3:18 صباحًا / 25 أبريل، 2026
آخر الاخبار

شهيد يودع شهيد ، شعر الكاتب: نصير أحمد الريماوي

شهيد يودع شهيد ، شعر الكاتب: نصير أحمد الريماوي


قُل لي يا جاري مبارح شو صار
حَلَّفتك تخبرني ولا تخفي عني الأخبار 
شو إللي جَرى وشو إللي صار
وشو  إللي  حَكت عنه الأحبار
خَبِّرهم  كيف حوَّلوا حُلمي لِدَمار
لمَّا اقتحموا في ليلتهاعلينا الدَّار
ورصاص يلعلع وعيارات ونار
وآليات تُخَلِّف وراها خراباً للعَمَار
صَبُّوا الرصاص على الأطفال الصغار
وع نوافذ غرفهم الصَفيَّة عِزِ النَّهار
في قرية “المُغير” الحُرَّة  الأبية
صَعدت أرواحهم إلى ربِّ البَرية
مكللة بالورد  وأكاليل الغَار
على إيدين شِلَّة أشرار
كانوا فرحانين بصباحٍ جديد
والمُدرِّس يتلو عليهم قصص العيد
وكم ساعتها كان مبسوطا وسعيد
ويَحضُنهم مِنْ حُبهِ فيهم
ولو يَقدر يُقدِّم رَوحه لهم
دَوَّى الرصاص وسال الدم
والعالم عرف  في ذاك اليوم
بالمدرسة والأطفال  شو صار
على أيدي عصابات النَّار
كان المُدرِّس بكل هِمَة وجُهد  واصرار
يُعلمهُم كيف يُحبون الأرض
ويحموها مِنَ أعداء الدَّار
وكيف يكونوا في وجه المُحتل الجبَّار
كالجسدِ الواحد  صامد لا ينهار
لا  يُهمه ولا يُخيفه  غدر الأشرار
أمله وهَمَّهُ تحرير الوطن مِنْ لِستِعمار
كانوا مثل الورد النَّادي بِحُضنِ البُستان
صاروا حكاية ورواية يُردِدُها الجيران
وأصواتهم وضحكاتهم تملأُ زوايا المكان
وذِكرى تُذكِّرُنا فيهم لمَّا يُخامرنا  مَسَ النِسيان
شاء القدر أن يلحق “أوس النعسان” بوالده الشهيد
وما تأخر”محمد الجعبري” عنه
وجعلوا يوم استشهادهم عيد

  • – كتبت لمناسبة: هجوم المستعمرين الصهاينة الشرس على مدرسة ذكور المغيرصباح يوم21/4/2026م، واطلاق الرصاص تجاه نوافذ الغرف الصَفيَّة والطلاب الأطفال على مقاعدهم الدِّراسية، واستشهاد الطالب” أوس حمدي النعسان” البالغ من العمر14سنة أحد طلاب الصف التاسع،استشهد والده أيضا في عام 2019م، كما استشهدالشاب” جهاد أبو نعيم”32سنة الذي هبَّ لإخلاء الطلبة والمعلمين المرعوبين من داخل المدرسة. قرية” المغير” الصامدة تقع شرق رام الله والبيرة تتعرض دائما لاقتحامات جنود الاحتلال والمستوطنين ليلا ونهارا. واستشهاد الطالب” محمد مجدي الجعبري16سنة، يقود دراجته الهوائية متوجها إلى مدرسته صباحا شمال الخليل، دعسه مستعمر تابع لطاقم الحماية الخاص بأحد وزراء حكومة الاحتلال.

قل لي يا حبيبي
حلفتك يا حبيبي
شو اللي جرى في البيت
شواللي جرى في البيت
خبرهم عن أحوالي وعن أحوال الجار
لما هجموا برصاص وسلاح
برصاص وسلاح
وجرافات إكبار
صبوا رصاصهم على مدارسنا وعلى أطفال اصغار
وع نوافذ غرفهم الصفية في قرية المغير الابية
طارت أرواحهم إلى السما في مشوار
إلى السما في مشوار
من لهيب النار والوحش الغدار
كانوا فرحين بصباح جديد
ومعلمهم يقصص عليهم قصص العيد
وهو سعيد وهو سعيد
وحاضنهم بالإيد
لما دوى الرصاص لما دوى الرصاص
خبرهم عني خبرهم عن الجيران
شو صار اليوم شو صار
شفت الرصاص لما القاتل غار
كان المعلم يعلمهم حب الحياة باصرار
كان يعلمهم كيف نبني الدار
ونمشي مع الأخيار
لكنس الاستعمار
كانوا يا حبيبي
لحن جديد وصار
يا ما صار
النار على فتيان صغار
وحرقوا شجر الغار

شاهد أيضاً

الأمن الوقائي يضبط 58 ألف لتر من المحروقات المهربة ويُلقي القبض على المتهمين

شفا – في إطار جهوده المستمرة لتجفيف منابع التهريب وحماية الاقتصاد الوطني، أحبط جهاز الأمن …