11:50 مساءً / 7 نوفمبر، 2026
آخر الاخبار

نازحو قطاع غزة.. ثلاث سنوات من المعاناة في ظل كارثة الإبادة الجماعية ، بقلم: عمران الخطيب

نازحو قطاع غزة.. ثلاث سنوات من المعاناة في ظل كارثة الإبادة الجماعية ، بقلم: عمران الخطيب


السؤال البديهي أين مجلس السلام الذي تأسس بقيادة الرئيس دونالد ترامب بعد مؤتمر شرم الشيخ للسلام..أين موقف الدول التي شاركوا في عضوية مجلس السلام العالمي.
ما يزال النازحون في قطاع غزة يعيشون تداعيات كارثة العدوان الإسرائيلي والإبادة الجماعية، وسط ظروف إنسانية بالغة القسوة، ومعاناة متواصلة لا تتوقف على مدار فصول السنة.


ثلاث سنوات من النزوح والمعاناة، يعيش خلالها الفلسطينيون في خيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الإنسانية. ففي فصل الصيف، يواجه النازحون درجات الحرارة المرتفعة، وانتشار الأمراض الجلدية والحشرات والقمل، بينما يتحول فصل الشتاء إلى معاناة أخرى، مع تسرب مياه الأمطار إلى داخل الخيام، في مشهد إنساني مأساوي تنقله شاشات الفضائيات إلى العالم.


إن ما يحدث في قطاع غزة يتجاوز حدود العقل البشري، ويطرح تساؤلات مؤلمة حول حجم اللامبالاة الدولية والعربية والإسلامية إزاء هذه المأساة. فقد أصبحت معاناة الفلسطينيين، للأسف، خبراً متكرراً ضمن نشرات الأخبار، وكأنها مشهد اعتيادي في الحياة اليومية للنازحين، دون أن تحظى بالاهتمام الذي تستحقه من قبل المجتمع الدولي.


نعتذر لأهلنا في قطاع غزة، فقد انشغل العالم بأحداث أخرى، وكان الاهتمام في بعض الأوقات منصبّاً على بطولات كأس العالم، فيما ظل النازحون يواجهون ظروفاً إنسانية قاسية. نعم، يبدو أن معاناة الفلسطينيين أصبحت خبراً عادياً لدى كثيرين، ولم تعد تحرك ما يكفي من الاهتمام أو المسؤولية.


ويبقى السؤال المطروح: هل تغيرت مواقف دول وشعوب العالم تجاه ما يجري في فلسطين؟ وهل انعكست هذه التحولات على المشهد السياسي، ولا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي؟


لقد شهدت الساحة السياسية تطورات وتحولات، من بينها نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية، وما رافقها من تغيرات في موازين القوى داخل الولايات المتحدة. كما شهدت الساحة الإسرائيلية تطورات سياسية وانتخابية أثارت تساؤلات حول انعكاسات الحرب على الحسابات السياسية الداخلية.


وفي المقابل، أظهرت التحركات والمواقف الشعبية الفلسطينية قدرة على التأثير في النقاش العام، وإعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام السياسي والإعلامي، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن انعكاسات هذه التحولات على مستقبل المشهد السياسي في المنطقة.


إن كل شيء يبدو قابلاً للتغيير بعد الكارثة الإنسانية التي شهدها قطاع غزة، باستثناء الموقف الرسمي العربي الذي لا يزال، في نظر كثيرين، يترقب نتائج الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية، بدلاً من امتلاك موقف عربي فاعل يتناسب مع حجم المأساة الإنسانية والسياسية.


لذلك، نقول لأهلنا الصامدين في قطاع غزة: صبراً جميلاً، والله المستعان.


فلا رجاء ممن خاب منهم الرجاء.

عمران الخطيب

شاهد أيضاً

حزب الشعب الفلسطيني

حزب الشعب الفلسطيني: النازحون في قطاع غزة يواجهون قسوة الأمطار في ظل غياب الحماية السياسية والاستجابة الإنسانية

شفا – قال حزب الشعب الفلسطيني في بيان له ، يواجه مئات الآلاف من النازحين …