
شفا – (شينخوا) تحول سوق المنصف باي الواقع وسط العاصمة التونسية، إلى ما يُشبه المعرض المتواصل لأجهزة التكييف الصينية بمختلف أنواعها بعدما بات التونسيون يُفضلونها على غيرها من الأجهزة المماثلة في ظل موجات حر غير مسبوقة مصحوبة بدرجات رطوبة في البلاد.
ووسط هذا السوق الذي عادة ما يشهد إقبالا مكثفا يوم الأحد لما يوفره من مواد وسلع ومستلزمات يومية بأسعار منخفضة، وقف التونسي العم صالح (56 عاما) صحبة ابنته أمام متجر صغير، وهو يستعد لدفع ثمن مُكيف هواء اختاره ليواجه به موجة الحر التي تجتاح تونس هذه الأيام.
بعد إتمام عملية الشراء، خاطب العم صالح عطية ابنته التي كانت بجانبه تنظر إلى بقية أجهزة التكييف المتعددة، قائلا “هذا مكيف من نوع صيني الصنع… سعره مناسب، وأداؤه يُضرب به المثل”.
وأردف قائلا “أجهزة التكييف الصينية أثبتت جودتها العالية لاستخدامها التقنيات المتطورة، وهي أفضل بكثير من الأجهزة الأخرى”، وهو ما أكده صاحب المتجر.
وقال الرجل لوكالة أنباء ((شينخوا)) “لقد بعت منذ بدء موجة الحر ولغاية الآن أكثر من 150 جهازا صينيا، دون احتساب عدد الأجهزة التي بيعت في بقية متاجر السوق الذي بات يعج بالماركات الصينية المتعددة”.
وتابع مخاطبا العم صالح “اختيارك لهذا الجهاز الصيني صحيح، لن تندم أبدا على ذلك، وأضمن لك الأداء الجيد”، عندها ابتسم الأخير وطلب منه مساعدته على وضع الجهاز داخل السيارة.
وخلال الأيام القليلة الماضية اكتسبت أجهزة التكييف الصينية الصنع ثقة المواطن التونسي، الذي أصبح يُقدم على شرائها دون تردد لعدة اعتبارات تبدأ بسعرها المُرفق الذي يتناسب مع قدرته الشرائية، ولا تنتهي عند الأداء الجيد والقدرة على التحمل.
ويقول التونسي لطفي سلامة، وهو صاحب مقهى يقع في الضاحية الجنوبية لتونس العاصمة، “استخدم مكيفين في مقهاي، وكلاهما من علامة صينية، وجميع رواد المقهى يستمتعون كما ترى بأجواء منعشة” بسبب المُكيفين الصينيين.
وتشهد تونس منذ أيام موجة حر شديدة، تم خلالها تسجيل درجات حرارة غير مسبوقة اقتربت من 50 درجة مئوية في عدد من محافظات البلاد، مُحطمة بذلك الأرقام القياسية التاريخية المُسجلة سابقا، بحسب بيانات سابقة للمعهد الوطني التونسي للرصد الجوي.
وعلى وقع هذا التطور الاستثنائي لدرجات الحرارة، اضطر المعهد الوطني التونسي للرصد الجوي إلى رفع مستوى الإنذار في أكثر من 20 محافظة من أصل 24، وذلك في وقت تزايدت فيه انقطاعات الكهرباء، ما تسبب في إغراق العديد من المدن في الظلام لعدة ساعات.
ويقول سلامة إنه “رغم هذه الانقطاعات يبقى امتلاك مكيف هواء قوي يضمن قدرا من الانتعاش أمرا مريحا في هذا الوقت، وليس هناك أفضل من العلامة الصينية التي أكدت جودتها العالية”.
وأضاف بإعجاب “بصراحة، هذه العلامة التجارية مريحة للغاية وفعالة وقوية، والدليل على ذلك أنها لم تكن بحاجة لأي صيانة طوال السنوات الخمس الأولى من التشغيل، باستثناء بعض عمليات الصيانة الوقائية والروتينية كل عام”.
وهذا ما يفسر الإقبال المتزايد من التونسيين على المكيفات الصينية، حتى أن أسامة الخلي، وهو فني في محطة لخدمة السيارات، لم يتردد في القول إنه اختار علامة صينية.
وقال الخلي “الجميع في الحي الذي أقطنه يُثنون ويُشجعون على اقتناء المكيفات الصينية الصنع، نظرا لجودتها وسعرها المناسب”.
وداخل المراكز التجارية الكبرى بالعاصمة تونس، يمكن رؤية الزبائن وهم يأتون لاكتشاف مكيفات هواء من علامات تجارية متنوعة، بما في ذلك العلامات الصينية “جري” و”هايسنس” و”ميديا”.
وبحسب شيوي هوي مينغ، مدير خط إنتاج مكيفات الهواء في شركة ((هايسنس)) لمنطقة شمال إفريقيا، فإن هناك ثمانية طرازات من مكيفات “هايسنس” متوفرة في السوق التونسية، وكلها أجهزة ذات وظيفة مزدوجة، تبريد وتدفئة.
وتوقع زيادة في مبيعات مكيفات الهواء في السوق التونسية بنسبة 50 % بالمقارنة مع العام الماضي، وذلك بسبب تزايد إقبال التونسيين على العلامات الصينية مع ارتفاع درجات الحرارة في البلاد.
فيما يرى محمد بلعربي، وهو خبير محلي في مجال تكييف الهواء، فإن غالبية الزبائن التونسيين يتوجهون نحو المكيفات الصينية لأسباب عدة يأتي في مقدمتها التوازن بين الجودة والسعر.
ويوضح أن مكيف الهواء من علامة “غري” يكلف في الواقع نحو 300 إلى 500 دينار (أي ما يعادل 104 إلى 174 دولارا)، وهو مبلغ أقل من نصف ثمن طراز من الفئة نفسها تقدمه علامات تجارية أجنبية أخرى.
ويضيف أن المكيفات المصنوعة بالتكنولوجيا والصناعة الصينية قد أثبتت جدواها الاقتصادية، ما عزز الصورة الإيجابية للعلامة التكنولوجية للصين في جميع المجالات تقريبا، لا سيما في الخدمات المقدمة مباشرة للمستهلك.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.