10:58 مساءً / 7 أغسطس، 2026
آخر الاخبار

مواكِبُ الشُّهداء ، شعر:  معاذ أحمد العالم

مواكِبُ الشُّهداء
شعر:  معاذ أحمد العالم


أموات     نحن    وأنتم    الأحياء
طبتم   مقاما      أيها     الشُّهداء
تنحني   الأشجار    لهَبةِ    الريح
وما   حنت    قاماتكم     الأنواء
وقفتم     وقفةَ       عزِّ    حينما
كشَّرَ   عن     أنيابهم     الأعداء
حلفتم     لن     تتركوا  الأرض
ولن  تُرهبكم    هجمة   اللُقطاء
صَمدتُم  ونار   الحرب   تحرقكم
وبالقنابل        تُمطِرُ      السَّماء
صبرتم   على   الجوع    يقتلكم
في  صُبحِكم  ونهارِكم  والمساء
حُرِمتم   من   شَربَة  الماء   فلا
ساقياً يُطفيءُ العطشَ أو شُفعاء
والمسلمُ أخو  المُسلم عند الشِّدة
إذا  ما    أصابته   يوما   الضَّراء
وعلى الجوع  نمتم   وما  وهنت
عزيمتكم   وما  همتكم   البغضاء
غدرت    بكم   صهيون  فانتقمت
وساوم   على   حياتكم   السُّفهاء
جندٌ  من   بَني   يَعربٍ      همُّهم
سلامة عروشهم  والمال   والنَّماء
وتآمر       الأنذال    من   أمَّتِكم
يرفدهم      الخونة       والجبناء
فمَضَوا    في     غِيِهم     وبَغيِهم
ولكرامة      الأمة    قد    أساءوا
بَخِلوا  بما   عندهم     من  أموال
وغزةَ     يَقتُلها   الجوع    والعَناء
وعزَّ على صهيون أن  تبقى   غزة
كالطَودِ  شامخة   يَعُمها    الرَّخاء
فأرسل  شياطينه   تُحلِّق    فوقها
تنشر    القتل    فتجري      الدِّماء
أنهاراً    في   شوارعها   وحاراتها
وتَغُص  برائحةِ   الموتِ   الأحياء
دفنوا   تحت     الرُّكام         فما 
  تسمع استغاثاتهم  ويُسمع    النِّداء
آلاف   من     الأطفال       قضوا
بعمرِ  الورد  ما  ذنبهم  كي يُساءوا
ونساء  صرخاتهن   تَصُمُّ     الآذان
وشيوخ     هدهم   العمر    ضعفاء
وشباب     تحطمت         أحلامهم
خطفهم    الموت       ولفَّهم  الفناء
مواكب      مِن   جثامينهم    شقَّت
شوارع    غزة   وضجَّت  الأرجاء
نعوش  يَلِفُها      علم      فلسطين
يُشيِّعها       الهتاف        والدُّعاء
يوم     سيشهد     له       التاريخ
وتُسْمِع       به   الأخبار   والأنباء
سلام  لأرواحكم   طابت    وطِبتُم
في  الجنة  عند    أرحمِ   الرُّحَماء
سلام     على   غزةَ  وعلى  أهلها
وليخسَأ      السَّاقطون      والعملاء

  • يُساءوا: ينالهم السُّوء أو يصيبهم مكروه.
    ملاحظة: كتبت القصيدة لمناسبة تشييع رفات(112) شهيدا وشهيدة انتشلوا من تحت الرُّكام بتاريخ 4/8/2026م، من عائلتي” أبو شريعة والحساينة” في غزة، استشهدوا خلال مجزرة حي الصّبرة، وتم انتشال الجثامين بعد ثلاث سنوات من الاستشهاد، بسبب استمرار القصف الإسرائيلي..وكانت تلك أكبر جنازة في تاريخ فلسطين، أغلبهم من الأطفال والنساء والمسنين، لجأوا حينها إلى المخاتير طلبا للأمن والطمأنينة، لكنهم فوجئوا بالقصف الصهيوني المميت.

شاهد أيضاً

اسعار الذهب اليوم

اسعار الذهب اليوم

شفا – جاءت اسعار الذهب اليوم الجمعة 7 أغسطس كالتالي : سعر أونصة الذهب عالمياً …