
الاعتداءات الإيرانية المتكررة على السيادة الأردنية مرفوضة ، بقلم : عمران الخطيب
من المؤكد أننا نرفض العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران، ونرفض كذلك أي حرب تستهدف زعزعة استقرار المنطقة أو توسيع دائرة الصراع. وفي الوقت ذاته، فإن رفض هذا العدوان لا يبرر استهداف الأردن أو دول الخليج تحت ذريعة وجود قواعد عسكرية أمريكية أو أشكال من التعاون العسكري.
إذا كانت إيران تعتبر أن “إسرائيل” هي الطرف الرئيس الذي دفع الولايات المتحدة إلى المشاركة في الحرب، وكانت صاحبة الضربة الأولى، فإن المنطق السياسي والعسكري لا يبرر توجيه أي اعتداء نحو الأردن أو الدول الخليجية. “فإسرائيل” تُعد الحليف الاستراتيجي الأول للولايات المتحدة، وتضم بنية عسكرية ولوجستية واسعة تخدم المصالح الأمريكية، إضافة بأن الطائرات الأمريكية التي تزود في الوقود في المطارات والقواعد الجوي الاسرائيلية ،الأمر الذي يجعل أي استهداف لدول عربية ذات سيادة أمرًا مرفوضًا ولا يمكن تبريره. كذلك فإن عمليات الاغتيالات للقيادات الإيرانية والعلماء تمت من قبل المخابرات الإسرائيلية الموساد وعملائهم داخل إيران،
لذلك، فإن على إيران إعادة حساباتها، والالتزام باحترام سيادة الدول العربية، وفي مقدمتها الأردن، الذي يقف بثبات في مواجهة التحديات الإسرائيلية ، ويواصل دعمه السياسي والدبلوماسي للقضية الفلسطينية، وللقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات. ولا تزال دماء شهداء الجيش العربي الأردني على ثرا القدس
إضافة إلى مقابر الشهداء في جنين والمحافظات الفلسطينية،
كما يواصل الأردن تقديم الدعم للمسجد الأقصى المبارك، من خلال رعاية شؤونه والإشراف على أوقاف القدس، إلى جانب المستشفيات الميدانية للقوات المسلحة الأردنية في الضفة الغربية وفي المحافظات الجنوبية من قطاع غزة ولم تتوقف تسير قوافل المساعدات الهيئة الخيرية الهاشمية، وكذلك الجهود السياسية والدبلوماسية المستمرة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني في مختلف المحافل الدولية، دفاعًا عن الحقوق الفلسطينية، ودعوةً إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية، وتنفيذ حل الدولتين.
وخلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كان الأردن في مقدمة الدول العربية والإسلامية التي طالبت بوقف إطلاق النار، سواء في مجلس الأمن الدولي أو الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأسهم في صياغة مشاريع قرارات هدفت إلى وقف الحرب، رغم تعطيل عدد منها باستخدام حق النقض (الفيتو). من قبل الولايات المتحدة الأمريكية،
كما شهد الأردن حراكًا شعبيًا واسعًا دعمًا للشعب الفلسطيني، إلى جانب مواقف رسمية متواصلة تؤكد مركزية القضية الفلسطينية في السياسة الأردنية. ولم تتوقف الحكومات الأردنية المتعاقبة، و مجلس النواب الأردني،
وللجنة فلسطين النيابية عن دعم وإسناد الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه المشروعة في مختلف المحافل العربية والدولية.
إن أمن الأردن يمثل ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي العربي، وأي اعتداء على سيادته أو أراضيه هو اعتداء مرفوض ومدان، بغض النظر عن مبرراته أو الجهة التي تقف وراءه.
إن احترام سيادة الدول وعدم توسيع دائرة الصراع يبقى السبيل الأمثل للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، وتجنيب شعوبها المزيد من الحروب والمعاناة.
إن “إسرائيل” السرطان والخطر الحقيقي على العرب والمسلمين،
عمران الخطيب
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.