6:23 مساءً / 11 مارس، 2026
آخر الاخبار

إعادة النظام للشرق الأوسط وإعادة الأمن لشعوبها وإعادة السلام للعالم ، المؤلف: وو يافي، مراقب القضايا الدولية

إعادة النظام للشرق الأوسط وإعادة الأمن لشعوبها وإعادة السلام للعالم ، المؤلف: وو يافي، مراقب القضايا الدولية

إعادة النظام للشرق الأوسط وإعادة الأمن لشعوبها وإعادة السلام للعالم ، المؤلف: وو يافي، مراقب القضايا الدولية

شفا – CGTN – في الوقت الراهن، تشهد الأوضاع في منطقة الخليج تصعيدا حادا، وتشتعل نيران حرب في الشرق الأوسط المضطرب من جديد. شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات متعمدة على إيران بدون تفويض الأمم المتحدة أثناء عملية المفاوضات الإيرانية الأمريكية، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى. من المؤلم أنه قتِلت أكثر من 160 طفلة في إحدى المدارس الابتدائية الإيرانية تحت القصف.

مع اتساع رقعة الحرب بسرعة، تخيم غيوم الحرب الداكنة على المنطقة برمتها، حيث تواجه أرواح وممتلكات شعوب دول الخليج تهديدات خطيرة، وتعرضت مطاراتها ومنشآتها المدنية الأخرى لهجمات متكررة، واضطرت لخفض إنتاج النفط والغاز. كما تكتنف الحالة الخطيرة الممرات الملاحية المهمة، مما أدى إلى تقلبات حادة في أسعار الطاقة في العالم، وشكل تحديا كبيرا لاستقرار سلاسل الإنتاج والتوريد العالمية. إن تصرفات الهيمنة من استخدام القوة بشكل تعسفي تجرّ المنطقة إلى هاوية الصراع الشامل، وتترك النظام الدولي والقواعد الدولية الهشة أصلا في مهب الرياح.

هذه الحرب ما كان يجب أن تحدث، وهي حرب لا تعود بأي نفع على أي طرف، وأبناء شعوب المنطقة هم متضررون في نهاية المطاف. رغم أن تاريخ الشرق الأوسط علّم الجميع مرارا وتكرارا أن القوة ليست حلا للمشاكل، وأن المواجهة العسكرية لا تزيد إلا كراهية جديدة، ما زال هناك من يؤمن بصورة عمياء بأن “القوة هي الحق”، ومعتقدا أنه قادر على تحقيق “النصر الدائم” بالاعتماد على قوته العسكرية، لكنه لا يدرك أن قوة القبضة لا تساوي قوة الحق، وأن القوة الحقيقية تقوم على أساس المبادئ العادلة. إن الإصرار على الانفراد بالأمن وتحقيق الأمن المطلق وتضييق مجال الأمن للدول الأخرى، فسيؤدي ذلك حتميا إلى عدم التوازن واندلاع الصراع في المنطقة.

إن مآسي الحرب التي تتكرر في منطقة الشرق الأوسط تدفع الناس للتساؤل: إذا استمرّ إطلاق العنان للدول لكبرى لأن تستهتر بالقوة وتتصرف بشكل تعسفي، وتشن هجمات على دول أخرى مستندة إلى تفوقها العسكري، فكيف يمكن صون سلطة القانون الدولي؟ وكيف يمكن الحفاظ على سيادة الدول؟ وكيف يمكن ضمان سلامة الشعوب؟ وهل سيظل النظام الدولي قائما؟ وهل سيعود العالم مرة أخرى إلى عصر يحكمه قانون الغاب ويفترس القوي الضعيف فيه؟

في وجه الأزمات والاضطرابات، تظهر الصين المسؤولية كدولة كبرى، وتتمسك بموقف موضوعي وعادل، وتعمل على إحلال السلام ومنع الحرب. وقد أوضح عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وزير الخارجية وانغ يي الموقف الصيني من الأوضاع الراهنة في إيران في المؤتمر الصحفي على هامش الدورتين السنويتين، وأجرى اتصالات هاتفية مكثفة مع وزراء خارجية إيران وإسرائيل وجميع دول الخليج العربية، حيث طرح المواقف ذات النقاط الثلاث المتمثلة في الوقف الفوري للعمليات العسكرية، والعودة إلى الحوار والمفاوضات في أسرع وقت ممكن، وبذل جهود مشترك لمعارضة التصرفات الأحادية الجانب، مشددا على المبادئ الخمسة الأساسية المتمثلة في احترام سيادة الدول والامتناع عن استخدام القوة بشكل تعسفي والتمسك بعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل القضايا الساخنة سياسيا وقيام الدول الكبرى بلعب دور بناء. كما أشار وزير الخارجية وانغ يي إلى أن تعمد الولايات المتحدة وإسرائيل لشن الحرب ينتهك بوضوح مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وفي الوقت نفسه، إن استخدام القوة بدون التمييز أمر غير مقبول مهما كانت الذرائع، وإن أي تصرف يتسهدف المدنيين والأهداف غير العسكرية يجب أن يدان، ويجب حماية سلامة الممرات الملاحية. في هذه اللحظة بالذات، يقوم مبعوث الحكومة الصينية الخاص لقضية الشرق الأوسط بجولات مكوكية في منطقة الخليج، حيث يتبادل الآراء مع كل دولة وجها لوجه وعلى نحو معمق، ويبذل جهودا إيجابية في الوقوف إلى جانب العدل وإحلال السلام ووقف الحرب.

ظلت الصين من يبني السلام في الشرق الأوسط، ويعزز الاستقرار فيه، ويقدم مساهمة في تنميتها . مقارنة مع ما أتت به بعض الدول من دخان الحرب والصراعات الجيوسياسية والهيمنة والتنمر إلى الشرق الأوسط، تدعو الصين إلى تحقيق العدل والإنصاف وإجراء الحوار والتعاون وتدعيم التنمية المشتركة في الشرق الأوسط، وذلك يحظى بالتقدير من كافة دول المنطقة. في الوقت الحالي، لا تزال الحرب دائرة، فلن تتخلى الصين عن أمل السلام، وستواصل العمل مع كافة الدول ذات نفس الرؤية والطموحات على التمسك بمفهوم مجتمع المستقبل المشترك للبشرية ومفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، والدفع بوقف إطلاق النار ومنع الحرب في أقرب وقت ممكن، بما يعيد النظام للشرق الأوسط، ويعيد الأمن لشعوبها، ويعيد السلام للعالم.

(ملاحظة المحرر: يعكس هذا المقال وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس بالضرورة رأي قناة CGTN العربية.)

شاهد أيضاً

لجنة اللاجئين في المجلس الوطني ودائرة شؤون اللاجئين تبحثان سبل مواجهة مخططات تصفية الأنروا وحماية حق العودة

شفا – عقدت لجنة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني اجتماعاً افتراضياً بمشاركة أعضائها من مختلف …