
الفن العراقي المظلوم عربيًا… وجواد الشكرجي سفير موهبته ، بقلم : علاء عاشور
في مسلسل الخروج إلى البئر تتجلى نكهة فنية خاصة، تكاد تكون كطعم فاكهةٍ نادرة في دراما الحرب. وعلى الرغم من أنه عمل سوري الصنع، فإن حضوره ازداد جمالًا بتواجد ممثلين عراقيين مميزين، يتقدمهم النجم الكبير جواد الشكرجي، الذي أدى دور زعيم تنظيمٍ جهادي خلال سنوات الحرب الأمريكية على العراق.
ولعل من يشاهد أداء الشكرجي يتذكر بسهولة حضوره المخيف والآسر في مسلسل الحجاج بن يوسف الثقفي، كما يستحضر أداؤه اللافت لشخصية أبو جهل في مسلسل عمر. فهو ممثل يجيد أدوار الشر ببراعة لافتة، حتى ليبدو وكأنه خُلق لتجسيد الشخصيات المركبة القاسية. غير أن المفارقة الجميلة تكمن في شخصيته الواقعية المرحة والعفوية، التي اكتشفها الجمهور أكثر عندما قدّم برنامج عائلتي تربح على قناة MBC Iraq؛ ذلك البرنامج الذي تحوّل إلى أيقونة نجاح في العقد الحالي، بعد فترة من الفتور الذي أصاب برامج المسابقات على الشاشات العربية. وكان من أبرز أسباب هذا النجاح حضور الشكرجي المحبوب، وخفة ظله، وقدرته على خلق جوٍ عائلي دافئ بين المتسابقين والجمهور.
الممثل العراقي عمومًا :
يظل الفنان العراقي مظلومًا عربيًا إلى حدٍّ بعيد، بسبب ضعف متابعة الدراما العراقية مقارنة بغيرها من الأعمال العربية، وهو أمر تعود أسبابه إلى محدودية الإنتاج والظروف السياسية الصعبة التي مر بها العراق خلال العقود الأخيرة.
غير أن العراق، وهو بلد الشعراء الكبار مثل بدر شاكر السياب ومحمد مهدي الجواهري، بلدٌ يحمل في روحه إرثًا ثقافيًا عميقًا. لذلك سيظل هذا البلد، رغم كل العواصف، معبدًا للفن الرفيع والذائقة الجمالية في المنطقة العربية.
الخلاصة :
إن الشعب العراقي، بما يزخر به من طاقات مبدعة وعقول خلاقة، يستحق أن يمتلك أدوات الإبداع والتغيير الثقافي والسياسي. فنهضة العراق—عراق الحضارة والثقافة والعلوم والأدب—لا يمكن أن تتحقق إلا بإطلاق طاقات مبدعيه.
وفي هذا السياق يظل جواد الشكرجي مثالًا حيًا للفنان الذي يحمل صورة بلده إلى الجمهور العربي، ويقدّم بموهبته وأصالته خير تمثيلٍ لقيم العراق العريقة.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .