1:03 صباحًا / 14 مايو، 2026
آخر الاخبار

وزارة الثقافة تنظم ندوة أدبية علمية بعنوان “تقنيات السرد وجماليات المشهد”

وزارة الثقافة تنظم ندوة أدبية علمية بعنوان "تقنيات السرد وجماليات المشهد"

شفا – تحت رعاية وزير الثقافة، نظّمت الإدارة العامة للآداب والنشر والمكتبات بالتعاون مع مكتب وزارة الثقافة في بيت لحم والمجلس الأعلى للشباب والرياضة وتجمع العلاقات العامة والإعلام، الندوة الأدبية العلمية الموسومة بعنوان: (تقنيات السرد وجماليات المشهد) وذلك في مؤسسة الرئيس بوتن التي احتضنت اللقاء الثقافي بحضور نخبة من الأكاديميين والكتّاب والمهتمين بالشأن الأدبي والنقدي ضمن سلسلة الندوات الأدبية والفكرية الموسومة: (ملتقى النص؛ دراسات في الشعر والسرد والخطاب).


وأدارت اللقاء مها يوسف مديرة مكتب ثقافة بيت لحم، فيما شارك في الندوة كلّ من الدكتورة سناء عطاري، والدكتور عباس مجاهد، والدكتور نضال الحايك، والأديب عطا الشاعر، حيث تناولت الندوة جماليات السرد وتحولات المشهد الأدبي والبعد الإنساني والجمالي في الخطاب الروائي الفلسطيني والعربي.


وتحدث عباس مجاهد عن جماليات السرد في الأدب الذي تناول النكبة الفلسطينية، مبيناً أن السرد الفلسطيني تحوّل إلى مشروع وطني وثقافي لحفظ الذاكرة ومقاومة المحو والنسيان، حيث تناول قضايا التهجير والاقتلاع واللجوء والمخيم والهوية والمقاومة والمرأة الفلسطينية والمكان باعتباره بطلا سرديا حيا، كما أشار إلى أن الرواية والقصة والسيرة الذاتية وأدب الشهادات والسرد الشفوي جميعها أسهمت في توثيق التجربة الفلسطينية ونقلها للأجيال.


وأوضح أن أدب النكبة اتسم بجملة من المقومات الفنية، أبرزها الواقعية والرمزية والاسترجاع الزمني وتعدد الأصوات السردية واللغة الشعرية والبعد التوثيقي، إضافة إلى توظيف الرموز الوطنية مثل المفتاح والزيتون والبحر والبرتقال والمخيم.


كما تناول عدداً من أبرز كتّاب أدب النكبة، ومنهم غسان كنفاني، وإميل حبيبي، وجبرا إبراهيم جبرا، وسحر خليفة، ورضوى عاشور، وإبراهيم نصر الله، مبينا كيف استطاع الأدب الفلسطيني أن يحول المعاناة إلى خطاب إنساني عالمي يجمع بين الحقيقة التاريخية والجمال الفني والبعد الوطني.


ومن جهتها تناولت الدكتورة سناء عطاري تقنيات السرد الحديثة، متطرقة إلى مفاهيم التبئير وتعدد الأصوات والرمزية والبنيوية والدال والمدلول، كما أفردت مساحة للحديث عن أفكار رولان بارت في إنتاج المعنى داخل النص، وأفكار ميخائيل باختين حول الحوارية وتعدد الأصوات، إضافة إلى الوصف السردي والبعد البصري وشعرية المكان بوصفه شخصية سردية فاعلة.


وتحدث الأديب عطا الشاعر عن الأصوات السردية وبناء المشهد الفني مؤكدا أن السرد يشكل العمود الفقري للنص الأدبي، وأن الأدب الحي يقوم على القدرة على الحكي وصناعة التفاصيل الإنسانية والزمن السردي القادر على جذب القارئ وإشراكه وجدانيا في النص.


كما تناول الدكتور نضال الحايك تحولات المكان في السرد بوصفه فضاء للتأمل وكشف التحولات العميقة في الإنسان، متحدثا عن الذاكرة والمرافئ والمتاحف والأرصفة والجمال السردي في اللغة، إلى جانب السرد البصري والحكائي والإنساني والنفسي والتأملي، وما يحمله من صدق فني وخيالي.


وفي السياق ذاته تحدث الدكتور وليد الشوملي عن مسؤولية الروائي الفلسطيني في نقل الرواية الفلسطينية إلى المشهد العالمي، مشددا على أهمية دور المؤسسات الرسمية، وفي مقدمتها وزارات الثقافة والتربية والتعليم، في دعم الرواية الفلسطينية وتوسيع حضورها الثقافي والمعرفي عالميا.


وأكد المشاركون في ختام الندوة أهمية استمرار الحراك الثقافي والنقدي الفلسطيني، وتعزيز حضور السرد الفلسطيني بوصفه أداة لحماية الوعي الجمعي وصون الرواية الوطنية وإبراز البعد الإنساني للقضية الفلسطينية في الفضاء الثقافي العالمي.

شاهد أيضاً

مقالة خاصة: منتدى صيني-عربي لوسائل الإعلام ومراكز الفكر يجسد تصميم الجنوب العالمي على تحقيق التنمية المشتركة

مقالة خاصة: منتدى صيني-عربي لوسائل الإعلام ومراكز الفكر يجسد تصميم الجنوب العالمي على تحقيق التنمية المشتركة

شفا – (شينخوا) تكررت عبارة “الرفيق قبل الطريق”، وهي حكمة عربية، في منتدى الجنوب العالمي …