحات واحلام السيدة صالحة؟؟؟
طموحات صالحة هي أن كل مبدع في الحياة ..يجب أن ينال حظه ولو انني مقتنعة بأنه “ما
قالت وهذه قصيدة من اشعاري ارجو ان تنال اعجابك:
أيُّ إيقاع سيعبّرُ عن ذاتي، إنْ طالبني ظلّي بالإنفجار، ودعاني الى رقصة الإنصهار؟
بِمَ ستقْتات الرّوح حينَ يأتي الجفاف، ويداهمني موسم الغياب؟ أيُّ زمان هذا وأيّ مكان
وأيّ ربوة ستركض عليها خيولي، إنْ أطلقتُ للذات العنان؟
انتهى موضوع :حوار مع الشاعرة والممثلة المسرحية
التونسة صالحة جلاصي

شاهد أيضاً

الاحتلال يعتقل 4 مواطنين من محافظات الضفة المحتلة

شفا – اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأحد، أربعة مواطنين من أنحاء متفرقة بالضفة …