4:10 مساءً / 17 يناير، 2026
آخر الاخبار

الجدي : أفول الإسلام السياسي بات واقعًا .. ونظام الملالي يواجه مرحلة تآكل خطيرة

شفا- قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي سامح الجدي في تصريح خاص لـ “شفا” ، إن تراجع مشروع الإسلام السياسي لم يعد مجرد نقاش فكري أو اجتهاد تحليلي، بل أصبح حقيقة سياسية تفرضها التحولات العميقة التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن سقوط تجربة الإخوان المسلمين في الحكم شكّل لحظة كاشفة لفشل هذا التيار في إدارة الدولة والمجتمع.

وأوضح الجدي في تضريح خاص لشفا: أن تجربة الإخوان أظهرت أن التنظيمات الأيديولوجية، عندما تنتقل من المعارضة إلى السلطة، تتعامل مع الحكم بوصفه غنيمة فكرية لا مسؤولية وطنية، ما أدى إلى اصطدامها السريع بالمؤسسات الرسمية، وبالتنوع المجتمعي، وبإرادة الشعوب، وانتهى بها الأمر إلى خسارة الحاضنة الشعبية والسقوط السياسي.

وأضاف أن نظام الملالي في إيران، ورغم اختلافه البنيوي عن تجربة الإخوان كونه دولة أيديولوجية قائمة منذ أكثر من أربعة عقود وتمتلك أدوات القوة والنفوذ الإقليمي، إلا أنه يواجه اليوم أزمة داخلية متصاعدة، تتمثل في تآكل الشرعية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتصاعد الاحتجاجات الشعبية، واتساع الفجوة بين النظام وجيل شاب لم يعد يرى في “ولاية الفقيه” مشروع خلاص أو مستقبل.

وأشار الجدي إلى أن خطورة الحالة الإيرانية تكمن في ما وصفه بـ“التآكل البطيء”، موضحًا أن الدول العقائدية قد لا تسقط فجأة، لكنها تفقد تدريجيًا قدرتها على الإقناع، ثم على الضبط، وصولًا إلى فقدان مقومات الاستمرار.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن التاريخ يثبت أن أي مشروع سياسي يعادي شعبه باسم العقيدة، مهما طال عمره، فإن نهايته تبقى حتمية، معتبرًا أن نظام الملالي بات اليوم أمام السؤال ذاته الذي عجزت عنه تجربة الإخوان: سؤال الدولة والشرعية والمستقبل.

شاهد أيضاً

نبيلة علي متوج

(مابين غياب وغياب ) بقلم : نبيلة علي متوج

(مابين غياب وغياب ) بقلم : نبيلة علي متوج أيها المنساب في روح القصائدبين حلم …