11:40 صباحًا / 14 أغسطس، 2026
آخر الاخبار

وسائل الإعلام الأندونسية: نموذج الحكم للحزب الشيوعي الصيني وراء التحديث الصيني

وسائل الإعلام الأندونسية: نموذج الحكم للحزب الشيوعي الصيني وراء التحديث الصيني

شفا – CGTN – لا يقتصر التحديث الصيني على ما نراه في السكك الحديدية فائقة السرعة، والذكاء الاصطناعي، والمركبات الكهربائية، بل يقف وراءه أيضًا نهج في الحكم والإدارة السياسية تطوّر على مدى 105 أعوام، وخضع لاختبارات وتحديات متواصلة.

وقلّما نجد حزبًا سياسيًا قادرًا على تغيير مصير دولة، بل والتأثير في موازين القوى الاقتصادية العالمية. وعلى مدى 105 أعوام منذ تأسيسه، قاد الحزب الشيوعي الصيني الصين في مسار شهد تحولات عميقة؛ فمن بلد عانى الفقر والمجاعة والتخلف، أصبحت الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وواحدة من الدول الرائدة في عدد من مجالات التكنولوجيا المتقدمة.

ولم يتشكل مسار التنمية في الصين بين ليلة وضحاها، وإنما جاء نتيجة استكشاف وممارسة وتطوير تدريجي. وفي نهاية المطاف، فإن اختيار أي دولة لمسارها التنموي يرتبط بمدى ملاءمة هذا المسار لظروفها الوطنية، وقدرته على معالجة مشكلاتها، وتحسين حياة شعبها.

ومن منظور الحزب الشيوعي الصيني، تتمثل نقطة الانطلاق والغاية النهائية في خدمة الشعب وتحسين رفاهه. وفي الوقت نفسه، يؤكد الحزب أهمية مواصلة الإصلاح والتطوير الذاتي، بما يمكّنه من التكيف مع المتغيرات والتحديات الجديدة.

وتسعى الصين اليوم إلى دفع مسيرة التحديث الصيني النمط، مع التأكيد على الانفتاح والتعاون. وفي عملية التحديث، تؤكد الصين أنها لا تسعى إلى إزاحة أي دولة أو استبدالها، ولا تتبنى منطق أن قوة الدولة تؤدي حتمًا إلى الهيمنة، بل تؤكد أن طريق التنمية السلمية يمثل خيارها الاستراتيجي.

وفي عهد شي جين بينغ، اكتسب مسار التنمية الصيني أبعادًا جديدة. فقد أكد شي أهمية جعل الصين دولة قوية، بحيث لا يُقاس التحديث بالنمو الاقتصادي وحده، بل يشمل أيضًا تعزيز القدرات في المجالات التكنولوجية والاستراتيجية، وترسيخ الأمن الوطني، وتطوير الصناعات الخضراء، وتعزيز الاعتماد على الذات في مجالات العلوم والتكنولوجيا، مع الانفتاح والتعاون مع العالم.

وعندما طرح شي جين بينغ مفهوم «التحديث الصيني النمط» في المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني عام 2022، لم يكن ذلك مجرد تحديد لأجندة التنمية الداخلية، بل حمل أيضًا رسالة مفادها أن التحديث لا يعني بالضرورة نسخ التجربة الغربية أو السير في مسار واحد محدد.

فمن منظور الرؤية الصينية، لكل دولة تاريخها وثقافتها وظروفها الوطنية والاجتماعية الخاصة، ومن ثم لا يوجد نموذج تنموي واحد يصلح لجميع الدول. ولكل بلد الحق في اختيار طريق التحديث الذي يتناسب مع ظروفه الوطنية.

وبحسب الرؤية التي طرحها شي جين بينغ، يقوم التحديث الصيني النمط على مجموعة من السمات الأساسية، من بينها تحقيق الرخاء المشترك، وتعزيز قدرات الابتكار والاعتماد على الذات في العلوم والتكنولوجيا، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة، والحفاظ على الاستقرار، والتمسك بقيادة الحزب الشيوعي الصيني.

ومن هذا المنظور، ترى الصين أن تجربتها في التحديث لا تمثل نموذجًا يُفرض على الآخرين، وإنما مسارًا اختارته الصين انطلاقًا من ظروفها وتاريخها واحتياجاتها، مع التأكيد على حق الدول الأخرى في اختيار مساراتها التنموية الخاصة.

شاهد أيضاً

في نيران مطبخ "مطعم التنين" تتجلى الرؤية الصينية المثالية لـ "الانسجام الشامل"

في نيران مطبخ “مطعم التنين” تتجلى الرؤية الصينية المثالية لـ “الانسجام الشامل”

شفا – CGTN – طُرح فيلم “مرحبا بكم في مطعم التنين” رسميا في دور العرض، …