10:01 مساءً / 1 يونيو، 2026
آخر الاخبار

رئيس المحكمة العليا يحذر من تقويض الثقة بمصداقية نتائج الانتخابات

رئيس المحكمة العليا يحذر من تقويض الثقة بمصداقية نتائج الانتخابات

شفا – حذر رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية، يتسحاق عَميت، خلال مؤتمر نقابة المحامين في مدينة إيلات اليوم، الإثنين، من محاولة تقويض ثقة الجمهور بسلامة إجراءات الانتخابات ومصداقية نتائجها، فيما حذرت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، في المؤتمر نفسه من أن الحكومة تشرعن عدم الانصياع لقرارات المحكمة العليا، وقالت إنه “لن يكون بعيدا اليوم الذي سيعتبر فيه الجمهور قرارات المحاكم ليست ملزمة”.


وقال عميت إن “ظاهرة الأنباء الكاذبة تثير قلقا في مجالات حياتية عديدة، وإذا كان بالإمكان تزوير أي شيء، فلماذا يجب تصديق أي شيء؟ ومن هنا، ثمة خطر على مجرد وجود إجراءات انتخابية ووجود المؤسسة الديمقراطية”.

وأضاف عميت مقتبسا أقوال قاضي المحكمة العليا، عوزي فوغلمان، كرئيس للجنة الانتخابات المركزية، وجاء فيها أن “مضامين كاذبة عميقة من شأنها أن تقوض لدى الجمهور الثقة بوجود حقيقة في الانتخابات عموما”، وأشار إلى أن “التخوف الذي توقف القاضي فوغلمان عنده، قبل سنوات من أن يصبح الذكاء الاصطناعي متاحا بكبسة زر، لم يعد خيالا علميا. وسنستمر في الحفاظ على سلطة القانون وقيم دولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية”.

وأشار عميت إلى تهجمات أعضاء كنيست ووزراء على القضاة والسلطة القضائية، وقال “إننا نشهد تطرقا للقضاء بلغة مستهزئة. ويخضع قضاة حاليون ومتقاعدون لإزعاج بشكل يومي. وفي أي خروج إلى الشارع هم يخاطرون بالتعرض لصرخات مهينة أو سد الطريق أمام مركبتهم. وهناك من يسعون إلى عرقلة مداولات قضائية، ويصرخون تجاه الذين يتواجدون في المحكمة ومحاميهم”.

ورد وزير القضاء، ياريف ليفين، قائلا إن “القاضي عميت يظهر ادراء عميقا تجاه جماهير هائلة. وهو يدوس باستعلاء قرار الشعب ومكانة الحكومة والكنيست. لكنه يعلم هو أيضا أن ثمة أمرا واحدا لا يمكن فرضه على الجمهور بواسطة أي أمر، وهو الثقة. والجمهور لا يصدقه ولا يعترف به”.

من جانبها، حذرت بهاراف ميارا من أزمة دستورية، وقالت إنه “في الوضع الذي تدعو فيه الحكومة إلى عدم الانصياع لقرارات حكم، لم يكون بعيدا اليوم الذي فيه قرار المحكمة سيعتبر بنظر الجمهور أنه غير ملزم. وهناك من سيتساءل، إذا الحكومة لا تنصاع لقرارات المحكمة، لماذا ستكون باقي المؤسسات والجمهور ملزمين بذلك؟”.

وأضافت أن “التراجع في مناعة الديمقراطية الإسرائيلية تسارع جدا في فترة الحرب. ونحن موجودون في ما يمكن تسميته بأنه المرحلة الثانية من الإصلاح القضائي” في إشارة إلى إضعاف الجهاز القضائي.

وهاجمت بهاراف ميارا محاولة الحكومة سن قانون يعفي الحريديين من الخدمة العسكرية، واعتبرت أن “الدولة لا يمكنها تجاهل القانون الذي يلزم بالتجنيد للجميع والمس بالمساواة. ولا يمكن التعاون، من الناحية القانونية، مع وضع تزيد فيه الحكومة بيدها العبء على الذين يخدمون، وتسمح باليد الأخرى بتهرب جماعي من الخدمة، وهناك من يقولون إنها تشجع ذلك أيضا”.


وحذرت بهاراف ميارا بشكل خاص من مشروع قانون يقضي بإخضاع قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة (ماحاش) لوزير القضاء، الذي صادقت لجنة القانون والدستور في الكنيست، الأسبوع الماضي، على نقله للتصويت عليه بالقراءة الثانية والثالثة.

وقالت إن “مشروع القانون يؤدي إلى إزالة الحاجز بين ماحاش والمستوى السياسي. ويعني ذلك أن ماحاش كهيئة سياسية سيردع محققي الشرطة من تناول ملفات رجال السلطة ومقربيهم، وإنفاذ زائد من جانب أفراد شرطة تجاه مجموعات لا تؤيد الحكم. وسيشعر مواطنو الدولة بالتغيير في الشارع وفي مباريات كرة القدم وفي المظاهرات الاحتجاجية”.

وهاجمها رئيس لجنة القانون والدستور، سيمحا روتمان، من حزب الصهيونية الدينية، معتبر أنه “وفقا لبهاراف ميارا، الائتلاف الذي يعكس الأغلبية الديمقراطية في دولة إسرائيل، ’موجود في سباق من أجل القضاء على المؤسسات الديمقراطية’، لأن ما هو أكثر ديمقراطية من حكم فردي لمحامية واحدة لم ينتخبها أحد؟ لكن بهاراف ميارا محقة في أمر واحد. المؤسسة ستغير بالكامل طبيعتها من ديمقراطية قضائية بلا قانون ستكون لدينا ديمقراطية حقيقية قريبا”.

شاهد أيضاً

رفضًا للتجنيد… الحريديون يغلقون محاور مركزية ويعطلون القطارات

رفضًا للتجنيد… الحريديون يغلقون محاور مركزية ويعطلون القطارات

شفا – شهدت عدة مناطق في إسرائيل، اليوم الإثنين، احتجاجات حريدية واسعة ضد تجنيد طلاب …