2:34 مساءً / 2 نوفمبر، 2026
آخر الاخبار

109 أعوام على وعد بلفور.. والخليل تكتب فصلاً جديداً من الحكاية ، بقلم : سندس تلبيشي

109 أعوام على وعد بلفور.. والخليل تكتب فصلاً جديداً من الحكاية ، بقلم : سندس تلبيشي

في الثاني من تشرين الثاني عام 1917، أصدرت الحكومة البريطانية وعد بلفور، معلنة تأييدها إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، في قرار ترك تداعيات عميقة على تاريخ البلاد وشعبها. وبعد (109) أعوام، تحلّ هذه الذكرى فيما تخرج مدينة الخليل من عشرة أيام من الإغلاق والاقتحامات العسكرية، لتواجه واقعاً مثقلاً بالخسائر التي طالت الممتلكات والأنشطة الاقتصادية والحياة اليومية.

ومع انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، عادت الحركة تدريجياً إلى الشوارع، وبدأ السكان بتفقد منازلهم ومحالهم، وسط جهود لحصر ما خلّفته الأحداث ومتابعة احتياجات العائلات المتضررة.

عشرة أيام من الإغلاق والاقتحامات.. أرقام تكشف حجم الخسارة

تركزت الأضرار في مناطق عين دير بحة والجلدة وفرش الهوى غرب الخليل، وشملت المنازل والمنشآت التجارية والصناعية، إلى جانب عمليات الهدم والتفجير وتجريف الأراضي.

وبحسب بيانات لجنة المساندة والإغاثة بالمحافظة، اضطرت (537) عائلة تضم نحو (3300) فرد إلى النزوح من منازلها، فيما بلغ عدد المتضررين قرابة (5000) نسمة. كما هُدم (15) منزلاً ومنشأة، وأُغلق (327) محلاً تجارياً. وقُدّرت الخسائر الاقتصادية اليومية بنحو (12) مليون شيكل، وبلغت خسائر البنية التحتية نحو (6) ملايين شيكل، فيما قُدّرت الخسائر في قطاعي الصحة والبيئة بنحو (500) ألف شيكل.

من تعطّل الحياة إلى مُتابعة المُتضررين

لم تقتصر تداعيات الأحداث على القطاعات السكنية والتجارية، بل امتدت إلى التعليم، إذ انتظمت المدارس والجامعات بنظام التعليم عن بُعد خلال فترة الإغلاق. وعلى الصعيد الميداني، زار وفد من الأمم المتحدة منطقتي الجلدة وعين دير بحة للاطلاع على الأوضاع، فيما تقرر تشكيل لجنة لحصر الخسائر وتوثيقها ومتابعة شكاوى المواطنين. كذلك ساهمت مؤسسات رسمية وأهلية والقطاع الخاص في تقديم المساعدات للأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها.

ما بعد الأيام العشرة.. احتياجات تتجاوز إعادة فتح الشوارع

وراء عودة الحركة إلى الأسواق والأحياء، تنتظر عائلات إصلاح منازلها، ويواجه أصحاب المنشآت مهمة استئناف أعمالهم، فيما تتطلب البنية التحتية معالجة ما أصابها. وهي استحقاقات لا تنتهي بانتهاء العمليات العسكرية، بل تحتاج إلى متابعة وتعاون بين الجهات المعنية لضمان استعادة مقومات الحياة في المناطق المتضررة.

وبين ذكرى وعد بلفور وما يعيشه الفلسطينيون اليوم، تظل الخليل شاهدة على امتداد القضية الفلسطينية عبر الأجيال؛ فالتاريخ لا يُقرأ في محطاته الكبرى وحدها، بل يظهر أيضاً في تفاصيل حياة الناس وتمسكهم بأرضهم وحقهم في العيش عليها.

شاهد أيضاً

إطلاق عملية تحديث الاستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب التقني والمهني في فلسطين

إطلاق عملية تحديث الاستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب التقني والمهني في فلسطين

شفا – برعاية وحضور رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، أطلقت الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني …