
القصيدة التي تأخرت ، بقلم : شيرين دريعي
أنا امرأةٌ
تأخر موتي قليلاً ..
فماتت القصيدةُ قبلي.
تركتُ على حافةِ الليل
كأسَ حبٍّ لم أشربه
ورسالةً تحت وسادتي
نامتْ بلا عنوان.
جاءني الموتُ
والفجرُ ما زال
يفتحُ عينيه…
كنتُ أزرّرُ قلبي
وأقول للنافذة:
غداً ..
سيطلعُ الوطن.
لكنَّ الليلَ كان أسرع.
أخذَ يدي
وتركَ أصابعي
تعدُّ الغياب.
وفي التراب
خبأتُ قصيدةً
لم تجدْ فماً
لتقول:
كنتُ هنا.
يا موت ..
لماذا قطفتني
قبل أن أقول له:
لا تذهب…
تركتَ في فمي
ربيعاً مذبوحاً
وفي دمي
نافذةً بلا جهة.
أنا لا أخاف الموت…
أخاف
أن ينطفئ اسمي
قبل أن تلمسه
يدُ من أحب.
أخاف
أن أرحل
دون أن أترك
على قلبٍ واحد
أثرَ أصابعي.
فإذا مررتَ بي ..
أيها العابرُ إلى الغياب
لا تطفئ الشمعة.
دعها تحترق…
فثمة امرأةٌ
كانت هنا
وكان في صدرها وطنٌ صغير
وقلبٌ تأخر كثيراً
في تعلم الحياة.
شيرين دريعي
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.