1:18 صباحًا / 18 أبريل، 2026
آخر الاخبار

فتح بين التجديد والمسؤولية: نحو قيادة تُحدث الأثر لا تكتفي بالحضور ، بقلم : د. عمر السلخي

فتح بين التجديد والمسؤولية: نحو قيادة تُحدث الأثر لا تكتفي بالحضور

فتح بين التجديد والمسؤولية: نحو قيادة تُحدث الأثر لا تكتفي بالحضور ، بقلم: د. عمر السلخي

لحظة تنظيمية فارقة


تمر حركة فتح اليوم بمرحلة دقيقة تتطلب وقفة جادة ومسؤولة أمام طبيعة المرحلة وتعقيداتها. فالتحديات الوطنية المتصاعدة، والتحولات السياسية، تفرض على الحركة أن تعيد إنتاج ذاتها تنظيمياً وفكرياً، بما يعزز حضورها ودورها التاريخي في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني.


التنوع كمدخل للتجديد


إن ما نطمح إليه في تركيبة اللجنة المركزية والمجلس الثوري القادمين، هو حالة حقيقية من التنوع والتكامل. تنوع يجمع بين أصحاب التاريخ النضالي المشرف، والقيادات السياسية ذات الخبرة، والمفكرين القادرين على إنتاج الرؤية، والكفاءات الشابة التي تحمل روح المبادرة، إلى جانب المؤثرين والمثقفين الملتزمين بقيم الحركة.


هذا التنوع ليس ترفًا تنظيميًا، بل ضرورة حيوية لضمان تجديد الدماء داخل الأطر القيادية، وإنتاج حالة من التوازن بين الخبرة والتجديد، بين الأصالة والمعاصرة.


المواقع التنظيمية مسؤولية لا امتياز


لقد آن الأوان لترسيخ قناعة واضحة بأن المواقع التنظيمية في الأحزاب السياسية، وفي حركة فتح تحديدًا، ليست وجاهة اجتماعية أو حضورًا إعلاميًا، وليست خطابًا جميلاً أو ابتسامة عريضة.


إنها مسؤولية وطنية وتنظيمية ثقيلة، تتطلب كفاءة حقيقية، وقدرة على اتخاذ القرار، وجرأة في مواجهة التحديات، والأهم القدرة على إحداث أثر ملموس في الواقع التنظيمي والوطني.


من الخطاب إلى الفعل


تعاني بعض الأطر التنظيمية من فجوة بين الخطاب والممارسة، حيث تكثر الشعارات وتقل النتائج. المطلوب اليوم هو قيادة تُترجم الأقوال إلى أفعال، وتُقاس إنجازاتها بمدى تأثيرها الحقيقي على الأرض.


قيادة تُدير العمل بعقل جماعي، وتستند إلى رؤية استراتيجية واضحة، وتعمل على تطوير الأداء التنظيمي كماً ونوعاً، قولاً وفعلاً، بما يعزز ثقة القاعدة التنظيمية ويعيد الحيوية للحركة.


استعادة الدور الريادي لفتح


حركة فتح لم تكن يومًا مجرد تنظيم سياسي، بل كانت وما زالت عنوانًا للمشروع الوطني الفلسطيني. ومن هنا، فإن تجديد قيادتها وتطوير أدائها ليس شأنًا داخليًا فحسب، بل هو جزء من معركة الحفاظ على الدور الريادي للحركة في الساحة الوطنية.


إن القيادة القادمة مطالبة بأن تكون على مستوى هذه المسؤولية، وأن تعيد لفتح زخمها، ومبادرتها، وقدرتها على التأثير، في ظل مرحلة تتطلب حضورًا قويًا وفاعلًا.


فتح التي نريد


فتح التي نريد، هي حركة تتجدد من داخلها، تُحسن اختيار قياداتها، وتؤمن بالكفاءة معيارًا، وبالعطاء طريقًا، وبالعمل الجاد وسيلة.


هي فتح التي تبقى في موقع المبادرة لا ردّ الفعل، وتواصل مسيرتها بثقة نحو تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال.

  • – د. عمر السلخي – إقليم سلفيت .

شاهد أيضاً

وقفة غضب في هيلسنجبوري نصرةً لـيوم الأسير الفلسطيني

وقفة غضب في هيلسنجبوري نصرةً لـيوم الأسير الفلسطيني

شفا – في مشهد وطني حاشد، نظّمت مجموعة أصدقاء فلسطين وقفة تضامنية في مدينة هيلسنجبوري …