10:10 مساءً / 20 يناير، 2026
آخر الاخبار

في القدس ، هي الحرب التي لا تتوقف ، بقلم : راسم عبيدات

في القدس ، هي الحرب التي لا تتوقف ، بقلم : راسم عبيدات

شوارع استيطانية والمزيد من البؤر الإستيطانية والمشاريع والمخططات الإستيطانية الكبرى،في جنوب المدينة،يجري ايجاد حزام استيطاني جنوب المدينة، متكامل يمتد من مستوطنة “هار هاحومه ،جبل ابو غنيم الى القناة السفلى مستوطنات ” جفعات همتوس” و”جفعات هتحموتس” ف”جفعات هشاكيد” وصولا الى مستوطنة “جيلو وجبل جيلو، وهذه المستوطنات تحاصر وتفكك وتستولي على مساحات واسعة من أراضي صورباهر وأم طوبا وبيت صفافا وشرفات والولجة وبيت جالا،وتعزل قرى جنوب غرب المدينة جغرافياً وديمغرافياً عن جنوب غرب الضفة الغربية.

محافظة بيت لحم والخليل،ومن بعد ذلك يمتد التطويق الإستيطاني والعزل الجغرافي والديمغرافي،نحو شمال المدينة واغلاق بوابتها الشمالية نحو رام الله وشمال الضفة الغربية،حيث المشروع الإستيطاني الأضخم، المقرر اقامته على أرض مطار القدس، الذي يفترض ان يكون أحد رموز السيادة الفلسطينية،والدولة الفلسطينية،(9000 ) ألالاف وحدة استيطانية وساحات عامة ومرافق تجارية وكنس ومدارس دينية.

من بعد ذلك يتجه التطويق نحو شمال شرق المدينة، حيث يجري مصادرة اجزاء من أراضي حزما وجبع ومخماس،من أجل توسيع الشوارع الإستيطانية حتى منطقة “عيون الحرامية” ،والشروع في تنفيذ الشارع رقم (45)،من أجل دمج البنية التحتية لتلك المستوطنات،وتحويلها الى ضواحي سكنية مرتبطة بمركز المدن الإسرائيلية،حيث مقرر ان يمتد ذلك الشارع من بوابة بلدة مخماس شرقاً وحتى نفق حاجز قلندياً غرباً،بتكلفة تصل الى 400 مليون شيكل،حيث سيتم عزل ومحاصرة الأحياء الفلسطينية،وربط البؤر الإستيطانية مع بعضها البعض،عبر طرق وشوارع استيطانية،تسهل عليهم الحركة واختصار الوقت.

وكذلك قبل الإنتقال لنقاش المشروع الإستيطاني المنوي اقامة في مجمع ” معاليه أدوميم” الإستيطاني في المنطقة المسماة (ُُE1)،لا بد من التطرق للمشروع الإستيطاني المسمى ب” نحلات شمعون”، الذي سيقام في قلب حي الشيخ جراح الغربي (جورة النقاع) على مساحة 17 دونماً ،على أنقاض بيوت اربعين عائلة مقدسية،حيث سيقام مكانها (316)وحدة إستيطانية،تشطر الحي الى شطرين،وتمتد نحو الحي الشرقي لتهويده والربط مع بيت وقصر المفتي الذي جرى الإستيلاء عليه وصولاً الى جبل المشارف لإقامة حزام استيطاني يعزل قرى شمال مدينة القدس عن قلبها،ملتقياً مع المشروع الإستيطاني “وادي السيلكون”.

وبالإنتقال الى المشروع الإستيطاني المعروف باسم (ُE1)،والذي سيقام في منطقة شرق القدس ،(3401) وحدة استيطانية،والذي يغلق البوابة الشرقية للمدينة جغرافياً وديمغرافياً،ويعمل على خلق تواصل ما بين مستوطنة ” معاليه أدوميم” ومدينة القدس،ملتهماً ما مساحته 3% من أراضي الضفة الغربية،ويعزل تجمعات وادي الجمل وجبل البابا وبلدة العيزرية،ويهدد وجود 7000 ألآلآف مواطن من سكان التجمعات البدوية هناك،ناهيك عن أنه سيعمل هدم واخطارات بالهدم ل 43 منشأة ومسكن لتوسيع الشوارع الإستيطانية،وكذلك يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها،ويلغي أي امكانية لقيام دولة فلسطينية.

هدم منازل واخطارات بالهدم لا تتوقف، طرد وتهجير لأحياء بكاملها في سلوان وحيي الشيخ جراح ، و”اسرلة”للمنهاج والعملية التعليمية في القدس ،وشطب للهوية والرواية والسردية الفلسطينية العربية،وتزوير للتاريخ،وطمس لمعالم المدينة التاريخية والتراثية والحضارية،وتغيير كلي لهويتها ،واستهداف لأماكنها ومقدساتها الدينية،وفي المقدمة منها الأقصى السائر نحو التهويد وإقامة الهيكل الثالث المزعوم بدلاً من مسجد قبة الصخرة فيه،حيث يجري الدفع بقانون ما يعرف ب” تحقيق الهوية اليهودية في الفضاء العام”،كتمهيد لهذا المخطط والمشروع،بنزع القدسية عن ساحات الأقصى،وتحويلها الى أماكن بلدية عامة، حيث سيمنع حراس الأوقاف ودائرة الأوقاف ، من ملاحقة من يؤدون طقوسهم وشعائرهم الدينية في الأقصى من غير المسلمين،وبالتالي من يقوم بمنع المستوطنين من القيام بصلواتهم وطقوسهم الدينية والتلمودية في تلك الساحات سيتم ملاحقته قانويناً بالإعتقال والسجن والإبعاد عن الأقصى والبلدة القديمة والتعرض لسلسلة من العقوبات اللا متناهية.

