3:32 مساءً / 10 مايو، 2026
آخر الاخبار

أين نهرب ؟ حين يخذلنا العالم ؟ بقلم : شذا برهوش

أين نهرب ؟ حين يخذلنا العالم ؟ بقلم : شذا برهوش


حسنًا، الشتاء هذا العام عنيد وصلب، ربما كإرادتنا، وربما يميل إلى “هرمونات البنات”، فتراه يغيب فترة وجيزة ثم يعود بقوة، رافضًا الرحيل. وقد يسعدني هذا الأمر، فأنا أمقت الصيف وأتمنى رحيله بلا عودة.


في رحاب العلم، وفضاء التكنولوجيا، ومتاهات الحياة، وشعاب الواقع، بين يأسٍ وأمل، وماضٍ بعيد، ومستقبل مجهول، نجلس على شرفة الأيام ننتظر شروق عيد جديد يلوّح بطيفٍ من البشرى والسعادة.


الأيام متسارعة جدًا، مقيتة حدّ التعب، مُهلكة، ولا نعلم على أي جدار نستريح.
تعبنا من قلة الفرص، من الأمل الذي كلما زرعناه خذلنا وانقلب ألمًا، تعبنا من الحب البارد، من الصمت غير المبرر، ومن البحث المستمر عن الحياة.


أدندن في رأسي ألحان أغنية: “يمكن بكرا أحسن، يمكن ما نتحسن”، وبالفعل… قد يكون الغد أفضل، ولذلك ننتظره بكل شغف.


العيش بوتيرة واحدة يعني أننا نكرر السلوك ذاته، والمتطلبات ذاتها، وحتى الأفكار والمعتقدات نفسها، وهذا يقودنا إلى طريق واحدة، مغلّفة بالصبر أحيانًا، وبالشقاء أحيانًا أخرى. وهنا لا مفرّ من الحكايا، من الأساليب والردود، ومن الذكريات التي قد تشفينا يومًا.


غرباء نحن…
في هذا العالم المطويّ، البارد، القامع للبساطة، غرباء.
كيف بتنا نهرب من النفس إلى النفس، ومن الضيق إلى المتاهة؟


من العتمة إلى الوحدة ؟ من الجفاف إلى القحط ؟ من الإنفجار إلى الإعصار غرباء حتى عن أنفسنا !


لا أحد يسمعنا، لا أحد يكترث لنا… اللعنة على كل هذا روتين الحياة اليومي يمنحنا دفعة، لكنه في الوقت ذاته يدفع بنا نحو المجهول، فنمضي وكأننا لا نعرف إلى أين نتجه. والأخطر أن الألم يصبح مألوفًا، حتى نظنه طبيعيًا، فنعتاده دون أن نشعر،ننتظر الغد وكأنه خلاصنا، وكأن الحياة ستعتذر فجأة عن كل ما فعلته بنا، وكأن شيئًا كبيرًا سيحدث ويعيد ترتيب كل شيء دفعة واحدة. ومع ذلك، نبقى ننتظر… لأننا لا نملك بديلًا آخر.


كلما أبحرنا في عمق التحديات ومعاني الاختلافات، أدركنا أننا نستحق الأفضل، لذا تسعدنا تفاصيل بسيطة جدًا تغيير ديكور الغرفة , وضع مزهرية على إحدى الطاولات،فنجان قهوة، أغنية قديمة، نافذة مفتوحة على هدوء مفاجئ، ضحكة طفل صغير ، أو لحظة صمت لا يطلب منا فيها أحد شيئًا قد يكون التغيير بسيطًا جدًا، لكنه يحمل في داخله معاني عميقة

لم نخلق عبثاً أؤمن جداً بهذه المقولة كل منا لديه أحلامه تطلعاته أفكاره وحتى مخططاته وبالرغم من أن التعب يخنقنا لكن الاستمرار أولوية !


علّمنا يا الله كيف نستحضر القوة بكل مجريات حياتنا ، عّلمنا يا الله كيف نناجيك لأجل أطفالنا لأجل مواهبنا وأيامنا الوردية علمنا يا الله الرضا ليسقينا من حلاوة الأيام

أستحضر طفولتي في هذا النص عندما كنت أتلذذ بطعم المثلجات وأنتظر النهاية لأحظى بالشوكلاتة الباردة وعندما أقرأ قصة نهايتها زواج الأميرة والبطل وعاشوا بثبات ونبات أنتظر النهايات في كل شيء وكلي يقين أنها خير ول خير وبخير ! ، ربما نحتاج للصبر أو للتفاصيل الصغيرة لنستمر أو لقلم نحيل يخط كلمات شاهدة على حبنا للحياة وربما نحتاج لجناحين لنحلق في الفضاء ونرم بثقلنا الحزن والشقاء أو قد نحتاج لومضات من الأمان في مقليتنا فها هو جرس العطاء يغني والطمأنينة ستسري بقلوبنا كماء بارد عذب ليبقى جبيننا فوق هام الشمس يمسح عن أعيننا دمعة سقطت فروت الأرض المتعطشة … لأن الشغف وحده لا يكفي، لكن الأمل حين يتخفّى في الأشياء البعيدة يقترب يقترب حد العناق.

شذا برهوش

شاهد أيضاً

النضال الشعبي : السياسة الاستيطانية هدفها الضم الفعلي وتدعو لإجراءات رادعه ضد حكومة الاحتلال

النضال الشعبي : السياسة الاستيطانية هدفها الضم الفعلي وتدعو لإجراءات رادعه ضد حكومة الاحتلال

شفا – اعتبرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني اعلان قوات الاحتلال لأول مرة منذ اتفاقية أوسلو …