9:05 مساءً / 22 نوفمبر، 2019
آخر الاخبار

ﺍﻟﺸﺭﻉ ﺒﺩﻴﻼ ﻟﻸﺴﺩ! بقلم : طارق الحميد

ﻴﻘﻭل ﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺭﻜﻲ ﺇﻨﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﺤل ﻓﺎﺭﻭﻕ ﺍﻟﺸﺭﻉ ﻤﻜﺎﻥ ﺒﺸﺎﺭ ﺍﻷﺴﺩ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﺤﻜﻭﻤﺔ ﺍﻨﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺘﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﻑ ﺍﻟﻨﺯﺍﻉ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺭ ﻓﻲ ﺴﻭﺭﻴﺎ ﻤﻨﺫ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ 18 ﺸﻬﺭﺍ، ﻭﺃﻀﺎﻑ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺃﻭﻏﻠﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺭﻉ «ﺭﺠل ﻋﻘل ﻭﻀﻤﻴﺭ ﻭﻟﻡ ﻴﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﺭ»، ﻤﺅﻜﺩﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻀﺔ «ﺘﻤﻴل ﺇﻟﻰ ﻗﺒﻭل ﺍﻟﺸﺭﻉ»، ﻓﻬل ﻫﺫﺍ ﺍﻷﻤﺭ ﻤﻤﻜﻥ؟

ﺒﺎﻟﻁﺒﻊ ﻜﻭﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺼﺭﻴﺢ ﺼﺎﺩﺭﺍ ﻋﻥ ﺭﺠل ﺒﺤﺠﻡ ﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺭﻜﻲ، ﻓﺈﻨﻪ ﺃﻤﺭ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﺘﺠﺎﻫﻠﻪ، ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻐﺭﻴﺏ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻘﺘﺭﺡ ﺍﻟﻘﺩﻴﻡ – ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﺃﻨﻪ ﺴﺒﻕ ﻁﺭﺤﻪ، ﻭﺒﻁﺭﻕ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻭﻤﻨﺫ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺭﻙ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﺯﻤﺔ ﺍﻟﺴﻭﺭﻴﺔ، ﻭﺭﻓﺽ ﺭﻓﻀﺎ ﺘﺎﻤﺎ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺍﻷﺴﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﺴﺎﺭﻉ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺒﺘﻌﻴﻴﻥ ﻭﺯﻴﺭ ﻤﺨﺘﺹ ﻟﻤﺤﺎﻭﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻀﺔ، ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻴﻌﻭﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻘﺘﺭﺡ ﺍﻵﻥ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ، ﻭﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺭﻜﻲ؟

ﺍﻟﻤﻨﻁﻕ ﻴﻘﻭل، ﺨﺼﻭﺼﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻭﺍﻀﺢ ﻫﻭ ﺃﻥ المسئولين ﻓﻲ ﻤﻨﻁﻘﺘﻨﺎ ﻻ ﻴﻜﺘﺭﺜﻭﻥ ﻜﺜﻴﺭﺍ ﺒﺎﻟﺭﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻭﺍﻟﺩﻟﻴل ﺤﺠﻡ ﺍﻟﺼﻤﺕ ﺘﺠﺎﻩ ﻤﺎ ﻴﺤﺩﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻁﻘﺔ.. ﺍﻟﻤﻨﻁﻕ ﻴﻘﻭل ﺇﻥ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻁﺭﺡ ﻓﻜﺭﺓ ﺘﻭﻟﻲ ﺍﻟﺸﺭﻉ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻨﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺴﻭﺭﻴﺎ ﻫﺩﻓﻬﺎ ﺘﺠﺩﻴﺩ ﺍﻟﻔﻜﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻤل ﺃﻥ ﺘﺤﻅﻰ ﺒﺩﻋﻡ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺍﻟﺭﻭﺱ ﻭﺍﻹﻴﺭﺍﻨﻴﻴﻥ، ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻷﺯﻤﺔ ﺍﻟﺴﻭﺭﻴﺔ ﻫﻭ ﺨﺭﻭﺝ ﺍﻷﺴﺩ، ﻭﻟﻴﺱ ﺴﻘﻭﻁ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ، ﻭﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺠﺯﺌﻴﺔ ﺘﺤﺩﻴﺩﺍ، ﻓﻘﺩ ﺴﺒﻕ ﻟﻤسئوﻟﻴﻥ ﻋﺭﺏ ﺃﻥ ﺴﻤﻌﻭﻫﺎ ﺼﺭﻴﺤﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺴئوﻟﻴﻥ ﺍﻟﺭﻭﺱ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻟﻬﻡ: ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻘﺒﻭل ﺨﺭﻭﺝ ﻤﺒﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﻤﺼﺭ ﻭﺒﻘﺎﺀ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ، ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻴﺠﺏ ﺇﺴﻘﺎﻁ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﻜﺎﻤﻼ ﻓﻲ ﺴﻭﺭﻴﺎ، ﻭﻟﻴﺱ ﺨﺭﻭﺝ ﺍﻷﺴﺩ ﻓﻘﻁ؟

