10:52 صباحًا / 12 يوليو، 2026
آخر الاخبار

ايران….تجريب المجرب لن يجر عليكم سوى الكوارث والويلات ، بقلم : راسم عبيدات

ايران….تجريب المجرب لن يجر عليكم سوى الكوارث والويلات ، بقلم : راسم عبيدات


امريكا لا تلتزم لا بإتفاقيات ولا تفاهمات إلا التي تخدم اهدافها ومصالحها، ففي كل المفاوضات التي سبقت الحروب التي شنتها امريكا على ايران بالشراكة مع اسرائيل وتواطؤ وتسهيلات من قبل أنظمة رسمية عربية،حزيران/2025،شباط/2026 ،كانت المفاوضات تقترب من الوصول الى اتفاق ونزع فتيل المواجهة العسكرية،ولكن سرعان ما يتضح بأن أمريكا تمارس سياسة الخداع والتضليل.

فعندما انسحب ترامب من الإتفاق النووي في عام 2018، الذي جرى بمشاركة الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي والصين وروسيا عام 2015، كان على ايران ان لا تعود الى المفاوضات مجدداً مع هذه الإدارات الأمريكية، التي تمارس سياسة البلطجة والسعي لفرض هيمنتها على دول العالم،ومن بعد ذلك استمرت امريكا في سياسة الخداع والتضليل والتنصل من الإتفاقيات والمفاوضات، تحت ذرائع وحجج مختلفة،حتى جرى في حزيران الماضي الإتفاق على ما يعرف بمذكرة التفاهم الأمريكي- الإيراني والمكونة من 14 بنداً تقرأ كبنود مترابطة.

ولكن تلك المذكرة التي اضطر ترامب للموافقة عليها، حتى يتمكن من اعادة تعبأة الإحتياط الإستراتيجي الأمريكي من النفط وتجديد والتعويض في الذخائر الدقيقة والصواريخ الإعتراضية،والتي كانت تقترب من المرحلة الحرجة،وتوسيع دائرة التحالف ضد ايران،وإنهاء موسم المونديال الرياضي،واعتماد استراتيجية جديدة تقوم على عدم المشاركة الإسرائيلية في الحرب، لبقاء التحالف العربي ضد ايران قائم،على ان يجري استنزاف ايران عسكرياً بضربات عسكرية متواصلة.

من خلال القمة الأمريكية – الخليجية في المنامة،والمفاوضات المباشرة التي وافقت عليها اسرائيل وأمريكا مع لبنان الرسمي،والذي كان يستجدي تلك المفاوضات،ولم تعره لا امريكا ولا اسرائيل أي اهتمام،كان واضح بأن امريكا واسرائيل تريدان،تفريغ تلك المذكرة من مضمونها،بخلق مسارات موازية لمسار سويسرا، فإسرائيل لن توافق على ربط الساحات بين ايران وقوى ومحور المقاومة،وبالتحديد بين ايران ولبنان،وأن تلك المذكرة لم تأخذ بعين الإعتبار المصالح الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بعين الإعتبار،حسب ما قالته وتقوله اسرائيل،وكذلك امريكا في لقاءها مع حلفائها من المشيخات الخليجية،كانت تقول لهم بأنها لن تسمح بأن تكون ايران،جزء من ترتيبات أمن الخليج،وأن لا تفرض شروطها على ادارة الملاحة في مضيق هرمز،الذي يقع ضمن الحدود الداخلية والإقليمية لإيران وعُمان.

ومن هنا وجدنا في إطار السعي للتنصل من هذه المذكرة ،لم يجر الإلتزام بالبنود 1 و5 و 10 من تلك المذكرة،وقف إطلاق النار في لبنان وإنسحاب اسرائيل من اراضيه المحتلة،وعدم تحرير أموال الأصول الإيرانية المحتجزة،وعدم رفع القيود عن تصدير النفط الإيراني،وأعلن ترامب الذي ذهب الى انقرة من أجل حضور قمة ” الناتو” ولقاء الرئيس التركي اردوغان وتقديم اغراءات كبيرة له،بالإضافة الى لقاء رئيس النظام السوري الجديد الشرع،حيث جرى رسم أدوار لهم في إطار المخطط الأمريكي،لتوسيع دائرة الحرب على ايران وحزب الله وبقية قوى المحور،مع العلم ان ترامب قال أنه لا يريد مساعدة ” الناتو” في حربه على ايران،فهو عندما احتاجه لم يساعده في هذه الحرب،وكان رد الحلف،بأنه لن يخوض حرباً ليست حربه ،وفي تلك القمة وجدنا بريطانيا وفرنسا تعلنان،عن ارسال سفن وكاسحات الغام من أجل ازالة الألغام البحرية من مضيق هرمز.

السياسة الأمريكية تقوم على المكر والخداع والتضليل،وامريكا واسرائيل وأوروبا والمشيخات الخليجية، لا تريد بأن تكون ايران قوة اقليمية كبرى،وتصبح المتحكمة بمصير المنطقة والإقليم،وبالذات بالملاحة البحرية، وأسعار الطاقة والإقتصاد العالمي ،وترى بأن أي تسوية تحقق لإيران مكاسب في إطار ادارة مضيق هرمز مضيق هرمز وتوحيد الساحات،يعني هزيمة للمشروع الأمرو صهيوني في المنطقة والإقليم، وإسقاط لكل اهداف الحرب الكبرى التي من اجلها شنت الحروب على ايران،ولذلك جولات الحرب الإستنزافية التي تشنها امريكا على ايران بدون شراكة اسرائيل مرحلياً مع توسع دائرة الحلفاء المشاركين في هذه الحرب،يراد منه استنزاف ايران واضعاف قدراتها العسكرية والتسليحية ،تمهيداً للوصول الى اهداف الحرب التي لم تتحقق سابقاً اسقاط النظام والدولة الإيرانية والقضاء على مشروعها النووي وتفكيك برامجها الصاروخية وتحجيم دورها الإقليمي ودعمها لقوى وحركات التحرر عربية وفلسطينية.

ولذلك ايران في سبيل حماية أمنها القومي والدفاع عن مصادر قوتها وصيانة وحدة اراضيها وسلامة مواطنيها،يجب ان تتحرك بشكل سريع وقبل فوات الأوان ،وكما يقول المأثور الشعبي” قبل وقوع الفاس في الراس”، نحو الذهاب الى تغيير عقيدتها النووية وامتلاك سلاح الدمار الشامل والإنسحاب من معاهدة عدم انتشار السلاح النووي ،وإلا ما ينتظر ايران سيكون كارثي على ايران وبقية قوى المحور وسينعكس ذلك على روسيا والصين،واللتان اذا لم تبادران الى تقديم الدعم وعلى كل المستويات لإيران،ستواجهان نفس مصير ايران،فهذه رأسمالية معولمة ” متوحشة” ومتغولة” في سبيل مصالحها مستعدة لفناء البشرية.

فلسطين – القدس المحتلة

شاهد أيضاً

مشاركة فتية من جانبي مضيق تايوان في فعاليات ثقافية بجنوب غربي الصين

مشاركة فتية من جانبي مضيق تايوان في فعاليات ثقافية بجنوب غربي الصين

شفا – تشونغتشينغ 12 يوليو 2026 (شينخوا) في الصورة الملتقطة يوم 10 يوليو 2026، فتية …