4:04 مساءً / 11 أغسطس، 2026
آخر الاخبار

مقابلة خاصة: مسؤول سعودي: تطور ملحوظ في التعاون البيئي بين المملكة والصين

مقابلة خاصة: مسؤول سعودي: تطور ملحوظ في التعاون البيئي بين المملكة والصين

شفا – (شينخوا) أكد مسؤول سعودي أن المملكة تعزز تعاونها مع الصين في مجال مكافحة التصحر وتنمية الغطاء النباتي، مستفيدة من التجربة الصينية المتقدمة، وذلك في ظل تحقيق إنجاز إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة ضمن مبادرة “السعودية الخضراء”، إلى جانب الاستفادة من تجارب دولية أخرى في هذا المجال.

وقال مدير عام البرنامج الوطني للتشجير المهندس أحمد العنزي، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) مؤخرا، إن هذا الإنجاز يأتي نتيجة تخطيط استراتيجي طويل الأمد استند إلى دراسة تجارب دولية متعددة، وفي مقدمتها التجربة الصينية، إلى جانب تجارب باكستان والولايات المتحدة وإثيوبيا والمكسيك وتركيا.

وأوضح العنزي أن المملكة استفادت بشكل كبير من التجربة الصينية الممتدة لعقود، خاصة في فهم ديناميكيات زحف الرمال وآليات إعادة تأهيل الأراضي القاحلة، مشيرا إلى أن الصين قدمت نموذجا عمليا في تحويل المناطق الصحراوية إلى بيئات منتجة من خلال التخطيط العلمي والتدرج في التنفيذ.

وأضاف أن الفرق السعودية ركزت، استنادا إلى هذه التجارب، على استخدام النباتات المحلية المناسبة لكل بيئة، وتجنب الزراعة الأحادية التي قد تؤثر سلبا على التوازن البيئي والموارد المائية، وهي من أبرز الدروس المستفادة من التجارب الدولية، بما فيها التجربة الصينية.

وأشار إلى أن التعاون بين السعودية والصين في المجال البيئي يشهد تطورا ملحوظا، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم مع مؤسسات بحثية صينية متخصصة في مكافحة التصحر، إضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل مشتركة، وتبادل الخبرات في مجالات مثل مراقبة الغطاء النباتي، وبنوك البذور، وتقنيات تحسين التربة.

وأكد العنزي أن هذا التعاون لا يقتصر على تبادل المعرفة التقليدية، بل يمتد إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة، لافتا إلى أن التقنيات المتقدمة في الأقمار الصناعية، والطائرات المسيرة، والذكاء الاصطناعي، تمثل فرصة كبيرة لدعم جهود المملكة في مراقبة الغطاء النباتي والتنبؤ بالمخاطر البيئية.

وفي إطار مبادرة “السعودية الخضراء”، أعلنت المملكة في وقت سابق إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة وزراعة أكثر من 159 مليون شجرة، ضمن جهودها لزراعة 10 مليارات شجرة على المدى الطويل.

وبيّن العنزي أن التحديات البيئية في المملكة، مثل ندرة المياه وقلة الأمطار، تجعل من هذه الجهود أكثر تعقيدا مقارنة بالعديد من الدول، إلا أن التكامل بين التخطيط العلمي، والاستفادة من التجارب الدولية، وإشراك المجتمع المحلي، يشكل أساس النجاح في هذا المشروع الطموح.

وأضاف أن مشاركة أكثر من 100 ألف متطوع في حملات التشجير تعكس وعيا مجتمعيا متناميا بأهمية حماية البيئة، وهو ما يسهم في تعزيز استدامة هذه الجهود على المدى الطويل.

وأكد العنزي أن التجربة الصينية تبعث على التفاؤل بإمكانية تحقيق نتائج ملموسة، قائلا إن ما قامت به الصين على مدى عقود يثبت أن تحويل الصحراء إلى بيئات خضراء ممكن من خلال العلم والإصرار والشراكة المجتمعية، معتبرا أن هذه التجارب تشكل مصدر إلهام للمملكة في مسيرتها البيئية.

واختتم بالتأكيد على أن التعاون البيئي بين السعودية والصين مرشح للتوسع مستقبلا، خاصة في مجالات التكنولوجيا الخضراء ومراقبة البيئة، بما يعزز جهود البلدين في مواجهة التحديات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة.

شاهد أيضاً

اجتماع لجنة جائزة ياسر عرفات للإنجاز 2026

اجتماع لجنة جائزة ياسر عرفات للإنجاز 2026

شفا – اجتمعت لجنة جائزة ياسر عرفات للإنجاز، اليوم الثلاثاء، برئاسة رئيس اللجنة، عضو مجلس …