
شفا – شاركت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي اليوم في أعمال الدورة الثالثة للمجلس الوزاري لمنظمة تنمية المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي والذي عقد برئاسة د. آمال عمار الرئيسة التنفيذية لمنظمة تنمية المرأة ورئيسة المجلس القومي للمرأة المصرية، ومشاركة د. أفنان الشعيبي المديرة التنفيذية لمنظمة تنمية المرأة، والسفير د. طارق بخيت الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي للشؤون الإنسانية والثقافية والأسرية، وبمشاركة واسعة لأكثر من 40 من وزيرات ووزراء شؤون المرأة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء في منظمة تنمية المرأة بهدف بحث واستعراض التقدم المحرز في عمل منظمة تنمية المرأة وتقرير العمل بين الأعضاء.
وأكدت الوزيرة الخليلي في كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية أن هذا الاجتماع يعكس التزام الدول الإسلامية بتمكين المرأة وصون كرامتها وتعزيز دورها كشريك أصيل في التنمية المستدامة وبناء المجتمعات، مشددة على أهمية الخطاب المستنير والمسؤول في ترسيخ ثقافة العدالة والمساواة، ومواجهة الصور النمطية، والتصدي لكافة أشكال العنف والتمييز ضد المرأة، بما ينسجم مع مقاصد الشريعة الإسلامية ووثائق منظمة التعاون الإسلامي.
وأكدت الخليلي على اعتزاز دولة فلسطين بعضويتها الدائمة في المكتب التنفيذي للمنظمة، والتزامها بدعم أهدافها وتعزيز التعاون المشترك، خاصة في خدمة النساء في الدول التي تعاني من الاحتلال والنزاعات المسلحة، حيث تتضاعف التحديات الإنسانية والاجتماعية، وتزداد هشاشة النساء والفتيات، مشيرة إلى واقع المرأة الفلسطينية في ظل العدوان المستمر وما تتعرض له النساء في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس من نزوح وفقدان للمعيل وتدمير للمنازل وانقطاع للخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب الضغوط النفسية والاجتماعية المتفاقمة.
كما أكدت الخليلي أن الحل السياسي العادل والشامل، القائم على حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام، مجددة إدانة القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي.
وثمّنت الخليلي الجهود المؤسسية لمنظمة تنمية المرأة، لا سيما إنشاء مركز الفكر والمكتبة القانونية الرقمية، باعتبارهما منصتين معرفيتين لدعم البحث العلمي، وتبادل الخبرات، وتطوير التشريعات والسياسات المبنية على الأدلة، وبناء قدرات الكوادر الوطنية في الدول الأعضاء. وأشادت بتقرير منظمة تنمية المرأة “نساء فلسطينيات ينجون”، لما يتضمنه من توثيق مهني وإنساني لشهادات وتجارب النساء الفلسطينيات، ودوره في نقل أصواتهن إلى المحافل الدولية، وتوفير قاعدة معرفية مهمة لتوجيه التدخلات الإنسانية والتنموية بصورة أكثر عدالة واستجابة لاحتياجاتهن.
وفي ختام كلمتها دعت الوزيرة الخليلي إلى توفير الحماية الدولية للمرأة الفلسطينية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتعزيز برامج التمكين الاقتصادي والنفسي والاجتماعي دعماً لصمودها على أرضها، مؤكدة أهمية تطوير اللوائح والأنظمة والبرامج المعمول بها في المنظمة لمواجهة التحديات المتزايدة.
وختمت أن تمكين المرأة في العالم الإسلامي مسؤولية أخلاقية وحضارية مشتركة، تتطلب تضامن الجهود وتكاملها من أجل مستقبل تنعم فيه كل امرأة بالأمن والكرامة والعدالة.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .