3:51 مساءً / 17 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تنفذ تدريبًا لتعزيز أدوار الرجال والشباب في دعم المشاركة السياسية للنساء

جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تنفذ تدريبًا لتعزيز أدوار الرجال والشباب في دعم المشاركة السياسية للنساء

شفا – نفذت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، يومي 14 و15 أيلول/سبتمبر 2026، تدريبًا بعنوان “الذكورية التشاركية.. نحو أدوار داعمة للمساواة والمشاركة” في قاعة الغرفة التجارية في رام الله، بمشاركة 18 مشاركًا ومشاركة من الناشطين والناشطات في العمل المجتمعي والسياسي، والفئات الشبابية، والقيادات المجتمعية من النساء والرجال، مع مراعاة التنوع الجندري والجغرافي والعمري للمشاركين والمشاركات.


وجاء التدريب ضمن مشروع “تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية وزيادة تأثيرها”، الذي تنفذه جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع المؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي (CIS)، وبتمويل من الوكالة السويدية للتنمية الدولية (سيدا).


وافتتحت التدريب المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، الأستاذة آمال خريشة، مؤكدة أن تعزيز المشاركة السياسية الفاعلة للنساء لا يرتبط بتمكين النساء وحدهن، وإنما يتطلب أيضًا العمل مع الرجال والشباب والمجتمع المحيط من أجل بناء بيئة أكثر دعمًا للمساواة وتقاسم المسؤوليات واحترام حق النساء في المشاركة والتأثير وصنع القرار.


وأضافت خريشة أن العمل على تغيير الأنماط الاجتماعية والأدوار الجندرية التقليدية يشكل جزءًا أساسيًا من تعزيز حضور النساء وقيادتهن في المجال العام، مشيرة إلى أن بناء شراكات حقيقية بين النساء والرجال والشباب يمكن أن يسهم في تحويل الدعم للمشاركة السياسية للنساء من موقف مؤيد إلى ممارسة يومية تنعكس داخل الأسرة والمجتمع والمؤسسات.


وقالت خريشة: “إن تعزيز المشاركة السياسية للنساء يتطلب بيئة مجتمعية تؤمن بحقهن في القيادة وصنع القرار، وتدعم مشاركتهن باعتبارها جزءًا أساسيًا من بناء مجتمع أكثر عدالة ومساواة. ومن هنا تأتي أهمية العمل مع الرجال والشباب كحلفاء في عملية التغيير، بما يعزز الشراكة والمسؤولية المشتركة ويفتح مساحة أوسع أمام أصوات النساء وتأثيرهن.”


وعلى مدار يومين، تناول التدريب مجموعة من المحاور المترابطة، شملت مفاهيم النوع الاجتماعي والأدوار الجندرية، وعلاقات القوة والامتياز، ومفاهيم الرجولة والذكورية، والذكورية التشاركية في السياق الفلسطيني، إضافة إلى المشاركة السياسية للنساء، ودور الرجال والشباب كحلفاء للتغيير، والتعامل مع الأعراف والمقاومة المجتمعية، ومهارات الحوار والتواصل الداعم للمساواة.


وأكدت المدربة د. بسينة نزال أن أهمية التدريب تكمن في الانتقال من النظر إلى الذكورية باعتبارها مجموعة من السلوكيات الفردية فقط، إلى فهم أوسع يرتبط بعلاقات القوة، وتقاسم المسؤوليات، وصنع القرار، والمشاركة العامة والسياسية.


وقالت د. نزال: “إن الوصول إلى أدوار أكثر دعمًا للمساواة لا يبدأ فقط من تغيير السلوك الفردي، وإنما من إعادة التفكير في علاقات القوة والمسؤوليات والأدوار التي تشكل حياتنا اليومية. ويصبح الرجال والشباب حلفاء فاعلين عندما ينتقلون من التأييد الصامت إلى الممارسة، من خلال إفساح المجال أمام أصوات النساء وقيادتهن، ومواجهة الممارسات التمييزية، ودعم حقهن في اتخاذ القرار بصورة مستقلة.”


