11:12 صباحًا / 14 أغسطس، 2026
آخر الاخبار

منصات جديدة وخدمات محسنة.. الصين توسع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري مع الشرق الأوسط

منصات جديدة وخدمات محسنة.. الصين توسع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري مع الشرق الأوسط

شفا – عقدت الحكومة المحلية في مدينة ييوو، المعروفة باسم “سوبر ماركت العالم” في مقاطعة تشجيانغ بشرقي الصين، في أواخر يوليو الماضي، ملتقى للتواصل التجاري بين الجهات الحكومية والبنوك والشركات والجمارك والجمعيات التجارية، وركز على أسواق الشرق الأوسط. وحضر الملتقى أكثر من 80 مشتريا وممثلا عن شركات هندسية وإنشائية من منطقة الشرق الأوسط، وأكثر من 300 شركة للتجارة الخارجية من مختلف أنحاء المقاطعة، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات الخدمات المهنية في مجالات التمويل والتأمين والقانون والخدمات اللوجستية وغيرها.

وعلى هامش الفعالية، أجرى ممثلو الشركات من جانبي العرض والطلب مباحثات حول التعاون في مجالات تشمل السلع الاستهلاكية اليومية والإلكترونيات والأدوات المعدنية والهندسة ومواد البناء، بالتوازي مع تقديم المؤسسات المالية والتأمينية والقانونية واللوجستية وغيرها خدمات مهنية للشركات. ومن التواصل التجاري إلى الدعم المالي والحماية من المخاطر والخدمات اللوجستية، جمع الملتقى مختلف الموارد في منصة واحدة، ما يعكس تنوع الأساليب التي تتبعها الحكومات المحلية الصينية لمساعدة الشركات في استكشاف أسواق الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات رسمية أن صادرات ييوو إلى الشرق الأوسط بلغت 109.3 مليار يوان (حوالي 16.1 مليار دولار أمريكي) في عام 2025، ما يمثل 15 في المائة من إجمالي صادراتها. وفي ظل اتساع الطلب في السوق، تعمل ييوو على إنشاء المزيد من منصات التعاون التجاري عبر الإنترنت وخارجها ودفع الحكومة والبنوك والشركات والجمارك والجمعيات التجارية إلى تعزيز التنسيق فيما بينها، بما يوفر للشركات خدمات أكثر تكاملا لتوسيع حضورها في أسواق الشرق الأوسط.

وتتواصل جهود مماثلة في العديد من المناطق الصينية، إذ تعمل الحكومات المحلية والمؤسسات المعنية على تحسين شبكات الخدمات بصورة مستمرة، انطلاقا من احتياجات الشركات في مجالات معلومات السوق والتمويل والوقاية من المخاطر وتوسيع قنوات الأعمال وتنفيذ المشروعات وغيرها خلال عملية التوسع في أسواق الشرق الأوسط.

وفي بلدية شانغهاي بشرقي الصين، امتدت الجهود الرامية إلى خدمة سوق الشرق الأوسط بشكل أكبر إلى مجال الاستثمار المتبادل. ففي أوائل يونيو الماضي، عقدت ندوة ترويجية خاصة بخدمات الاستثمار بين الشرق الأوسط وشانغهاي في منطقة شانغهاي إيسترن هاب للأعمال التجارية الدولية. والجدير بالذكر أن تحالف خدمات الاستثمار بين الشرق الأوسط وشانغهاي الذي أُطلقت مبادرة لتشكيله سيجعل المنطقة المذكورة مقرا دائما لأنشطته، وسيعمل من خلال تنظيم الفعاليات وربط القنوات وتبادل المعلومات على تعزيز الثقة المتبادلة بين الشركات من الجانبين وتوسيع مجالات التعاون.

وخلال الفعالية، أطلقت منصة “سوادي فينتشرز” ومنظمة “الشبكة الدولية لنقل التكنولوجيا” منصة لدخول شركات الابتكار العلمي والتكنولوجي الصينية إلى أسواق الشرق الأوسط واحتضانها، كما شاركتا في إنشاء حاضنات أعمال للشركات في مراحلها المبكرة وصناديق صناعية عابرة للحدود، بما يساعد الشركات على خفض تكاليف توسعها وتسريع تحويل التكنولوجيا إلى تطبيقات عملية وتنفيذ المشروعات في أسواق الشرق الأوسط.

وفي حي تيانخه بمدينة قوانغتشو حاضرة مقاطعة قوانغدونغ بجنوبي الصين، يجري أيضا استكشاف آلية أكثر انتظاما للتعاون مع الشرق الأوسط. ففي أبريل الماضي، وقعت لجنة إدارة منطقة تيانخه المركزية للأعمال التجارية مذكرة تعاون مع مؤسسة “أيه آي إم” العالمية الإماراتية، واتفق الجانبان على تنظيم سلسلة من الأنشطة الاستثمارية المؤسسية والمميزة والمنتظمة في مجالات الخدمات المالية والابتكار التكنولوجي والاقتصاد الرقمي والخدمات الحديثة واقتصاد المقرات الرئيسية وغيرها، فضلا عن إقامة آلية تعاون طويلة الأمد من خلال الزيارات المتبادلة وتنظيم المعارض المشتركة وربط الشركات.

أما في بلدية تيانجين بشمالي الصين، فتتميز الجهود المحلية لمساعدة الشركات على استكشاف أسواق الشرق الأوسط بمزيد من الدقة والخدمات الشاملة. ففي مارس الماضي، استضافت منطقة تيانجين للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية ملتقى للتعاون الصناعي بين الصين ومصر. وركز الملتقى على قطاعات قطع غيار السيارات والطاقة الجديدة والأجهزة الطبية وغيرها، كما تناول السياسات المحلية والفرص السوقية في مصر وحلول التمويل الخاصة بتوسع الشركات في الخارج، إلى جانب تنظيم استشارات فردية للشركات، بما وفر منصة للحوار بين الجهات الحكومية والشركات في البلدين ولتحقيق مواءمة دقيقة بين الصناعات.

ومن منصة التواصل التجاري في ييوو، إلى منصة خدمات الاستثمار المتبادل في شانغهاي، وصولا إلى تعزيز الاستثمار المنتظم والتوفيق الصناعي الدقيق وشبكات الخدمات في الخارج في قوانغتشو وتيانجين وغيرها، يتضح أن أساليب الحكومات المحلية الصينية في التوسع في أسواق الشرق الأوسط تتحول من تنظيم خروج الشركات إلى بناء نظام متكامل لخدمات التوسع الخارجي.

شاهد أيضاً

سد المضائق الثلاثة في وسط الصين

سد المضائق الثلاثة في وسط الصين

شفا – تسيقوي 14 أغسطس 2026 (شينخوا) في الصورة الملتقطة يوم 13 أغسطس 2026، سفن …