8:21 مساءً / 7 نوفمبر، 2026
آخر الاخبار

التنمية الاجتماعية تبحث مع وفد من الشباب الاشتراكيين الألمان الأوضاع الإنسانية والتحديات الاجتماعية في فلسطين

التنمية الاجتماعية تبحث مع وفد من الشباب الاشتراكيين الألمان الأوضاع الإنسانية والتحديات الاجتماعية في فلسطين

شفا – بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد، اليوم السبت خلال لقائها وفداً من منظمة الشباب الاشتراكيين الألمان، الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في فلسطين، والتحديات المتفاقمة التي تواجه الأسر الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب جهود الوزارة في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وأولويات التعاون في المجالات التنموية والاجتماعية.


واستعرضت د. حمد الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، في ظل استمرار النزوح وفقدان الأسر لمنازلها ومصادر دخلها وتضرر الخدمات الأساسية، مؤكدة أن احتياجات المواطنين تتجاوز المساعدات الإغاثية والغذائية لتشمل ضمان استمرارية التعليم والتمكين الاقتصادي، مشيرة إلى أن الأسر النازحة تضع تعليم أبنائها واستعادة قدرتها على الإنتاج والاعتماد على الذات في مقدمة أولوياتها، بما يحفظ كرامتها ويعزز صمودها.


وأكدت أهمية الانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، من خلال فتح المعابر وتسهيل إدخال المواد والمعدات اللازمة، وتمكين المؤسسات الفلسطينية من استعادة الخدمات الأساسية وتنفيذ البرامج التنموية، مشيرة إلى استمرار كوادر الوزارة والمؤسسات الحكومية في تقديم الخدمات للمواطنين في قطاع غزة رغم الظروف الإنسانية والمعيشية الصعبة.


وفيما يتعلق بالضفة الغربية، تطرقت د. حمد إلى التحديات الناتجة عن تصاعد اعتداءات المستوطنين والإغلاقات والحواجز العسكرية، وما تفرضه من قيود على حركة المواطنين ووصولهم إلى التعليم والخدمات الصحية ومصادر رزقهم، إلى جانب استمرار نزوح آلاف الأسر من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وفقدانها لمنازلها ومصادر دخلها، مؤكدة أن الوزارة تواصل الاستجابة الطارئة للأسر المتضررة من خلال المساعدات النقدية والعينية، بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين.


كما استعرضت د. حمد جهود الوزارة في حماية النساء والأطفال والفئات الأكثر هشاشة، مشيرة إلى استمرار تقديم خدمات الحماية والإيواء للنساء المعرضات للعنف في الضفة الغربية، والعمل على توسيع هذه الخدمات، بالتوازي مع جهود استعادة خدمات حماية النساء والأطفال في قطاع غزة، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والمساندة القانونية وبرامج التمكين الاقتصادي، بالشراكة مع المؤسسات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني.


وأشارت إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ الإصلاحات المرتبطة بمنظومة الحماية الاجتماعية، بما يشمل تطوير الخدمات وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومراجعة الأنظمة والتشريعات ذات الصلة، مؤكدة أن هذه الجهود تسير بالتوازي مع الاستجابة الإنسانية، رغم الأزمة المالية ونقص الموارد وما يترتب عليهما من تحديات في استدامة تقديم الخدمات.


وشددت د. حمد على أهمية تعزيز التعاون الفلسطيني الألماني، خصوصاً في مجالات التعليم والتدريب المهني والتمكين الاقتصادي للشباب، وتوسيع الشراكات بين الجامعات والمؤسسات التعليمية الفلسطينية والألمانية، ودعم ريادة الأعمال والابتكار والمشاريع الناشئة، بما يسهم في تعزيز قدرات الشباب الفلسطيني وتوسيع مشاركتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.


كما أكدت ضرورة إيلاء اهتمام أكبر بالصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي للشباب الفلسطيني، في ظل التحديات والضغوط اليومية التي يواجهونها، مشيرة إلى أهمية تطوير برامج متخصصة تستجيب لاحتياجاتهم، إلى جانب مواصلة دعم المشاريع التنموية المستدامة التي تعزز الاعتماد على الذات وتحسن الظروف المعيشية للأسر الفلسطينية.

شاهد أيضاً

مسعود التميمي

شتاء الخيام في غزة ، عندما تتحول قطرات المطر إلى سياط تنهش أجساد النازحين ، بقلم : مسعود التميمي

شتاء الخيام في غزة ، عندما تتحول قطرات المطر إلى سياط تنهش أجساد النازحين ، …