كما ركز التدريب على مفهوم المشاركة السياسية للنساء من منظور يتجاوز الحضور أو التمثيل العددي، ليشمل القدرة الفعلية على التأثير في الأولويات والقرارات، والوصول إلى مواقع صنع القرار، وممارسة أدوار قيادية حقيقية. وأكدت النقاشات أن دور الرجال والشباب كحلفاء لا يتمثل في التحدث نيابة عن النساء أو ممارسة أدوار الحماية والوصاية، وإنما في دعم استقلالية أصواتهن وقيادتهن، وتقاسم المسؤوليات، ومواجهة الممارسات التي تحد من مشاركتهن وتأثيرهن.


وأظهرت نتائج التقييم القبلي والبعدي أثرًا إيجابيًا واضحًا للتدريب؛ إذ ارتفع متوسط المعرفة لدى عينة التقييم من 56.7% إلى 86.7%، فيما حقق جميع المشاركين والمشاركات الذين استكملوا التقييم القبلي والبعدي تحسنًا في نتائجهم.


كما ارتفع متوسط مستوى الثقة في تطبيق المهارات المكتسبة من نحو 3 من 5 إلى 4.2 من 5، بما يعكس تطورًا في شعور المشاركين والمشاركات بقدرتهم على استخدام ما تعلموه في مواقف عملية، بما في ذلك تحليل علاقات القوة، والتعامل البنّاء مع المقاومة، ودعم مشاركة النساء، وأداء دور الحليف في تعزيز المساواة.


واعتمد التدريب مجموعة متنوعة من الأساليب التشاركية والتطبيقية، من بينها النقاشات الموجهة، والتمارين الجماعية، ودراسات الحالة، وتحليل علاقات القوة، ولعب الأدوار، والعمل على سيناريوهات واقعية، بما ساعد المشاركين والمشاركات على الانتقال من الفهم النظري إلى تحليل أعمق لكيفية تأثير الأعراف الجندرية وعلاقات القوة في الحياة اليومية وفي عمليات صنع القرار والمشاركة السياسية.


وفي إطار توسيع أثر التدريب، سيعمل المشاركون والمشاركات على نقل المعارف والمهارات التي اكتسبوها إلى مجموعات وسياقات أخرى، بما يساهم في توسيع أثر التدريب خارج القاعة وتحويل المعرفة المكتسبة إلى ممارسات ومبادرات داعمة للمساواة والمشاركة السياسية الفاعلة للنساء.


وأبرز التدريب أهمية الانتقال من مفهوم الحماية أو منح الإذن إلى الشراكة القائمة على الحقوق، بما يشمل تقاسم المسؤوليات، ومواجهة الممارسات التمييزية، وإفساح المجال أمام أصوات النساء وقيادتهن، إلى جانب التأكيد على دور الأسرة والمجتمع والمؤسسات في توفير بيئات أكثر دعمًا لمشاركة النساء.


ويأتي هذا التدريب ضمن توجه جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية نحو تعزيز المشاركة السياسية الفاعلة والمؤثرة للنساء، والعمل على المستويات الفردية والأسرية والمجتمعية والمؤسسية، وتعزيز الشراكة بين النساء والرجال والشباب، بما يسهم في بناء بيئات أكثر دعمًا للمساواة ويعزز قدرة النساء على المشاركة والتأثير والقيادة في الحياة العامة والسياسية.

شاهد أيضاً

اغبارية لـ"شفا": الاحتلال يفرض نظام "أبارتهايد" لتهجير سكان جنين

اغبارية لـ”شفا”: الاحتلال يفرض نظام “أبارتهايد” لتهجير سكان جنين

أشرس هجمة استيطانية منذ 2005 شفا – تشهد محافظة جنين تحولات ميدانية مفصلية ومتسارعة، تمثلت …