عزل للمدينة عن محيطها الفلسطيني جغرافياً وديمغرافياً من جنوبها الى شمالها وحتى شرقها،مشاريع استيطانية وألآلآف الوحدات الإستيطاية،التي تطوق المدينة،وتشكل حواجز استيطانية كبرى، تعزل المدينة،وتحول الوجود العربي الفلسطيني فيها الى جزر متناثرة في محيط ” اسرائيلي ” واسع.تطويق من الجنوب والشمال والشرق.

إستهداف للتعليم والعملية التعليمية والمنهاج الفلسطيني في المدينة،في إطار” اسرلة ” العقول” والسيطرة على الذاكرة الجمعية وشطبها، و”كي” الوعي وتطويعه” و”صهره”” و”تجريفه”،ميزانيات وخطط خماسية 2018 – 2023 و 2024 – 2028، بمليارات الدولارات، تخصص من اجل ما يسمونه ردم الهوة الإقتصادية والإجتماعية،بين سكان القدس بقسميها الشرقي الغربي،والعمل على توفير ألآلاف فرص العمل للسكان العرب.

ولكن الأهداف الحقيقية، هي تهويد و” اسرلة”،أو ما يسمونه ،نزع ” التطرف والإرهاب”.وقيود كبرى وعقوبات تلاحق المدارس والطواقم التعليمية في تلك المدارس ،وبما يشمل معاقبة المعلمين،وحرمان لخريجي الجامعات الفلسطينية،مثل جامعات القدس وبير زيت وبيت لحم والنجاح والعربية الأمريكية – جنين والخليل وغيرها من الجامعات الفلسطينية من التدريس في المدارس الحكومية التي تسيطر عليها بلدية القدس” ودائرة المعارف العربية فيها،وكذلك سحب هذا القرار على المدارس الخاصة، التي تتلقى دعم وميزانيات من بلدية القدس”.

وهنا الإستهداف للجامعات الفلسطينية من أجل تفريغها من الطلبة من مدينة القدس والداخل الفلسطيني – 48- ،وليبلغ الإستهداف خريجي تلك الجامعات من الأطباء والممرضين ،حيث المطالبات بمنع تشغيلهم في المشافي الإسرائيلية، والحجج والذرائع هنا، بأن تلك الجامعات، التعليم فيها يحتوي على مضامين تحريضية وكره وحقد وعدم اعتراف بوجود ” اسرائيل” ،ورواية وسردية تنكر حقها في الوجود.

اليوم في مدينة القدس وفي منطقة الشيخ جراح،جرى “هدم” الشرعية الدولية ودق أخر مسمار في ” نعش” القانون الدول،حيث جرى هدم المقر الرئيسي لوكالة الغوث واللاجئين “الأونروا” ،الشاهد الأخلاقي والسياسي على الجريمة التي ارتكبتها دولة الإحتلال بحق شعبنا الفلسطيني (النكبة الفلسطينية)،حيث جرى طرد وتهجير أكثر من نصفه.
الوزير المتطرف بن غفير شارك في عملية الهدم،وفي معرض حديثه عبر عن السياسة الممنهجة والرسمية لدولة الإحتلال بن عفير في حديثه عن هدم مكاتب الاونروا بالقدس قال : هذا يوم تاريخي، يوم عيد، ويوم بالغ الأهمية لحكم القدس لسنوات طويلة، تواجد هؤلاء الداعمون للإرهاب هنا، واليوم يُطردون من هنا مع كل ما بنوه، هذا ما سيحدث لأي داعم للإرهاب.

دولة الإحتلال سبقت هدم مباني المقر الرئيسي لوكالة الغوث في الشيخ جراح وإنزال علمها ورفع علم دولة الإحتلال مكانه، اغلاق مدارس وكالة الغوث واللاجئين الستة في مدينة القدس ، فشطب الوكالة الدولية ،يعني شطب لحق العودة الفلسطيني.

سبق عملية هدم مباني الوكالة ،قطع الكهرباء والماء عن مؤسسات الوكالة العشرة في مدينة القدس،واغلاق عيادة الزاوية التابعة للوكالة في منطقة باب الساهرة.

هذا الاعتداء جاء في سياق تصعيد ممنهج ومتواصل ضد الأونروا، هذا التصعيد سبقته أشهر من المضايقات والانتهاكات التي طالت الأونروا، وشملت هجمات حرق متعمد خلال عام 2024، ومظاهرات تحريض وترهيب، وحملة تضليل إعلامي واسعة، إلى جانب تشريعات مناهضة للأونروا أقرها الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك واضح لالتزاماته الدولية، ما أدى إلى إجبار موظفي الوكالة على إخلاء المُجمع مطلع العام الماضي، فضلًا عن مصادرة أثاث ومعدات تكنولوجيا معلومات وممتلكات أخرى.

هي الحرب المستمرة والمتواصلة على المقدسيين،والتي تطالهم في كل مناحي حياتهم،حتى في تفاصيلها اليومية إجتماعية وإقتصادية، هي حرب بلا هودة وبلا كوابح او ضوابط.

فلسطين- القدس المحتلة

شاهد أيضاً

اللواء علام السقا يتفقد مراكز الشرطة في الخليل ويؤكد مواصلة تطوير الخدمات الشرطية للمواطنين

اللواء علام السقا يتفقد مراكز الشرطة في الخليل ويؤكد مواصلة تطوير الخدمات الشرطية للمواطنين

شفا – قام اللواء علام السقا مدير عام الشرطة، بزيارة تفقدية، اليوم الثلاثاء إلى محافظة …