
عن جرائم القتل عامة وجرائم ” قتل النساء ” خاصة ، بقلم : أ. ربى جرار
القتل كفعل، شاذ لكن وجوده طبيعي في أي مجتمع، واختزاله في كل مرّة وربطه بالجريمة اذا مورس في حق النساء فقط كما يصور البعض يجعله وكأنه عنف نوعي .
جرائم القتل تزداد بشكل ملحوظ، شجار عائلي تصفية حسابات، ثأر قديم، قضية شرف …الخ
الجريمة جريمة . أيًا كانت وبحق من مورست رجل/امرأة . ولا بد من عقوبات رادعة دون الانجرار كل مرة وراء أسباب متخيلة وغير موثقة .
فعملية تسليط الضوء على جانب واحد من القضايا ونقل وجمع البيانات عنها بالتأكيد سيولد حالة من الهوس الجمعي والهياج النوعي.
ففيما يتعلق ب جرائم قتل النساء على خلفية ” الشرف، الحب، الغيرة ” هذه لن يوقفها قانون صارم فحسب بل يجب حلها باستئصال التصورات المغلوطة عن مفهوم الشرف كعار جمعي بفعل فردي. على فرضية ثبوته، فمع تشكّل المجتمعات الشبكية ومواقع التواصل وظهور نماذج طيبة و/أو منحطّة من كل مجتمع وعائلة وعشيرة صار الشرف أحاديًا لا جمعيًا وعليه يجب أن تُسن عقوبة رادعة لكل من يدفعه عقله المريض لممارسة فعل القتل تحت اي مسمى.
قرأت كثيرًا في موضوع الجرائم باسم “الشرف” في فلسطين وغيرها من البلدان في وطننا العربي الكبير وجمعت كتبًا للإطلاع أكثر، فوجدت أن هناك ازهاقًا لأرواح نساء تمت بسبب ظن كاذب وغيرة عرجاء مع استعماء قانوني وقضائي يتم طمسه في كواليس القضايا ! للأسف.
القتل البارد دون عقوبة رادعة لا يتقبله عقل ولا شرع. وتهوينه تحت أي مسمى يجب أن لا يُقرّه قانون ولا عقل ولا مروءة.
جرائم وعنف في وضح النهار وأمام مرأى العالمين يرتكبها من يرتكبها بحق ايًا كان رجل او امرأة!، مع عدم الشعور بذرّة خوف أو تردد ما الا دليل قاطع على فشل وتهاون القانون المسنون مع القتلة.
ما يدفعنا للسؤال المشروع المشرّع
هل علينا إهمال الكتابة والحديث عن هذا الواقع المر لنثبت أننا محايدون ؟
أم أن نطالب بتعديلات وقوانين تكون فيها العقوبات رادعة بما يكفي لكل من تسوّل له نفسه، أن يُنصبها على الآخرين قاضيًا وحاكمًا وجلّادًا ؟.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.