12:24 مساءً / 10 يونيو، 2026
آخر الاخبار

مَنْ ذا الذي؟ شعر : معاذ أحمد العالم

مَنْ ذا الذي؟
شعر : معاذ أحمد العالم

أطفال قُتِلوا بلا ذنب
وعائلاتٌ دُفنت تحتَ الرُّكام
وأرواحٌ أُزهِقت على أيدي خفافيش الظَّلام
مَن ذا الذي يُنقِذُنا مِنْ هذا الزَّحام؟
مَنْ ذا الذي يُوصِلُ دعواتِنا للسَّماء؟
لتوقفَ شلال الدِّماء
وتنقُلُنا إلى عالم يَعمّه السَلام
يعيدُ لنا كرامتنا
لنعيشَ حياتَنا مثل باقي الأنام

****

فليلنا تَعْمُره آلاف الأشباح
وتصرخ على أسطحِ منازِلنا الرِّياح
والزيت  في  مَراقِدنا يَنفَد مِنَ  المِصباح
ويَعمُّ الظَّلامُ  ليلتَتا فننتظر الصَّباح
لنصحوا على فاجعةٍ يَرتَكِبُها ابناء السَّفاح
فدم الفلسطيني لم يَعُد مُحرَّما وأصبح مُستباح

****

مَنْ  ذا الذي  يَرِقُّ  لِصَرخاتِنا؟
وسيوفُ الأعداءِ الحاقدة تَحِزُ رِقابنا
وخناجِرَهم المَسمومة تُغْمَدُ في قلوبنا
فتسيلُ كالأنهارِ في الأزقَّة دِماؤنا
ويُعَفِّرون في الترابِ إذلالاً جِباهَنا
وتُدنِسُ بلا خجلٍ أقدامُهم  القذرةِ مُقدَساتَنا

****

مَنْ ذا الذي يُنقِذُنا مِنْ هذا العذاب؟
ويدفعُ عنَّا  شرَ هؤلاء الكلاب
كلابُ صهيون المَسعورةِ تقتحمُ الأبواب
وتحيلُ ديارَنا العامِرَة  إلى خرابٍ
وتمنعُ عنَّا الغِذاءَ والهواءَ والشَّراب
وتجعلُ مِنْ  ليلِنا كابوساً بلا أسباب
إلا لأننا نكرهُ الحربَ ونعشقُ السَّلام
في عالمٍ مجنونٍ تَحكُمَه زُمرةٌ مِنَ الذِئاب

****

فهل سترِقُّ لِحالَنا يوماً ملائكةُ السَّماء
ويُكشَفُ هذا الغَمُّ والهَمُّ عنَّا ويُرحَمُ الأبرياء
وينزاحُ عن كاهِلِنا هذا الظُلمَ والبَلاء
وتَعمرُ الفرحَةُ دِيارَنا بعد طول عَناء
ومصير دولة الشر يؤول الى فناء
وتتزيَّنُ بالخُضرةِ سُهولَنا
وتفيضُ بالخيرات رُبوعَنا
وتضجُّ ساحاتُنا كما كانت مِنْ قبلٍ بالرقصِ والغِناء

شاهد أيضاً

وفد وزاري ودبلوماسي رفيع المستوى يزور الخان الأحمر لدعم صمود الأهالي ورفض قرارات التهجير

وفد وزاري ودبلوماسي رفيع المستوى يزور الخان الأحمر لدعم صمود الأهالي ورفض قرارات التهجير

شفا – في خطوة ميدانية لدعم مواطني قرية الخان الأحمر المهددة بالإخلاء ،استقبلت وزارة شؤون …