ﻭﻤﻥ ﻫﻨﺎ ﻴﺒﺩﻭ ﺃﻥ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻘﺘﺭﺡ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺒﺄﻥ ﻴﻘﻭﺩ ﺍﻟﺸﺭﻉ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻻﻨﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺴﻭﺭﻴﺎ ﻫﻭ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﻁﻤﻴﻥ ﺍﻟﺭﻭﺱ ﻭﺍﻹﻴﺭﺍﻨﻴﻴﻥ ﺒﺄﻥ ﻨﻔﻭﺫﻫﻡ ﻓﻲ ﺴﻭﺭﻴﺎ ﻟﻥ ﻴﺘﻬﺎﻭﻯ ﻓﻲ ﻟﺤﻅﺔ، ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻤﻥ ﺨﻼل ﻗﺒﻭﻟﻬﻡ ﺒﺎﻟﺸﺭﻉ، ﻓﺈﻨﻬﻡ ﻴﻘﺒﻠﻭﻥ ﺒﺄﻗل ﺍﻟﻀﺭﺭ، ﻟﻜﻥ ﺍﻷﻤﺭ ﻟﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺒﻬﺫﻩ ﺍﻟﺴﻬﻭﻟﺔ ﺒﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎل، ﺨﺼﻭﺼﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻀﺔ ﺍﻟﺴﻭﺭﻴﺔ ﺒﺎﺘﺕ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﻻ ﺘﻔﺭﻕ ﺒﻴﻥ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻷﺴﺩﻱ ﻜﻠﻬﻡ، ﻻ ﺴﻴﻤﺎ ﻭﻨﺤﻥ ﻨﺭﻯ ﺍﻻﺘﻬﺎﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻭﺠﻪ ﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﺓ ﺍﻷﺴﺩ ﻋﻠﻰ ﺨﻠﻔﻴﺔ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻨﻲ ﺍﻟﺴﺎﺒﻕ ﻤﻴﺸﺎل ﺴﻤﺎﺤﺔ، ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻀﺔ ﺍﻟﺴﻭﺭﻴﺔ ﻤﻜﺎﺴﺏ ﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻟﺘﻔﺭﻴﻁ ﻓﻴﻬﺎ ﺒﺴﻬﻭﻟﺔ، ﻭﻤﻥ ﺨﻼل ﺘﻘﺩﻴﻡ ﺘﻨﺎﺯﻻﺕ ﻷﺤﺩ ﺃﺭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻷﺴﺩﻱ، ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺸﺭﻉ، ﻭﻫﻨﺎ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻨﺘﻨﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺨﺒﺭ ﻻﻓﺕ؛ ﻭﻫﻭ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﺫﻱ ﻋﻘﺩﻩ ﻓﻲ ﻋﻤﺎﻥ ﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻨﻲ ﻨﺎﺼﺭ ﺠﻭﺩﺓ ﻤﻊ ﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﻭﺯﺭﺍﺀ ﺍﻟﺴﻭﺭﻱ ﺍﻟﻤﻨﺸﻕ ﺭﻴﺎﺽ ﺤﺠﺎﺏ، ﻭﺍﻟﺫﻱ ﺒﺤﺙ «ﺘﻁﻭﺭﺍﺕ ﺍﻷﻭﻀﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺤﺔ ﺍﻟﺴﻭﺭﻴﺔ»، ﺒﺤﺴﺏ ﻭﻜﺎﻟﺔ ﺍﻷﻨﺒﺎﺀ ﺍﻷﺭﺩﻨﻴﺔ ﺍﻟﺭﺴﻤﻴﺔ، ﻤﻤﺎ ﻴﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻀﺔ ﺍﻟﺴﻭﺭﻴﺔ ﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﺃﺨﺭﻯ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺘﻭﻟﻲ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﺍﻷﺴﺩ!

ﻭﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻠﻴﺱ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻬﻭﻟﺔ ﺘﺨﻴل ﺤل ﻋﻠﻰ ﻁﺭﻴﻘﺔ ﻤﻘﺘﺭﺡ ﺇﻨﺎﺒﺔ ﻤﺒﺎﺭﻙ ﻟﻠﺭﺍﺤل ﻋﻤﺭ ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻓﺎﻷﻭﻀﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﺴﻭﺭﻴﺎ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺘﻤﺎﻤﺎ، ﺇﻻ ﻓﻲ ﺤﺎل ﻜﺎﻨﺕ ﻫﻨﺎﻙ «ﻁﺒﺨﺔ» ﻤﺴﺘﻭﻴﺔ، ﻻ ﻴﻌﻠﻡ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﺤﺩ، ﻭﻫﺫﺍ ﺃﻤﺭ ﻻ ﻴﻭﺠﺩ ﻤﺎ ﻴﺩﻋﻤﻪ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻠﺤﻅﺔ، ﻓﻼ ﺍﻷﺴﺩ ﺒﺎﻟﻌﺎﻗل؛ ﻭﻟﻡ ﻨﺭ ﻤﻥ ﺭﻭﺴﻴﺎ ﻭﺇﻴﺭﺍﻥ ﻤﺎ ﻴﻭﺤﻲ ﺒﺄﻱ ﺇﺸﺎﺭﺍﺕ ﺠﺎﺩﺓ. ﻭﻫﻨﺎ ﻴﺒﻘﻰ ﺴﺅﺍل ﻤﻬﻡ ﻭﻫﻭ: ﻫل ﻴﺭﻴﺩ ﺍﻷﺘﺭﺍﻙ ﺍﻟﻘﻭل ﺒﺄﻨﻨﺎ ﻓﻌﻠﻨﺎ ﻜل ﻤﺎ ﻓﻲ ﻭﺴﻌﻨﺎ، ﻟﻜﻥ ﺍﻷﺴﺩ ﻭﺇﻴﺭﺍﻥ ﻭﺭﻭﺴﻴﺎ ﻟﻡ ﻴﺴﺘﻤﻌﻭﺍ ﺇﻟﻴﻨﺎ؟ ﺭﺒﻤﺎ.

نقلا عن “الشرق الأوسط”

شاهد أيضاً

محمد بن زايد يتقبل تعازي محمد بن راشد ورئيس الشيشان ووفود الدول الشقيقة والصديقة بوفاة سلطان بن زايد

شفا – قدم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس …