11:04 مساءً / 25 مارس، 2026
آخر الاخبار

خمس سنوات من العذاب ، بقلم : علاء عاشور

خمس سنوات من العذاب ، بقلم : علاء عاشور

الآن… وفي هذه اللحظة الفارقة من التاريخ،
خمس سنوات من العذاب… خمس سنوات من المرارة
في هذه الدنيا الدنيئة.

أتعذب كل يوم… لا، كل ليلة…
لا، كل ساعة… ولا، حتى هذه الدقيقة،
أمضيت كل الوقت يائسًا، محبطًا، محطمًا،
مثل شجرة هامدة في الحديقة،
أتمزق… أجرح…
في جميع أنحاء جسدي،
ولا أجد من يشافيني إلا تلك الطبيبة.

أحس بوجع… بألم شديد لا دواء له،
إلا قبلة من شفتي تلك الحبيبة،
لكنها تركتني… وحيدًا،
ولم تهتم بأمري،
كأي صعلوك في العشيرة.

مظلوم… في هذه الأرض،
لم تنصفني نظريات الحب…
ولا صحوة الضمير…
ولا نواميس الطبيعة.

لم أدخل السجن،
لكنني مقيد بحبك… بعشقك،
لا… بل عبد لك،
يا ملكة كل أرجاء المعمورة.

مر الزمان بطوله وقصره،
وأنا مستسلم لواقعي…
لقد ضاع الحب مني،
وفاتني القطار مسرعًا،
لا حول لي… ولا قوة…
فالأمر لم يعد بيدي.

ضاق صدري… من شدة ولعي بها،
وتعبت روحي… فهي الحب الضائع.
لأنا هذا العاشق المتيم؟
إني عبد لك… يا سيدتي.

لا تذهبي الآن… أرجوك،
لكنها ذهبت… كطائر حر،
نجا من سطوة ملكي.

أنا الآن ملك مهزوم،
هزمته الدنيا بأسرها،
لم يعد لي سلطان…
ولا أمري بيدي.
أتعذب كجبار بلا مملكة،
فمملكتي الآن خاوية على عروشها،
لا بشر فيها… ولا حجر.

حالي… كجالس على صخرة
على شفا بركان،
لا أعرف ماذا أفعل… وأنا حيران،
اللهب يتطاير من أمامي…
والشرارة تقدح في عيناي.

كإني وحش… خلق من نار…
لكنني لست بشيطان.

وقلبي صعد للأنام…
ليغفو على وهمك…
ويحلم بقبلة لم تأتِ،
بلمسة منكِ… يا أحلى إنسان.

دمتي للكون قمرًا للزمان…
وإن كنتِ تلعبين عند هذا الغلام…
ملايينه كنوز الأوطان،
باع منجله… وأصبح إنسانًا!

من كتابي قصاقيص عاشق الصادر عام ٢٠٢٢ م .

شاهد أيضاً

الاتحادات الشعبية لمنظمة التحرير الفلسطينية في السويد تعقد لقاء عبر تقنية الزوم مع قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي

شفا – في إطار برنامج الاندماج والحفاظ على الهوية الوطنية، عقدت الاتحادات الشعبية لمنظمة التحرير …