
شفا – أقرّ رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بأن كتلته ومعسكره الانتخابي يواجهان “خطرا” في الوقت الحاليّ، معربا عن قلقه من أن يخوض الضابط السابق، عوفر فينتر، الذي أطلق الأسبوع الماضي حزبه الجديد “عمخا يسرائيل”، الانتخابات منفردا.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع القناة الإسرائيلية 14، وذلك في خضم الحملة الانتخابية، وعلى خلفية التوترات داخل كتلة اليمين.
وأعرب نتنياهو عن قلقه من أن خوْض فينتر الانتخابات بشكل مستقلّ، سيضر بكتلته، وقال: “أخشى أن يؤدي هذا الحزب إلى أحد أمرين: إما خسارة أصوات الناخبين، أو التسبب في سقوط أحد الأحزاب التي تحدثت عنها”.
كما كشف نتنياهو أنه التقى فينتر قبل عدة أسابيع، واقترح عليه الانضمام إلى حزب الليكود، قائلا بشأن ذلك: “تواصلت معه قبل أسابيع قليلة للحديث، والتقينا. قلت له: أمامك خياران: إما أن تنضم إلينا ونرحب بك، أو أن تسلك طريقا آخر”.
وبحسب نتنياهو، فقد اختار فينتر الترشح بشكل مستقل، وهو قرار يرى أنه يشكّل الآن خطرا على معسكره. وذكر نتنياهو: “لقد اختار الترشح منفردا، وأعتقد أننا الآن في خطر”.
كما تطرق إلى تصريح فينتر بأنه سيدعمه لرئاسة الحكومة، لكنه اعترض على صياغة ذلك: “قال فينتر إنه سيدعمني، وهذا جيد وصحيح، لكنه أضاف كلمة ‘لكن’، وكلمة ‘لكن’ هي مخرج من الموقف”.
ثم قارن نتنياهو فينتر بوزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش: “لديّ أحيانا انتقادات لبن غفير وسموتريتش، لكنها لا تأتي مصحوبة بكلمة ‘لكن’. بل إنهما يقولان: نوصي بالليكود تحت قيادتي. كلمة ‘لكن’ تزعجني حقا”.
أما بخصوص فينتر، فقد دعا نتنياهو إلى حوار لتجنب خسارة الأصوات في كتلة اليمين، قائلا: “علينا أن نتناقش في ما بيننا ونبحث سبل منع ضياع أصوات حزبه، فهو لا يجلب اليوم سوى أصوات اليمين، ولا يكاد يحصل على أي أصوات من مؤيدي (رئيس الحكومة الأسبق، نفتالي) بينيت، و (أفيغدور) ليبرمان و(رئيس حزب “يشار”، غادي) آيزنكوت”.
وقت سياسي حرِج
وجاءت المقابلة مع نتنياهو الأحد، في وقت سياسي حرج، وفي خضم الحملة الانتخابية، وفي ظل الصراع الذي يخوضه لمنع خسارة الأصوات في معسكر اليمين.
كما أنه دعا بن غفير وسموتريتش إلى التوحد، زاعما أن خوض الانتخابات بشكل منقسم قد يُعرّض فوز المعسكر للخطر، ويُبقي أحزابا موالية له ومحسوبة عليه دون نسبة الحسم.
وأدّت دعوة نتنياهو إلىمواجهة حادة مع بن غفير، الذي رفض فكرة الترشح المشترك مع سموتريتش، بل إنه اتهم نتنياهو بمحاولة إضعاف حزب “عوتسما يهوديت”.
كما أنه وصف خطوة نتنياهو بأنها “لعبة ساخرة”، في وقت يشهد النظام السياسي مرحلة مهمة قبيل الانتخابات، وفي ظل محادثات جارية بين سموتريتش ورئيس حزب “زهوت” موشيه فيغلن.
الليكود: خسرنا الناخبين الشبان الشرقيين
وبحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية، فإن الليكود يحاول تحديد هوية الناخبين الذين عزفوا عن تأييد الحزب، ووضع مرشحين لاستعادة أصواتهم.
فبعد أن كان نتنياهو قد قال في مناقشات مغلقة، إن “عشرة مقاعد قد فُقدت”، بدأ الليكود في تحديد هوية الناخبين الذين يتراجعون عن تأييد الحزب.
ويرى الليكود أن الشبان العلمانيين، الذين ينحدرون من “المناطق الطرفية”، والذين نشأوا في بيوت شرقية مؤيدة لليكود، وهم الذين تحسنت أوضاعهم المعيشية والاقتصادية، وانتقلوا من الطبقات الضعيفة والهامشية إلى طبقات أعلى؛ هم من تركوا تأييد الحزب.
وخلافا لذلك، ردّ مسؤولون رسميون في الليكود على ذلك بالقول: “في استطلاعات الرأي الداخلية، حصلت كتلة نتنياهو على أكثر من 61 مقعدًا”.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.